رغم الانتصار الثمين الذي حققه برشلونة على حساب أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في ملعب "ميتروبوليتانو"، خطف النجم الشاب لامين يامال الأضواء بعدما أثار رد فعله الغاضب عقب صافرة النهاية موجة واسعة من التساؤلات، في مشهد بدا متناقضًا مع أهمية الفوز الذي عزز صدارة الفريق في الدوري الإسباني.
مباراة مشتعلة حتى اللحظات الأخيرة
جاءت المواجهة حافلة بالإثارة والتوتر منذ بدايتها، حيث شهدت أهدافًا، وقرارات تحكيمية مثيرة للجدل، إلى جانب مشادات متكررة بين اللاعبين داخل أرض الملعب.
وظلت النتيجة معلقة حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن يحسم روبرت ليفاندوفسكي المواجهة بهدف قاتل منح برشلونة 3 نقاط ثمينة، خاصة مع تعثر ريال مدريد، ما جعل الفريق الكتالوني يقترب أكثر من حسم لقب "الليغا".
تصرفات يامال تثير التساؤلات
وسط الاحتفالات الجماعية للاعبي برشلونة، بدا لامين يامال خارج الصورة تمامًا، حيث ظهر بملامح غاضبة وسار بمفرده بعيدًا عن زملائه، دون أي مظاهر فرح واضحة.
ورصدت الكاميرات تجاهله الاحتفال بهدف الفوز، مكتفيًا بمصافحة باو كوبارسي بإيماءة سريعة، قبل أن يواصل تحركاته منفردًا، في مشهد أثار دهشة الجماهير.
كما ظهر في لقطة أخرى وهو يعبر بجوار مدربه هانز فليك، دون تفاعل واضح، مع إشارة مقتضبة أثارت المزيد من الجدل حول حالته النفسية بعد اللقاء.
غضب متراكم داخل الملعب
لم يكن غضب يامال وليد لحظة النهاية، بل بدا أنه تراكم تدريجيًا طوال دقائق المباراة، حيث أظهر اللاعب توترًا واضحًا نتيجة بعض القرارات التحكيمية التي لم تُحتسب لصالحه، إلى جانب تدخلات بدنية قوية تعرض لها.
كما دخل في نقاش مع الحكم الرابع، وظهرت عليه علامات الانفعال بعد فقدانه الكرة في إحدى الهجمات الخطيرة، قبل أن يحاول التعويض بتسديدة مباشرة في الدقيقة 85.
ورغم مساهمته في تحركات هجومية مؤثرة، فإن اللاعب لم ينجح في تسجيل أو صناعة هدف، وهو ما زاد من حالة الإحباط لديه.
السبب الحقيقي وراء غضب لامين يامال
تكشف المعطيات أن السبب الحقيقي وراء غضب لامين يامال لا يرتبط فقط برغبته الشخصية في التألق، بل يعود أيضًا إلى موقف داخل الجهاز الفني خلال المباراة.
فبحسب ما تم تداوله، دخل اللاعب في نقاش حاد مع أحد أعضاء الطاقم الفني، وتحديدًا مدرب حراس المرمى، على خلفية إحدى اللقطات التي لم يتعامل معها بالشكل المطلوب، بعد تمريرة من كوبارسي كادت تتسبب في هجمة خطيرة لصالح أتلتيكو مدريد.
وخلال هذا النقاش، عبّر يامال عن استيائه بعبارات غاضبة، قبل أن تتجدد حالة التوتر لاحقًا، عندما طالبه بعض زملائه، من بينهم ليفاندوفسكي وفيران توريس، بتمرير الكرة بدلًا من التسديد في إحدى الهجمات.
هذه المواقف المتتالية ساهمت في تصاعد غضب اللاعب، الذي قرر عدم الاحتفال بهدف الفوز، وغادر الملعب سريعًا نحو غرفة الملابس، في مشهد يعكس حجم التوتر الذي عاشه رغم الانتصار.
(المشهد)