كأس العالم - 5 أسباب وراء فشل إيطاليا في التأهل لـ3 نسخ متتالية

شاركنا:
إيطاليا تواصل الفشل في بلوغ المونديال (رويترز)
هايلايت
  • معاناة إيطاليا مستمرة في كأس العالم.
  • غياب نجوم الصف الأول عن الدوري الإيطالي.
  • تراجع مستوى يوفنتوس وميلان سببا رئيسيا في هذا الفشل.

فشل وراء فشل، يستمر غياب منتخب  إيطاليا عن بطولة كأس العالم، هذا المحفل المونديالي العالمي الذي حقق لقبه الأتزوري في 4 مرات سابقة، آخرها في نسخة 2006، لكن الآن سيغيب عن نسخة جديدة للمرة الـ3 على التوالي.

وخسر المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم 4 مرات إلى المونديال بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك، المصنفة 66 عالميًا، في نهائي الملحق الأوروبي.

الفشل الـ3 على التوالي جاء ضد البوسنة بعد أن ضاع التأهل للمونديال على يد السويد قبل كأس العالم 2018، ثم مقدونيا الشمالية في 2022.

وبالمقارنةً بمنتخب إيطاليا الفائز بكأس العالم 2006، والذي تواجد بين صفوفه نجوم بارزون مثل أليساندرو ديل بييرو، وفرانشيسكو توتي، وأندريا بيرلو، لم يظهر لاعبون في إيطاليا بمثل هذا المستوى منذ سنوات.

أسباب وراء فشل تأهل إيطاليا إلى كأس العالم

ويبقى لاعب الوسط ساندرو تونالي، الذي انضم إلى نيوكاسل عام 2023 مقابل حوالي 80 مليون يورو هو أغلى لاعب في التشكيلة الحالية لمنتخب بلاده، ويبرز أيضًا من الطراز العالمي زميله جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي.

أما المهاجمان الأساسيان هما الأرجنتيني الأصل ماتيو ريتيغي ومويس كين لاعب فيورنتينا.

غياب نجوم الصف الأول

كما أصبح الدوري الإيطالي وجهةً مفضلةً للنجوم على مشارف الاعتزال، بعدما كان يُعتبر المسابقة الأفضل في العالم خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، عندما تواجد به نجوم وأساطير مثل دييغو مارادونا وماركو فان باستن ورود خوليت في قمة عطائهم، كما فاز البرازيلي كاكا بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2007 بسبب تألقه مع ميلان، وكان آخر لاعب من الدوري الإيطالي يحقق الفوز بهذه الجائزة المرموقة.

في المقابل الآن، ينضم حاليًا النجوم المخضرمون مثل لوكا مودريتش صاحب الـ40 عامًا لاعب ميلان بالإضافة إلى جيمي فاردي صاحب الـ39 عامًا مهاجم كريمونيزي إلى الأندية الإيطالية قبل انتهاء مسيرتهم.

وبغياب النجوم العالميين، انخفض مستوى الدوري الإيطالي، مما أثر سلبًا على المنتخب الوطني.


تراجع يوفنتوس وميلان أدّى لتراجع إيطاليا

كما أن يوفنتوس، الذي كان يُمثل العمود الفقري للمنتخب الإيطالي، لم يتوج بلقب الدوري الإيطالي منذ عام 2020، بينما لم يتواجد أي لاعب بصفوف ميلان في قائمة منتخب إيطاليا بمرحلة الملحق.

التنس والبادل يُنافسان كرة القدم

في سياق متصل، وبفضل إنجازات يانيك سينر، بات التنس يُنافس كرة القدم على لقب الرياضة الأكثر شعبية في إيطاليا، وسط اتجاه عدد كبير من الأطفال إلى التنس بدلًا من لعب كرة القدم في الشوارع.

وأشارت إحصائية في العام الماضي 2025 إلى أن هناك 21 مليون و600 ألف إيطالي يشجعون كرة القدم مقابل 19 مليون و900 ألف يشاهدون التنس والبادل.

كما تحقق إيطاليا مؤخرًا نجاحًا ملحوظًا في سباقات السيارات (فورمولا ١) حيث فاز كيمي أنتونيللي، البالغ من العمر 19 عامًا، بالسباقين الأخيرين من الموسم الجاري، ويأتي ذلك بعد تحقيق إيطاليا أرقاما قياسيا باستضافتها دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو كورتينا.

غياب رابطة جماهيرية حقيقية لمنتخب إيطاليا

وباستثناء المراحل الأخيرة من البطولات الكبرى، لا يحظى المنتخب الإيطالي باهتمام ودعم جماهيري كبير على ملاعبه، ولا يمتلك قاعدة جماهيرية منظمة، بينما يمتلك كل فريق في إيطاليا قاعدة جماهيرية منظمة أو "ألتراس" تدعم فريقه بالهتافات والأوشحة، ولا يحظى (الآتزوري) بنفس الميزة.

لذا فضّل جينارو غاتوزو مدرب منتخب إيطاليا خوض مباراة نصف نهائي الملحق الأوروبي الأسبوع الماضي على ملعب بيرجامو الذي يتسع لـ 23500 متفرج، بدلاً من ملعب سان سيرو الأكبر بكثير، لأنه لاحظ أن جماهير ميلان وإنتر أطلقت صافرات الاستهجان على لاعبي الأندية المنافسة خلال خسارة إيطاليا أمام النرويج في ميلانو في نوفمبر الماضي.

وقال غاتوزو: "مع أول تمريرة خاطئة، تبدأ صافرات الاستهجان ضد اللاعبين".

ويبقى ملعبا ميلان وروما في مراحل التخطيط، في الوقت الذي تتخلف إيطاليا كثيرًا عن باقي الدوريات الأوروبية في بناء ملاعب كرة قدم جديدة.

واشترى ميلان وإنتر ملعب سان سيرو من المدينة مؤخرًا لهدمه وبناء ملعب جديد قبل بطولة أمم أوروبا 2032 التي تستضيفها إيطاليا وتركيا.

في الوقت نفسه، يقترب روما من الحصول على التراخيص اللازمة لبناء ملعبه الخاص بعد أكثر من 10 سنوات من التأخير، وذلك للانتقال من ملعبه الحالي (الأولمبيكو).

في المقابل، يبقى يوفنتوس النادي الوحيد بين كبار إيطاليا الذي يملك ملعبًا حديثًا تحت إدارته، ويتضح أن عدم وجود ملاعب مملوكة للأندية يؤثر على إيرادات الأندية الإيطالية ويعرقل محاولاتها لمنافسة الأندية الغنية، مما يؤثر سلبًا على قوة الدوري الإيطالي وكذلك منتخب إيطاليا.

(وكالات)