رضا سليم يواجه رفاقه القدامى
وعاش رضا سليم ليلة استثنائية امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالصدمة، وسط أحداث درامية شهدتها المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف.وحسم التعادل السلبي مصير صدارة المجموعة الـ2، حيث رفع الأهلي رصيده إلى 10 نقاط محتلاً المركز الأول، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الجيش الملكي الذي حل ثانياً برصيد 9 نقاط، ليضمن الفريقان معاً التأهل رسمياً إلى الدور ربع النهائي من المسابقة القارية.
ولم تخل المواجهة من التوتر الشديد، إذ شهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول أجواءً مشحونة، اندلعت على إثرها مشادات كلامية بين عدد من لاعبي الفريقين، تطورت إلى اشتباكات محدودة داخل المستطيل الأخضر. وتدخل حكم اللقاء سريعاً لاحتواء الموقف وفرض الهدوء، في وقت انعكس فيه هذا التوتر على المدرجات التي اشتعلت بحماس جماهيري كبير من أنصار الناديين.
ورغم الأجواء الساخنة، سبقت صافرة البداية لقطة إنسانية لافتة، بعدما حرص محمد الشناوي، قائد الأهلي، على استقبال زميله السابق رضا سليم بحفاوة بالغة، حيث احتضنه بحرارة في مشهد نال تفاعل الجماهير الحاضرة، تقديراً للعلاقة المتينة التي تجمع اللاعب بناديه السابق الذي انتقل منه إلى الجيش الملكي على سبيل الإعارة خلال الميركاتو الصيفي الماضي.
الاعتداء على رضا سليم
وفي المقابل، عاش اللاعب المغربي لحظات صادمة مع جماهير القلعة الحمراء عقب صافرة النهاية. ووثقت مقاطع فيديو متداولة لحظة حديث رضا سليم مع رجال الأمن، مطالباً إياهم بعدم توفير حماية خاصة له، معرباً عن ثقته في حب جماهير الأهلي له وعدم تعرضه لأي أذى.
لكن المفاجأة كانت قاسية، إذ فوجئ اللاعب بإلقاء قوارير المياه نحوه أثناء خروجه من الملعب متجهاً إلى غرف الملابس، في مشهد لم يتوقعه من الأنصار الذين طالما هتفوا باسمه.
واستمرت مشاهد الود والوفاء رغم الأحداث المؤسفة، حيث توجه رضا سليم عقب المباراة إلى غرفة ملابس الأهلي للسلام على زملائه السابقين، في خطوة أكدت عمق العلاقة التي تربطه بهم. كما شهد اللقاء لفتة إنسانية أخرى، تمثلت في قيام مروان لوداني، لاعب الجيش الملكي، بمنح قميصه لأحد حاملي الكرات في صفوف الأهلي، وهو ما أثار إعجاب الحاضرين ووسائل الإعلام.
(المشهد)