أعلنت رابطة الدوري الإسباني "لا ليغا" عن مجموعة من التعديلات الجوهرية على قوانين الحد الأقصى للأجور الخاصة بالأندية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الأندية على الاحتفاظ بمواهبها، خاصة الفئات العمرية الشابة، مع تقديم تسهيلات تتعلق بتسجيل العقود الجديدة دون خرق قواعد اللعب المالي النظيف.
وفي التفاصيل، بات بإمكان الأندية التي تتجاوز سقف الرواتب المسموح به إنفاق 60% من أي وفورات مالية تحققها (أو 70% في حال كان اللاعب المعني يتقاضى أكثر من 5% من إجمالي الرواتب – يُعرف بـ"اللاعب المميز")، و20% من العائدات المحققة من بيع اللاعبين (30% في حالة "اللاعب المميز").
كما تم إدراج استثناءات جديدة لتوسيع نطاق المناورة المالية أمام الأندية.
فرصة ذهبية للأندية لحماية المواهب الشابة
من أبرز التعديلات وأكثرها تأثيرًا، البند الجديد الذي يمنح الأندية الإسبانية فرصة توقيع عقود جديدة مع اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 24 عامًا، بشرط أن يكونوا قد قضوا 3 سنوات متتالية في النادي.
ويُمكن للنادي تسجيل تلك العقود فورًا، مع منحه حتى نهاية الموسم لتوفير التوازن المالي المطلوب ضمن حدود السقف.
وإذا لم ينجح النادي في تحقيق التوازن المالي المطلوب بحلول نهاية الموسم، سيتم خصم الفارق من الحد الأقصى للأجور في الموسم التالي.
ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع الأندية على تأمين مستقبل نجوم الأكاديميات المحلية، ومنحهم الحماية التعاقدية دون تعقيدات فورية مرتبطة بالقيود المالية.
هذه التعديلات تمثل أخبارًا سارة جدًا لنادي برشلونة، الذي يسعى إلى تجديد عقد نجمه الواعد لامين يامال عقب بلوغه سن 18 هذا الصيف، إذ تتيح القواعد الجديدة للإدارة الكتالونية توقيع العقد الجديد وتسجيله، مع تأجيل الحل المالي الكامل إلى الموسم المقبل، وهو ما يمنح النادي متنفسًا كبيرًا في ظل أزمة الحد الأقصى للأجور التي تعاني منها الإدارة.
إجراءات داعمة لكرة القدم النسائية
ولم تقتصر التغييرات على كرة القدم الرجالية، بل شملت أيضًا إجراءات تشجيعية لكرة القدم النسائية، حيث تم السماح للأندية باستثمار ما يصل إلى 2 مليون يورو (أو 2% من إجمالي الإيرادات) في الفرق النسائية دون أن يُخصم هذا المبلغ من الحد الأقصى للرواتب.
في المقابل، تبنّت رابطة الدوري قاعدة أوروبية تنص على أن يتم توزيع قيمة العقود الجديدة على أقصى حد 5 سنوات، و4 سنوات للأندية التي تتجاوز الحد الأقصى للأجور. ويأتي ذلك ضمن خطوات تنظيمية إضافية تضمن استدامة الإنفاق على المدى الطويل.
ضمان للتنافسية ومعاقبة المخالفين
واختتمت "لا ليغا" قائمتها بالتعديل الأبرز، وهو فرض حد أدنى للرواتب يُلزم أندية الدرجة الأولى (الليغا) بتخصيص ما لا يقل عن 30% من دخلها الإجمالي لميزانية الرواتب، بينما يرتفع الحد الأدنى لأندية الدرجة الثانية إلى 40%.
وأكّد المدير التنفيذي للرابطة، خافيير غوميز، أن الأندية التي تتجاوز هذا الحد الأدنى بشكل متكرر قد تتعرض لعقوبة الهبوط الإداري، في إطار مساعٍ لضمان بقاء الأندية على مستوى تنافسي مستقر.
هذه الخطوة من شأنها أن تدعم أندية مثل إسبانيول وإشبيلية، اللذين يمتلكان حاليًا سقف رواتب لا يتجاوز 7.8 و0.7 مليون يورو على التوالي، ما يجعل الحد الأدنى الجديد فرصة لتعزيز التوازن المالي والرياضي للأندية الصغيرة والمتوسطة، ومنحها أدوات أفضل للبقاء والمنافسة في مختلف الدرجات.
(وكالات)