أكد نادي ليفربول أنه سيعزف نشيد "حفظ الله الملك" قبل مباراته ضد برينتفورد يوم السبت احتراما لتتويج الملك تشارلز الثالث، على الرغم من اعتراف النادي بأن العديد من المشجعين لديهم "آراء مغايرة" بشأن هذه القضية.
ولدى مشجعي ليفربول تاريخ في إطلاق صيحات الاستهجان للنشيد الوطني، وآخرها قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي في ويمبلي، كما أطلق الكثيرون صيحات الاستهجان على الأمير ويليام عندما كان في الملعب.
ويأتي القرار بعد أن طلب الدوري الإنجليزي الممتاز عزف النشيد الوطني قبل كل مباراة نهاية هذا الأسبوع احتفالا بذكرى تتويج الملك.
وقال ليفربول في بيان يوم الجمعة "قبل انطلاق المباراة واعترافا بطلب الدوري الإنجليزي الممتاز للاحتفال بالتتويج، سيتجمع اللاعبون والمسؤولون حول الدائرة المركزية عند عزف النشيد الوطني".
وأضاف البيان "إنه، بالطبع، اختيار شخصي أن يحتفل لاعبو آنفيلد يوم السبت بهذه المناسبة ونعلم أن بعض المشجعين لديهم آراء مغايرة حول هذا الموضوع".
مشجعو نادي ليفربول
لكن لماذا بالضبط لدى مشجعي ليفربول تاريخ في إطلاق صيحات الاستهجان على النشيد الوطني البريطاني؟ الجواب له علاقة بتاريخ المدينة نفسها، حسب تقرير لموقع CNN.
عانت ليفربول أثناء تراجع التصنيع في اقتصاد المملكة المتحدة في السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1981، أدت الظروف الاقتصادية الكارثية، إلى جانب التوترات بين الشرطة والمجتمع الإفريقي الكاريبي، إلى 9 أيام من أعمال الشغب في المدينة.
مشجعو نوتنغهام فورست يرفعون لافتة تخليدا لذكرى كارثة هيلزبورو فيل نوبل، وهي أحد أكبر المآسي في تاريخ كرة القدم الأوروبية، حيث مات 96 من مشجعي نادي ليفربول.
في أعقاب الاضطرابات، تحدثت حكومة مارغريت تاتشر عن "تراجع منظم" للمدينة.
خلال هذا العقد من حكم المحافظين، اعتبر أنصار ليفربول أنفسهم غرباء ومنفصلين عن بقية البلاد.
صيحات الاستهجان للنشيد الوطني في مباريات كرة القدم أصبحت واسعة الانتشار.
كان لدى العديد من المشجعين نفس رد الفعل في نهائي كأس كاراباو في فبراير 2022 وفي نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في عام 2012.
تتويج الملك تشارلز
إن إطلاق صيحات الاستهجان على النشيد الوطني هو وسيلة لبعض مشجعي النادي للتعبير عن معارضتهم للمؤسسة، وهي فرصة للقيام بذلك أمام جمهور عالمي.
ويأتي تتويج الملك يوم السبت أيضا في وقت يشعر فيه الكثيرون بالآثار المدمرة للأزمة المعيشة التي تؤثر الآن على المملكة المتحدة بأكملها.
أدى التضخم المرتفع وسنوات من ركود الأجور والارتفاع المفاجئ والحاد في أسعار الطاقة إلى جعل ملايين البريطانيين على شفا الفقر.
في الوقت نفسه، يعتبر البعض ان حكومة المملكة المتحدة تنفق عشرات الملايين من أموال دافعي الضرائب على احتفال ساحر.
وهذا ما أدى إلى استمرار الشعور بعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية وإثارة غضب الكثيرين في مدينة ليفربول ذات الميول اليسارية.
(ترجمات)