في ظل التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، ومع أنباء عن اندلاع حرب بين القوتين النوويتين الهند وباكستان مساء أمس، بدأت تظهر تداعيات هذا الصراع على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها العلاقات الرياضية بين البلدين، وتحديدًا رياضة الكريكيت التي تحظى بشعبية طاغية في كليهما.
الكريكيت في قلب الصراع
وفي هذا السياق الملبد بالتوتر، ارتفعت أصوات من داخل الأوساط الرياضية الهندية تدعو إلى وقف شامل وفوري للمنافسات الرياضية مع الجانب الباكستاني.
ودعا مدرب منتخب الكريكيت الهندي، غوتام غامبير، إلى وقف كامل للمباريات مع باكستان، وذلك في أعقاب الهجوم الذي شهدته منطقة كشمير الخاضعة للإدارة الهندية الشهر الماضي. وأكد غامبير أنه لا يرغب في أن يلعب فريقه أيّ مباريات كريكيت مع الجانب الباكستاني في الوقت الراهن.
وفي تصريحات أدلى بها قبل ساعات من شن الهند غارات جوية ليلية، قال غوتام غامبير إنه يعتقد اعتقادًا راسخًا بوجوب توقّف اللعب بشكل تام.
وصرح قائلًا: "إجابتي الشخصية على هذا هي لا على الإطلاق".
وأضاف مؤكدًا موقفه: "إلى أن يتوقف كل هذا، لا يجب أن يكون هناك أيّ شيء بين الهند وباكستان".
ومع ذلك، أوضح غامبير أنه سيلتزم بالقرار الذي يتخذه مجلس الكريكيت الهندي أو الحكومة الهندية، بشأن استئناف المباريات الثنائية مع باكستان مستقبلًا.
العلاقات الرياضية بين الهند وباكستان
يُذكر أنّ العلاقات الرياضية بين الهند وباكستان شهدت توترًا استمر لسنوات، ما أدى إلى اقتصار مواجهة منتخبي الكريكيت بين البلدين على البطولات متعددة الفرق فقط منذ عام 2013. وتُقام معظم هذه المباريات عادة في ملاعب محايدة بسبب الحساسية السياسية.
ورغم ندرة المواجهات، إلا أنّ أيّ مباراة تجمع بين الخصمين اللدودين تُعتبر حدثًا كريكيتيًا ضخمً،ا يحظى بمتابعة جماهيرية هائلة، وتُباع تذاكرها بالكامل في غضون ساعات من طرحها.
ولم يقتصر تأثير التوترات على الكريكيت فقط، حيث امتد ليشمل رياضات أخرى؛ ففي الشهر الماضي، قام نجم رمي الرمح الهندي والبطل الأولمبي نيراج تشوبرا، بسحب الدعوة التي كان قد وجهها إلى البطل الأولمبي الباكستاني في الرياضة نفسها، أرشد نديم، للمنافسة في حدث رياضي كان مقررًا إقامته يوم 24 مايو في مدينة بنغالور، وذلك عقب هجوم كشمير.
يُظهر هذا الموقف من مدرب المنتخب الهندي ونجم رياضة أخرى حجم التأثير الذي تخلفه التوترات السياسية والأمنية العميقة على العلاقات الرياضية بين البلدين الجارين.
(ترجمات)