صدام الدفاع المغربي والهجوم المالي.. قمة منتظرة على تاج إفريقيا تحت 17 سنة

شاركنا:
المغرب ومالي يتنافسان على لقب كأس الأمم الإفريقية تحت 17 سنة (إكس)
هايلايت
  • تنافس قوي بين المغرب ومالي في نهائي كأس الأمم الإفريقية تحت 17 سنة على لقب البطولة القارية.
  • المغرب يطارد لقبه الأول في ثاني نهائي له، بينما تطمح مالي لتحقيق لقبها الثالث في تاريخ البطولة.
  • منتخب المغرب يتميز بأفضل خط دفاع في البطولة، ومالي يعول على قوته الهجومية.
  • نهائي مكرر بين منتخب من شمال إفريقيا وآخر من منطقة غرب إفريقيا صاحبة التاريخ الأبرز في التتويج.

تتجه الأنظار غداً السبت إلى ملعب البشير بمدينة المحمدية، حيث يترقب عشاق كرة القدم الإفريقية المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية للناشئين تحت 17 سنة، والتي تجمع منتخبي المغرب ومالي في مواجهة قوية على لقب القارة الإفريقية.

البحث عن أول لقب

هذه المواجهة هي الثانية تاريخياً بين المنتخبين في هذه البطولة الإفريقية، حيث سبق وأن التقيا في نصف نهائي نسخة عام 2023، وانتهى اللقاء بالتعادل السلبي، ليحسم المغرب التأهل حينها لصالحه بركلات الترجيح بنتيجة 6 - 5.

يدخل المنتخب المغربي هذه المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخ مشاركاته بالبطولة الإفريقية، ساعياً للتتويج بأول لقب له في هذه الفئة العمرية الإفريقية. في المقابل، يأمل منتخب مالي في إضافة لقبه الثالث إلى خزائنه، في ظهوره الرابع بالمباراة النهائية بعد نسخ 1997، 2015، و2017 من البطولة الإفريقية.

يتميز المنتخب المغربي، المستضيف للنسخة الحالية من البطولة الإفريقية، بامتلاكه أقوى خط دفاع، حيث لم تستقبل شباكه سوى هدف واحد فقط خلال مشواره، محافظاً على نظافتها في 4 مباريات. على الجانب الآخر، تلقت شباك منتخب مالي 6 أهداف، وهو أعلى عدد يدخل مرمى الفريق منذ نسخة عام 2005 (7 أهداف)، ولم يحافظ الفريق على نظافة شباكه سوى في لقاءين بالمسابقة الإفريقية الحالية.

تعد هذه المشاركة هي الرابعة لمنتخب من منطقة شمال إفريقيا في المباراة النهائية لهذه البطولة الإفريقية. ويعد المغرب أول منتخب من شمال إفريقيا يبلغ النهائي أكثر من مرة، بعد ظهوره السابق في نهائي 2023. تجدر الإشارة إلى أن مصر والجزائر سبق لهما خوض النهائي في نسختي 1997 و2009 على التوالي، وذلك وفقاً للموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف).

يطمح المنتخب المغربي في أن يصبح ثاني منتخب عربي يتوج بهذا اللقب الإفريقي، بعد منتخب مصر الذي حقق البطولة قبل 28 عاماً. بالمقابل، في حال فوز مالي، سيكون اللقب الثاني عشر لمنطقة غرب إفريقيا. لم تخرج الكأس من هذه المنطقة سوى في ثلاث مناسبات فقط: مع الكاميرون (2003 و2019) ومصر (1997)، ولم يسبق لأي نهائي في تاريخ البطولة الإفريقية أن خلا من وجود منتخب من غرب إفريقيا.

تضم قائمة المنتخبات التي سبق لها التتويج بلقب هذه البطولة الإفريقية تسعة أسماء هي: بوركينا فاسو، الكاميرون، كوت ديفوار، مصر، جامبيا، غانا، مالي، نيجيريا، والسنغال. وفي حال تمكن المنتخب المغربي من الفوز، سيصبح عاشر منتخب إفريقي يحمل الكأس القارية.

أرقام البطولة

تعتبر مواجهة الغد هي الرابعة بين منتخب من شمال إفريقيا وآخر من غرب إفريقيا في المباراة النهائية للبطولة الإفريقية. سبق أن فازت مصر على مالي بنتيجة 1 - 0 في نهائي 1997، وتغلبت جامبيا على الجزائر بنتيجة 3 - 1 في نهائي 2009، وانتصرت السنغال على المغرب بنتيجة 2 - 1 في نهائي 2023.

