بعث ريال مدريد برسالة قوية داخل الملعب وخارجه، بعدما حقق فوزًا كاسحًا على موناكو بنتيجة 6-1، في الجولة 7 من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، في ليلة استثنائية على ملعب "سانتياغو برنابيو" حملت طابع المصالحة واستعادة الثقة بعد فترة من الضغوط والانتقادات، ومنحت فرصة للمدرب ألفارو أربيلوا لتوجيه بضعة رسائل إلى الجماهير بعد أيام مشحونة.
وجاء الانتصار ليؤكد قدرة الفريق الملكي على الرد حين تشتد الحاجة، خصوصًا بعد صافرات الاستهجان التي واجهها اللاعبون في مباراة ليفانتي الأخيرة بالدوري، ليحوّل ريال مدريد تلك الأجواء إلى عرض هجومي متكامل أعاد الحماس إلى المدرجات.
فينيسيوس في ليلة مصالحة مع البرنابيو
عاش النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور ليلة استثنائية، وُصفت بليلة الخلاص، بعدما قدّم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم. فينيسيوس صنع هدفين، وسجل هدفًا، وتوّج مجهوده بالحصول على جائزة رجل المباراة، قبل أن يحتفل بهدفه بعناق مؤثر مع مدربه ألفارو أربيلوا.
وفي تصريحات إعلامية، علّق أربيلوا على تلك اللقطة قائلًا: "أكثر من كونه عناقًا لي، كان عناقًا لجماهير ريال مدريد كلها. إنها رسالة حب متبادلة. فينيسيوس يحتاج البرنابيو، والبرنابيو استمتع كثيرًا بفينيسيوس وسيواصل الاستمتاع به".
وشهدت المباراة أيضًا دعمًا واضحًا من زملاء فينيسيوس، حيث عبّر أوريلين تشواميني عن سعادته بما قدمه "فيني"، فيما احتضنه كيليان مبابي بحرارة أثناء تسلمه جائزة الأفضل في المباراة.
أربيلوا: الجماهير جزء من الفوز
من جانبه، لم يُخفِ أربيلوا فخره بما قدمه لاعبوه، مؤكدًا أن الانتصار لم يكن مجرد نتيجة كبيرة، بل رد جماعي على الضغوط.
وقال المدرب المؤقت لريال مدريد: "ليس أربيلوا.. ريال مدريد هو المرشح دائمًا لكل شيء. هذه بطولته، وهذا هو ريال مدريد".
وأضاف مشيدًا بدور المدرجات: "جمهور البرنابيو كان داعمًا بشكل رائع. اللاعبون لم يقدّموا أداءً كبيرًا بالكرة فقط، بل أظهروا جهدًا هائلًا. عندما يكون البرنابيو خلف فريقه، يصبح ريال مدريد أفضل".
وأكد أربيلوا أن ما تحقق هو انتصار ذهني قبل أن يكون فنيًا، مشددًا على أن الثقة والدعم عنصران لا غنى عنهما في الليالي الكبرى، ومختتمًا رسالته بالقول: "إذا أردنا الفوز بشيء هذا الموسم، فنحن بحاجة إلى جماهيرنا. الليلة أثبت البرنابيو مجددًا أنه جزء أساسي من كل انتصار".
(المشهد)