حسمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الجدل المثار خلال الساعات الأخيرة بشأن حقيقة استقالة وليد الركراكي من تدريب منتخب المغرب، بعد موجة واسعة من التقارير الإعلامية التي تحدثت عن رحيل محتمل للمدير الفني عقب نهائي كأس أمم إفريقيا،.
حقيقة استقالة وليد الركراكي من تدريب منتخب المغرب
وفي بيان مقتضب نشرته عبر منصاتها الإعلامية الرسمية، نفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نفيًا قاطعًا ما راج بشأن تقديم وليد الركراكي استقالته من منصبه، مؤكدة أن الأخبار المتداولة لا أساس لها من الصحة، وأن المدرب لا يزال يزاول مهامه بشكل طبيعي على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني.
البيان جاء واضحًا ومباشرًا، في محاولة لاحتواء الجدل المتصاعد، ووضع حد للتكهنات التي انتشرت بقوة عبر تقارير صحفية فرنسية.
تقرير فرنسي يشعل الجدل
وكان تقرير صحفي فرنسي قد فجّر مفاجأة مدوية في وقت سابق، حين أشار إلى أنّ الركراكي قرر الاستقالة عقب خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال.
التقرير، المنسوب إلى موقع "فوت ميركاتو" والصحفي سانتي أونا، تحدث عن قرار شخصي اتخذه المدرب بدافع الإرهاق الذهني والبدني بعد فترة وُصفت بالمرهقة.
وأوضح التقرير أن غياب الإعلان الرسمي فتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، خصوصًا مع اقتراب كأس العالم، ما جعل مستقبل الركراكي محل تساؤل واسع داخل الأوساط الكروية.
وجاءت هذه التكهنات في أعقاب نهائي قاري، كان فيه منتخب المغرب على بُعد ركلة جزاء واحدة من معانقة اللقب الإفريقي الغائب منذ عام 1976، بعدما بلغ النهائي للمرة الأولى منذ 2004.
غير أن إهدار ركلة جزاء حاسمة في الدقائق الأخيرة أمام السنغال بدد الحلم، وألقى بظلال ثقيلة على المشهد الختامي.
ورغم الانتقادات التي لاحقت الركراكي بعد الخروج من نسخة 2023 في كوت ديفوار، فإن المدرب المغربي نجح خلال البطولة الأخيرة في استعادة ثقة الجماهير، وقيادة "أسود الأطلس" إلى النهائي بأداء قوي أعاد الاعتبار للمشروع الفني.
المهمة مستمرة
بيان الجامعة الملكية جاء ليؤكد تمسكها بالاستقرار الفني، في وقت تستعد فيه الكرة المغربية لاستحقاقات كبرى، على رأسها كأس العالم 2026، حيث يلعب المغرب في مجموعة قوية تضم البرازيل وإسكتلندا وهايتي.
ويُعد وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديث، بعدما قاد المنتخب إلى إنجاز تاريخي في مونديال 2022 بقطر، ببلوغ نصف النهائي، وهو ما يجعل مسألة استمراره أو رحيله قضية محورية تتجاوز مجرد نتيجة نهائي قاري.
(المشهد)