تنطلق الدورة الـ20 للألعاب الآسيوية في ناغويا اليوم السبت، بينما يجد المنظمون أنفسهم في موقف دفاعي بعد سلسلة من المشكلات التشغيلية واللوجستية التي ألقت بظلالها على الاستعدادات لأكبر حدث رياضي متعدد الألعاب في القارة.
الألعاب الآسيوية تنطلق في ناغويا
وبعد 5 سنوات من إقامة أولمبياد طوكيو أمام مدرجات خالية بسبب قيود جائحة كوفيد-19، تستعد اليابان لاستقبال الجماهير مجدداً عبر حفل افتتاح ضخم يقام على استاد "ميزوهو بارك" الرياضي ابتداءً من الساعة 6:00 مساءً (9:00 بتوقيت غرينتش).
وتأمل اللجنة المنظمة أن يمر الحفل بسلاسة وأن يمنح الألعاب دفعة إيجابية، بعد شكاوى متكررة من رياضيين ومسؤولين بشأن ترتيبات الإقامة والنقل.
أزمة الإقامة والنقل تُربك الوفود
تواجه سمعة اليابان المعروفة بالدقة والكفاءة اختباراً صعباً مع استقبال أكثر من 11,000 رياضي من 45 دولة ومنطقة، يتنافسون على 369 ميدالية ذهبية ضمن برنامج قياسي يضم 43 رياضة.
وبدلاً من إنشاء قرية رياضية متكاملة، اختار المنظمون إيواء الرياضيين والمسؤولين في مزيج من الفنادق ووحدات سكنية خشبية مؤقتة وسفينة سياحية راسية في الخليج، في خطوة تهدف إلى خفض تكاليف الاستضافة.
واعتبرت عدة وفود، بينها وفد اليابان الدولة المضيفة، أن هذه الترتيبات دون المستوى المأمول، مشيرة إلى حالات ارتباك وحجوزات مزدوجة. كما قالت كوريا الجنوبية إن الوحدات السكنية في منطقة (جاردن بيير) ضيقة للغاية بالنسبة للاعبي كرة السلة لديها.
وفي المقابل، قرر مجلس الكريكيت الهندي تولي ترتيبات إقامة منتخب الرجال بنفسه، إذ حجز للفريق فندقا منفصلا بعد شكاوى من ضيق العديد من الأسرة التي وفرها المنظمون.
كما اشتكت عدة وفود من طول فترات الانتظار أثناء إجراءات تسجيل الوصول، فضلاً عن تأخر الحافلات أو نقل الرياضيين إلى وجهات خاطئة.
وأقر المجلس الأولمبي الآسيوي، المشرف على الألعاب التي تقام كل 4 سنوات، بوجود هذه المشكلات، لكنه قلل من أهميتها ووصفها بأنها صعوبات طبيعية ترافق المراحل الـ1 لأي حدث بهذا الحجم.
وقال الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، للصحفيين: "من خلال ما رأيته، تعمل السلطات المحلية على معالجة أي مشكلات تظهر. وأعتقد أن الجميع استقروا الآن، ونأمل أن تسير الأمور على ما يرام".
حفل الافتتاح وشعار "نبض القلب المتناغم"
يعلق المنظمون آمالهم على مراسم الافتتاح، التي أخرجها يوكيهيكو تسوتسومي، لطي صفحة الفترة المضطربة التي سبقت انطلاق الألعاب.
ويرفع الحفل شعار "نبض القلب المتناغم"، في رسالة تهدف إلى إبراز روح التضامن الآسيوي في حدث كثيراً ما تتقاطع فيه المنافسة الرياضية مع التوترات الجيوسياسية والخلافات التاريخية.
ومع ذلك، تبددت بعض الآمال في إقامة دورة هادئة بعد وقوع حوادث حتى قبل الافتتاح الرسمي.
فقد قاطع الوفد التايواني مؤقتاً حفل استقبال أقيم أمس الجمعة احتجاجاً على منع وزير الرياضة والبطل الأولمبي السابق لي يانغ من حضوره، قبل أن يُسمح له بالدخول لاحقاً.
كما أثار عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية بدلاً من نشيد كوريا الجنوبية قبل إحدى مباريات الهوكي استياء أفراد المنتخب الكوري الجنوبي.
برنامج رياضي قياسي ورياضات تظهر للمرة الأولى
رغم انطلاق منافسات كرة القدم وكرة السلة وعدد من الرياضات الأخرى بالفعل، فإن الـ1 من الميداليات الذهبية ستوزع غداً الأحد، ومن المرجح أن تكون في منافسات الثلاثي.
كما تنطلق منافسات السباحة في طوكيو غداً، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم اللعبة، يتقدمهم الصيني بان زانلي، حامل الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر حرة، إلى جانب الموهبة الصاعدة يو زيدي البالغة من العمر 13 عاماً.
وإلى جانب الرياضات الأولمبية التقليدية، تضم الدورة مسابقات تحظى بشعبية واسعة في آسيا، مثل الكابادي والسيباك تاكراو، خصوصاً الرياضات الحديثة وغير المألوفة.
وستشهد الألعاب توزيع ميداليات الرياضات الإلكترونية للمرة الـ2 بعد ظهورها الـ1 في هانغتشو، فيما تسجل رياضتا (تيكبول)، التي تمزج بين كرة القدم وتنس الطاولة، و(التايكوندو الافتراضي) ظهورهما الـ1 في الألعاب الآسيوية.
(رويترز)
