فيديو - لامين يامال يحتفل مع جدته فاطمة والعائلة بالقميص رقم "10"

شاركنا:
لامين يامال يستعد لاستلام رقم برشلونة الأسطوري (رويترز)
هايلايت
  • لامين يامال يتسلم القميص رقم 10 رسميًا من برشلونة.
  • احتفل مع عائلته وجدته المغربية فاطمة داخل النادي.
  • هدفه المقبل مع برشلونة هو الفوز بدوري الأبطال.

أعلن نادي برشلونة رسميًا منح قميصه الأسطوري رقم "10" للنجم الشاب لامين يامال، ليكون الوريث الشرعي لرقم ارتداه عمالقة اللعبة أمثال ليونيل ميسي، ورونالدينيو، وريفالدو ومارادونا.

ولكن هذه المرة، لم يكن الإعلان مجرد حدث رياضي، بل كان مناسبة إنسانية وعائلية مفعمة بالمشاعر، حيث ظهر يامال محاطًا بأفراد أسرته، وعلى رأسهم جدته المغربية فاطمة، التي شاركته لحظة التوقيع وسط أجواء دافئة ومؤثرة، كشفت الكثير عن خلفيته العائلية ومسيرته الاستثنائية.

في مايو الماضي، أكّد برشلونة تمديد عقد لامين يامال طويل الأمد، ولكن اللاعب الشاب أجل جلسة التصوير الخاصة والاحتفال الرسمي انتظارًا لجدته، حتى تشاركه هذه اللحظات الاستثنائية.

احتفال عائلي في قلب برشلونة

جرى الحدث داخل مكاتب نادي برشلونة في أجواء خاصة وحميمية، بحضور أفراد العائلة من طرفي الأب والأم، بالإضافة إلى رفيقي دربه منذ الطفولة؛ ابن عمه محمد عبده وصديقه المقرب سهِيب، لكن اللافت في المشهد كان حضور الجدة فاطمة، المعروفة بـ"فا"، التي بدت فخورة وهي ترى حفيدها يتحول من طفل من حي روكافوندا المتواضع إلى حامل الرقم "10" في نادٍ بحجم برشلونة.

تُعد فاطمة شخصية محورية في حياة لامين يامال، فهي جدته من جهة والده، وتقيم في حي روكافوندا، لكنها تتردد كثيرًا على بلدها الأم المغرب، وتحديدًا مدينة القصر الكبير شمال المملكة.

قصتها تُجسد معاناة أجيال من المهاجرين؛ فقدت والدتها وهي رضيعة، واضطرت للزواج في سن 12 عامًا، لكن الزواج لم يدم سوى 5 أيام.

عملت في المغرب بأعمال شاقة كتربية الماعز والعمل في مصانع وحمامات شعبية، قبل أن تنتقل إلى كتالونيا وتبدأ حياة جديدة بتنظيف المنازل، ثم عملت لاحقًا في دور رعاية المسنين.

أنجبت فاطمة 6 أبناء، من بينهم عبدول ومنير، والد لامين، وتفتخر اليوم بوجود 24 حفيدًا، أحدهم صار نجمًا عالميًا.

من الفقر إلى المجد.. بداية الحلم في "لا ماسيا"

لامين نشأ في مدينة غرانييرس حيث تربى على يد والدته شيلا، التي كانت تعمل في مطعم للوجبات السريعة، وهناك بدأ خطواته الأولى مع فريق "سي إف لا توريتا" الشعبي، الذي لم تكن أسرته تملك حينها ثمن اشتراكه فيه.

ولم تكن انطلاقته لتمر لولا دعم من إحدى زميلات والدته، والتي عملت في نادي الحي وفتحت له أبواب الانضمام لأول فريق له.

ومن هناك، شق يامال طريقه نحو "لا ماسيا"، الأكاديمية الأشهر في العالم، ليُصبح اليوم أيقونة جديدة في عالم كرة القدم.

"برشلونة هو حياتي"

عقب توقيع عقده الجديد الممتد حتى عام 2031، أطل لامين يامال بالقميص رقم "10" لأول مرة، وقال بتأثر واضح: "لقد كان هذا حلمي منذ أن كنت طفلًا. أنا وعائلتي سعداء جدًا. أريد أن أفوز، أن أستمتع، وأن أواصل النمو في هذا النادي. برشلونة هو حياتي، فأنا هنا منذ أن كان عمري 7 سنوات، وأحقق اليوم حلم كل طفل في لا ماسيا".


وتابع في حديثه لوسائل الإعلام: "لا أشعر بأي ضغط بسبب القميص. التجديد حتى 2031 هو بداية رحلة طويلة. أريد أن أستمتع أكثر من الموسم الماضي، وأسعد الجماهير. هدفي في الموسم الجديد؟ الفوز بدوري أبطال أوروبا".

القميص رقم 10 يعود للحياة

أصبح يامال رسميًا الوريث الجديد لقميص "10" بعد أن ظل الرقم شاغرًا منذ رحيل ليونيل ميسي عام 2021، وفشل أنسو فاتي، الذي ارتداه بعدها، في ترسيخ نفسه بسبب الإصابات المتكررة.

ويأتي هذا الإعلان في توقيت خاص للغاية، إذ احتفل اللاعب مؤخرًا بعيد ميلاده الـ18.

يبدو يامال أكثر تركيزًا من أي وقت مضى، وبدت عليه ملامح النضج، وهو يستعد لقيادة الفريق خلال الموسم المقبل، الذي سيشهد عودة برشلونة إلى ملعب "كامب نو" بحلته الجديدة.

رمزية الرقم الأسطوري

يشكل الرقم 10 في برشلونة إرثًا لا يُستهان به. فقد ارتداه ميسي طوال 13 عامًا (2008-2021)، حقق خلالها كل ما يمكن تحقيقه من بطولات وأرقام، وجعل من القميص رمزًا عالميًا. وقبله، ارتداه أساطير مثل رونالدينيو، وريفالدو، وروماريو، ومارادونا.

لامين، الذي سبق له ارتداء أرقام 41 و27 و19، سيبدأ فصله الجديد بالقميص الأشهر في تاريخ النادي.

رغم صغر سنه، يمتلك لامين يامال سجلًا لافتًا، فقد شارك في 106 مباريات مع برشلونة وسجل 25 هدفًا، وفاز بلقبي دوري إسباني، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني.

وعلى الصعيد الدولي، ساهم في فوز منتخب إسبانيا بلقب "يورو 2024".

(ترجمات)