من أصل 14 مباراة نهائية سابقة، تم حسم اثنتين فقط بركلات الترجيح: كوت ديفوار فازت على نيجيريا 5 - 4 بعد التعادل 1 - 1 في 2013، والكاميرون انتصرت على غينيا 5 - 3 بعد التعادل السلبي في 2019، وهي المباراة النهائية الوحيدة في تاريخ البطولة الإفريقية التي انتهت بالتعادل بدون أهداف في وقتها الأصلي.

بات المغرب خامس منتخب مضيف يصل إلى النهائي في تاريخ البطولة الإفريقية، بعد جامبيا (2005)، توجو (2007)، الجزائر (2009)، ورواندا (2011). من بين هؤلاء، توجت جامبيا فقط باللقب على أرضها، بينما خسر باقي المضيفين المباراة النهائية.

النهائي الثالث

يأمل نبيل باها، المدير الفني لمنتخب المغرب تحت 17 سنة، في تكرار تفوقه التاريخي على المنتخب المالي، حيث سبق له التسجيل بقميص المنتخب المغربي الأول في الفوز الكبير بنتيجة 4 - 0 على مالي في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية للكبار عام 2004.

يعد المنتخب المغربي ثالث منتخب يخوض نهائي البطولة الإفريقية في نسختين متتاليتين، بعد بوركينا فاسو (1999 و2001) ومالي (2015 و2017). لكن المغرب يأمل ألا يكرر سيناريو بوركينا فاسو، المنتخب الوحيد الذي خسر نهائيين إفريقيين متتاليين في هذه الفئة. في حال خسارته أمام مالي، الذي توج بالبطولة عامي 2015 و2017، سينضم المغرب إلى بوركينا فاسو، غانا، ونيجيريا كمنتخبات خسرت النهائي مرتين في تاريخ البطولة الإفريقية.

خلال مشواره في النسخة الإفريقية الحالية، تصدر المنتخب المغربي المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط من فوزين وتعادل واحد. في ربع النهائي، تغلب المغرب بنتيجة 3 - 1 على جنوب إفريقيا. وفي نصف النهائي، فاز بركلات الترجيح 4 - 3 على كوت ديفوار، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بدون أهداف.

الأكثر مشاركة

من جانبه، يستعد منتخب مالي لخوض مباراته رقم 46 في تاريخ البطولة، وهو الرقم الأعلى لأي منتخب في هذه المسابقة الإفريقية. سيعني الفوز باللقب غداً تحقيق اللقب الثالث لمالي، ليصبح أول منتخب يصل إلى هذا الإنجاز. بغض النظر عن نتيجة النهائي، سيضمن المنتخب المالي، الذي يواجه منتخباً مضيفاً في النهائي الإفريقي للمرة الأولى، إنهاء البطولة ضمن المراكز الثلاثة الأولى للمرة السابعة، وهو رقم قياسي أيضاً في البطولة الإفريقية.

سيلتقي مالي بمنتخب من شمال إفريقيا في النهائي للمرة الثانية، بعد خسارته أمام مصر بنتيجة 1 - 0 في نهائي 1997. سبق لمالي مواجهة أصحاب الأرض ثلاث مرات في البطولة الإفريقية: فاز على بوتسوانا وسيشيل في 1997 و2001 على التوالي، وخسر أمام جامبيا في 2005.

يمتلك منتخب مالي سجلاً قوياً في آخر 20 مباراة له بالبطولة الإفريقية، حقق فيها 13 فوزاً و5 تعادلات، بينما تلقى خسارتين فقط أمام كوت ديفوار في النسخة الحالية وبوركينا فاسو في مباراة تحديد المركز الثالث لنسخة 2023.

يعول منتخب مالي على قوته الهجومية، حيث سجل 9 أهداف في مشواره بالنسخة الإفريقية الحالية، وهو نفس عدد أهدافه في نسختي 2015 و2017. لم يسجل الفريق أكثر من ذلك إلا في نسخة 2001 (11 هدفاً). تضع جماهير مالي آمالاً كبيرة على هداف الفريق، نجيكورا بومبا، الذي سجل 3 أهداف وصنع هدفين لزملائه.

في طريقه إلى النهائي الإفريقي هذا العام، احتل منتخب مالي المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط من فوزين وخسارة واحدة، متأخراً بنقطة واحدة عن المتصدر كوت ديفوار. في ربع النهائي، تخطى تونس بفوزه بركلات الترجيح 10 - 9 بعد التعادل 1 - 1 في الوقت الأصلي. وفي نصف النهائي، حسم تأهله بالفوز بنتيجة 2 - 0 على بوركينا فاسو.

(وكالات)