بالخبرة والشباب.. كيف صنع كومباني جيلًا مرعبًا في بايرن ميونخ؟

شاركنا:
فينسنت كومباني يثبت أقدامه كمدير فني مع بايرن ميونخ (رويترز)
هايلايت
  • بايرن ميونخ توّج بالدوري بفضل منظومة متكاملة بقيادة كومباني.
  • الثلاثي كين وأوليز ودياز قاد قوة هجومية كاسحة.
  • التوازن والمداورة منحا الفريق الاستمرارية في جميع البطولات.

فرض بايرن ميونخ نفسه كقوة كاسحة في الكرة الألمانية هذا الموسم، بعدما توّج بلقب الدوري للمرة الـ35 في تاريخه، مستندًا إلى توليفة متكاملة جمعت بين الخبرة والموهبة الشابة، تحت قيادة المدرب البلجيكي فينسنت كومباني، الذي نجح في بناء جيل جديد قادر على الهيمنة محليًا ومنافسة الكبار أوروبيًا.

ثلاثي هجومي مرعب يقود الانفجار التهديفي

كان الثلاثي المكون من هاري كين وميكايل أوليز ولويس دياز العنوان الأبرز لتفوق بايرن هذا الموسم، بعدما شكّل واحدًا من أقوى خطوط الهجوم في أوروبا.

ويعيش كين أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما تجاوز حاجز 50 هدفًا في مختلف المسابقات، بينها 32 هدفًا في الدوري و12 في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب أدواره المتقدمة في بناء اللعب، حيث لا يكتفي بالتسجيل بل يشارك بفعالية في صناعة الهجمات.

في المقابل، واصل أوليز تأكيد موهبته الاستثنائية على الجبهة اليمنى، بعدما قدّم 29 تمريرة حاسمة، بفضل رؤيته الفنية العالية وقدرته على قراءة اللعب، وهو ما دفع أسطورة الكرة الفرنسية تييري هنري للقول: "عندما تصله الكرة، يرى أشياء لا يستطيع كثيرون غيره رؤيتها".

أما دياز، فكان القطعة التي أكملت المنظومة الهجومية، بفضل سرعته ومهاراته وحماسه، ليعيد للأذهان ثنائي فرانك ريبيري وأريين روبن، ويمنح الفريق تنوعًا هجوميًا كبيرًا.


بصمة كومباني.. كرة هجومية وأرقام قياسية

منذ وصوله إلى ميونيخ في صيف 2024، نجح كومباني في فرض أسلوب هجومي واضح، تُرجم بتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد بالدوري الألماني، بعدما وصل الفريق إلى 109 أهداف.

ولم تقتصر بصمته على الجانب الفني، بل امتدت إلى إدارة غرفة الملابس، حيث نجح في خلق حالة من الاستقرار داخل الفريق، ما دفع الإدارة لتمديد عقده حتى 2029، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في مشروعه.

وقال المدير الرياضي ماكس إيبرل: "الطريقة التي يجمع بها كومباني بين الصفات التدريبية والإنسانية استثنائية.. هو يعرف ما يريد وكيف يطبقه داخل الملعب".

توازن مثالي بين الخبرة والجيل الجديد

لم يعتمد بايرن على نجومه فقط، بل نجح في بناء قاعدة شابة قوية، مع استمرار عناصر الخبرة في قيادة الفريق.

ففي الدفاع، برز دايو أوباميكانو كقائد حقيقي، بعدما جدّد عقده حتى 2030، وواصل تطوره تحت إشراف كومباني.

وفي الوسط، فرض ألكسندر بافلوفيتش نفسه كلاعب أساسي إلى جانب جوشوا كيميش، بينما واصل جمال موسيالا دوره المحوري بعد عودته من الإصابة.


أما على مستوى المواهب الصاعدة، فقد برزت أسماء مثل لينارت كارل، الذي شارك في 35 مباراة هذا الموسم، وسجّل 4 أهداف في دوري الأبطال، إضافة إلى الحارس الشاب يوناس أوربيغ، وتوم بيشوف، في مشروع واضح لتجديد الدماء داخل الفريق.

سياسة المداورة.. سر الاستمرارية على كل الجبهات

اعتمد كومباني على تشكيلة موسعة، استخدم فيها أكثر من 30 لاعبًا، ما سمح له بالحفاظ على جاهزية الفريق في مختلف البطولات.

وظهر ذلك جليًا في مباراة شتوتغارت، حين أجرى 8 تغييرات كاملة مقارنة بمواجهة ريال مدريد، دون أن يتأثر الأداء، ليحسم الفريق اللقب محليًا مع الاستمرار في المنافسة القارية.

هذا النهج لم يمنح الفريق فقط القدرة على التحمل، بل خلق أيضًا روح تنافس داخلية رفعت مستوى جميع اللاعبين.

(وكالات)