دعا المدافع الإسباني باو كوبارسي إلى التسامح، بعد أن زعم رئيس وزراء البلاد السابق ماريانو راخوي، أنّ فرنسا لا تملك أيّ لاعبين فرنسيين.
احترام متبادل
وجاءت تعليقات راخوي، التي أدلى بها في عمود بصحيفة إل ديباتي الإسبانية، قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 يوم الثلاثاء بين البلدين. ولدى سؤاله عن المقال من قبل محطة راديو كتالونيا، عارض كوبارسي هذه الفكرة بقوة، مدافعا عن زملائه في اللعبة.
وقال مدافع برشلونة إنه إذا كانوا يلعبون لصالح المنتخب الفرنسي، فهم في نهاية المطاف فرنسيون، بغضّ النظر عن لون بشرتهم، لأننا في النهاية يجب أن نكون متسامحين مع الجميع.
وأضاف أنّ لون بشرتهم لا يهم لأننا جميعا بشر ونستحق جميعا الاحترام. وأثارت تعليقات راخوي انتقادات لاذعة من قبل شخصيات سياسية داخل إسبانيا، حيث وصفه أوسكار بوينتي، وزير النقل في إسبانيا، بأنه محتال وأحمق.
رد دبلوماسي
وفي الوقت نفسه، كتبت السفارة الفرنسية في مدريد أنه من دون الرغبة في الدخول في جدل، يجدر التذكير بالحقائق، فجميع اللاعبين في المنتخب الفرنسي فرنسيون، ومن بين الـ26 لاعبا، ولد الـ23 في فرنسا، والـ3 الذين ولدوا في الخارج هم فرنسيون أيضا.
كما اتهم العديد من الوزراء في الحكومة الفرنسية، راخوي بالعنصرية، حيث نشر أوليفييه فور، زعيم الحزب الاشتراكي الفرنسي، أنّ الفريق الفرنسي يتكون فقط من أشخاص فرنسيين، وفرنسا ليست أمة عرقية، ولا علاقة لها بلون البشرة أو الدين.
وأضاف فور أنّ فرنسا أمة سياسية متحدة حول الشعار الجمهوري، وذلك يثير استياء اليمين العنصري. ودعت نعيمة موتشو، الوزيرة الفرنسية، الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد راخوي.
وقالت إنه مع كل انتصار للمنتخب تطفو الهواجس والإهانات العنصرية نفسها على السطح، وهذه ليست زلات، بل كراهية منهجية لفرنسا.
وتأتي تعليقات راخوي بعد أن تحدث كيليان مبابي ضد تصريحات عنصرية أدلت بها السيناتورة سيليست أماريا، واصفا إياها بامرأة حقيرة لا تستحق منصبها.
(ترجمات)