واصل الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق "مرسيدس"، فرض سيطرته على موسم بطولة العالم لـ فورمولا 1، بعدما توج بجائزة إسبانيا الكبرى، الأحد، في أول سباق تستضيفه حلبة "مدرينغ"، محققًا انتصاره الـ2 تواليًا والثامن خلال 14 جولة حتى الآن.
واستفاد أنتونيلي، الذي انطلق من المركز الـ2، من تطورات إستراتيجية قلبت مسار السباق على البريطاني لاندو نوريس، سائق ماكلارين وصاحب مركز الانطلاق الأول، لينهي الإيطالي السباق المكون من 57 لفة أمام الهولندي ماكس فيرستابن ونوريس.
أنتونيلي يستفيد من نقطة التحول
بدأ نوريس السباق بقوة وابتعد تدريجيًا في الصدارة، حتى وصل الفارق بينه وبين أنتونيلي إلى نحو 5 ثوانٍ بحلول اللفة العاشرة.
وتغيرت موازين السباق في اللفة 13، عندما تسببت مشكلة في مكابح لانس سترول في فرض سيارة الأمان الافتراضية، ليدخل أنتونيلي وفيرستابن وجورج راسل إلى منطقة الصيانة، بينما واصل نوريس السير على الإطارات المتوسطة.
واستُدعي نوريس إلى الصيانة مباشرة بعد انتهاء فترة سيارة الأمان الافتراضية، لكنه عانى أيضًا من توقف بطيء، ليعود إلى الحلبة في المركز الخامس متأخرًا بنحو 14 ثانية عن أنتونيلي، الذي أصبح أفضل المستفيدين من تلك المرحلة.
ووصف مهندس سباقات أنتونيلي، بيتر بونينغتون، أداء السائق الإيطالي بأنه "تحفة فنية مطلقة"، بعدما نجح في إدارة بقية السباق والوصول إلى خط النهاية في الصدارة.
مشاكل المكابح تنهي سباق هاميلتون
شهدت اللفات الأولى أحداثًا متلاحقة، بعدما اختار فيرستابن ولويس هاميلتون الانطلاق بالإطارات اللينة، خلافًا لنوريس وأنتونيلي.
واضطر فيرستابن إلى إعادة مراكز بعد تجاوزه حدود الحلبة في البداية، فيما بدأت مشاكل هاميلتون سريعًا، إذ اشتكى بطل العالم 7 مرات من خلل في المكابح.
وفقد سائق "فيراري" سرعته في اللفة الخامسة، ثم خرج عن المسار في الـ6، قبل أن ينسحب من السباق بعد 7 لفات فقط.
وفي الصراع على المراكز الأمامية، أنهى فيرستابن السباق ثانيًا أمام نوريس، بينما جاء شارل لوكلير رابعًا، يليه جورج راسل في المركز الخامس.
وأكمل المراكز الـ10 الأولى كل من ليام لاوسون وفرانكو كولابينتو وأوسكار بياستري وأرفيد ليندبلاد ونيكو هولكنبرغ.
أنتونيلي يعزز صدارته
رفع أنتونيلي رصيده إلى 292 نقطة في صدارة ترتيب بطولة العالم للسائقين، وعزز تفوقه على زميله في "مرسيدس" جورج راسل.
وجاء الانتصار ليؤكد قوة موسم السائق الإيطالي، بعدما وصل إلى فوزه الثامن في 14 سباقًا والـ2 على التوالي، في الوقت الذي اكتفى فيه راسل بالمركز الـ5 في مدريد.
وكان راسل قد أبدى تحفظه على إستراتيجيته خلال السباق، بعدما توقف للمرة الـ2 في اللفة 28 وانتقل مجددًا إلى الإطارات الصلبة، قبل أن يتجاوز لاوسون من الخارج في اللفة 35.
أما نوريس، فخرج من سباق بدا قريبًا من حسمه في بدايته بالمركز الثالث، بعدما لعب توقيت سيارة الأمان الافتراضية والتوقف البطيء في منطقة الصيانة الدور الأبرز في فقدانه الصدارة، ليحتفل أنتونيلي في النهاية بالفوز التاريخي في أول جائزة كبرى تقام على حلبة "مدرينغ".
(المشهد)
