إعجاب قديم
وشهدت الأشهر الماضية تناميا ملحوظا في الرسائل الإيجابية التي يوجهها إنزو فيرنانديز تجاه ريال مدريد. وتخطت هذه الرسائل مجرد الإعجاب العابر لتلامس رغبة حقيقية في خوض تجربة احترافية جديدة في إسبانيا. وفي أحدث تصريحاته، قال النجم البالغ من العمر 25 عاما: "أنا أحب مدريد كثيرا. إنها تذكرني ببوينس آيرس. أود العيش هناك".
ولا يعتبر هذا الإعجاب وليد اللحظة، ففي عام 2025، وخلال حوار عفوي مع أحد الصحفيين، كشف فيرنانديز عن اختياره الدائم للعب بفريق ريال مدريد عند ممارسته للألعاب الإلكترونية (فيفا). ورغم بساطة هذا التصريح آنذاك، إلا أنه بات يحمل دلالات أعمق في ظل المعطيات الحالية وسوق الانتقالات المشتعل.
وعلى الجانب الرياضي، يعيش فيرنانديز وضعا متقلبا في صفوف تشيلسي منذ انضمامه إليه بصفقة قياسية بلغت 121 مليون يورو. فالتغييرات المستمرة على مستوى الأجهزة الفنية وعدم استقرار نتائج الفريق أثرت بشكل مباشر على قدرة اللاعب الأرجنتيني في تقديم أفضل مستوياته بانتظام، مما يعزز من احتمالية تفكيره جديا في تغيير الأجواء.
عقبة مالية
وفي سياق متصل، أكد الصحفي الإيطالي المتخصص في أخبار الانتقالات، فابريزيو رومانو، أن إدارة ريال مدريد قد وضعت إنزو فيرنانديز كخيار أول لتعزيز خط وسط الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، متجاوزا بذلك الإسباني رودري لاعب مانشستر سيتي.
وأشار رومانو إلى عدم وجود أي مفاوضات حاليا بين فيرنانديز وإدارة تشيلسي لتجديد عقده الممتد حتى عام 2032، مما يفتح المجال واسعا أمام التكهنات.
ورغم الرغبة المتبادلة بين الطرفين، إلا أن المقابل المادي المتوقع للصفقة يشكل العقبة الأكبر أمام إتمامها. فإدارة تشيلسي لن تفرط في نجمها بسهولة، وستطالب بمبلغ مالي ضخم لتعويض القيمة القياسية التي دفعتها لضمه، خاصة وأن عقده لا يزال ساريا لفترة طويلة.
ولم تمر تصريحات فيرنانديز مرور الكرام في إنجلترا، حيث تعرض لانتقادات حادة من قبل بعض أساطير نادي تشيلسي، وفي مقدمتهم النيجيري جون أوبي ميكيل.
وهاجم ميكيل النجم الأرجنتيني بشدة، معتبرا أن تصريحاته تعكس افتقاره للانتماء للنادي اللندني، وقال: "نحن هنا في تشيلسي، ولسنا محطة عبور لأي فريق آخر. إذا كان قلبك مع مدريد، فلا يجب أن ترتدي القميص الأزرق".
(المشهد)