أثارت منافسات رفع الأثقال في دورة الألعاب الآسيوية 2026 المُقامة حاليًا بناغويا اليابانية، جدلًا واسعًا، بعدما انتهى سباق وزن (+110) كيلوغرامات بفارق كيلوغرام واحد فقط بين العراقي علي عمار يسر والإيراني علي داوودي، وسط اعتراض رسمي عراقي على سلسلة من القرارات التحكيمية التي صاحبت المحاولات الأخيرة.
وأعلنت اللجنة الأولمبية العراقية، الثلاثاء، أن علي عمار حُرم من فرصة المنافسة على الميدالية الذهبية بسبب ما وصفته بـ"خطأ فني فادح" ارتكبته اللجنة التحكيمية، قبل أن يحصد الرباع العراقي الفضية رغم تحطيمه الرقم العالمي في رفعة الخطف.
خطأ في التوقيت يشعل احتجاج العراق
قالت اللجنة الأولمبية العراقية إن اللجنة المنظمة وضعت العلم الإيراني على الشاشة الرئيسية وشغّلت توقيت الاستعداد، قبل أن تستبدله بالعلم العراقي مع استمرار العد التنازلي.
وأضافت أن هذا الخطأ لم يمنح علي عمار الوقت الكافي للوصول إلى المنصة من أجل تنفيذ محاولته الـ3 والأخيرة، التي لا تتجاوز مدتها دقيقتين، ليُحتسب عليه خطأ فني ويُحرم من المحاولة.
ووصف البيان ما حدث بأنه "مهزلة تحكيمية"، مؤكدًا أن الكادر الفني العراقي احتج بشدة، معتبرًا أن إعادة المحاولة كانت كفيلة بمنح الرباع العراقي فرصة حقيقية لحسم الذهب.
وأكد والد ومدرب علي عمار الرواية ذاتها، مشيرًا إلى أن بدء التوقيت تحت العلم الإيراني ثم استبداله بالعراقي تسبب في ضياع وقت المحاولة الأخيرة.
محاولة إيرانية تثير جدلًا إضافيًا
لم يتوقف الاعتراض العراقي عند واقعة التوقيت، إذ قالت اللجنة الأولمبية إن المحاولة الـ3 للإيراني علي داوودي بوزن 262 كغم ظهرت في البداية على الشاشة باعتبارها محاولة غير ناجحة.
وأضافت أن اللجنة تراجعت لاحقًا واحتسبت الرفعة صحيحة بعد اعتراض المدرب الإيراني، وهو ما وصفته اللجنة الأولمبية العراقية بأنه "ظلم مزدوج".
وبعد احتساب المحاولة، حصد داوودي الميدالية الذهبية بمجموع 466 كغم، بواقع 204 كغم في الخطف و262 كغم في النتر، متفوقًا بفارق كيلوغرام واحد فقط على علي عمار.
رقم عالمي
أنهى الرباع العراقي المنافسات بمجموع 465 كغم، بعدما رفع 219 كغم في الخطف و246 كغم في النتر، ليحصد الميدالية الفضية، بينما ذهبت البرونزية إلى البحريني غور ميناسيان.
ورغم خسارة الذهب، سجل علي عمار إنجازًا لافتًا بتحطيم الرقم العالمي في رفعة الخطف بعدما نجح في رفع 219 كغم.
وكانت تقارير عراقية قد احتفت في البداية بإنجاز الرباع في الخطف، قبل أن تتضح الصورة النهائية للمنافسات بحصوله على الفضية في المجموع العام، وسط استمرار الاعتراض العراقي على القرارات التي صاحبت المحاولات الأخيرة.
(المشهد)
