تلقى نيوكاسل يونايتد صدمة قوية بعدما أعلن رسميا غياب قائده برونو غيماريش لفترة طويلة، في توقيت حساس من الموسم محليًا وأوروبيًا، ليجد الفريق نفسه أمام اختبار صعب من دون أكثر لاعبيه تأثيرًا في خط الوسط.
وجاءت الإصابة بعد أيام قليلة فقط من عودة اللاعب البرازيلي للمشاركة، ما ضاعف من وقع الخبر على جماهير "الماكبايس" التي كانت تعول على استقرار فني في مرحلة الحسم.
طبيعة إصابة برونو غيماريش ومدة غيابه
أكدت الفحوصات الطبية تعرض غيماريش لإصابة في أوتار الركبة، ستبعده عن الملاعب لفترة تتراوح بين 6 و10 أسابيع، بعدما غادر أرضية الملعب متأثرًا بالإصابة في الدقائق الأخيرة من الفوز 2-1 على توتنهام هوتسبير، في ثاني ظهور له عقب تعافيه من إصابة سابقة في الكاحل.
وبحسب التقديرات الأولية، سيغيب اللاعب حتى ما بعد التوقف الدولي في مارس، ما يعني أن عودته المرجحة ستكون في أبريل، وربما أمام كريستال بالاس في 11 من الشهر ذاته.
ووفقا لتقارير شبكة "ذا أثليتك"، سيغيب غيماريش عن 8 مباريات على الأقل في مختلف المسابقات، من بينها ديربي "تاين-وير" أمام سندرلاند، إضافة إلى احتمال غيابه عن ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا في حال تأهل نيوكاسل، فضلا عن عدم انضمامه لمنتخب البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا.
المدرب إيدي هاو كان قد أشار عقب المباراة إلى أن اللاعب "قلق قليلا لأنه لم يسبق له أن عانى من إصابة في أوتار الركبة"، قبل أن تؤكد الفحوصات خطورة الغياب.
أرقام تكشف حجم التأثير
تشير الإحصائيات إلى أن نيوكاسل لم يحقق أي فوز في 12 مباراة دوري غاب عنها غيماريش منذ ظهوره الأساسي الأول في مارس 2022، بواقع 6 تعادلات و6 هزائم.
في المقابل، تبلغ نسبة انتصارات الفريق بوجوده 53.1% في الدوري، مع معدل 1.8 نقطة في المباراة، و1.9 هدف مسجل، مقابل 1.2 هدف مستقبَل، ما يعكس تأثيره المباشر على توازن الفريق.
وساهم اللاعب في 11 هدفا على ملعب "سانت جيمس بارك" هذا الموسم، بـ8 أهداف و3 تمريرات حاسمة، ليصبح أكثر لاعبي الفريق إسهاما تهديفيا في موسم 2025-2026، وأبرز لاعب وسط من حيث الإسهام بالأهداف للنادي منذ موسم الهولندي جورجينيو فينالدوم في 2015-2016.
حسابات هاو في مرحلة حاسمة
يدخل نيوكاسل فترة مزدحمة بالمباريات، تبدأ بمواجهة أستون فيلا في الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي، وسط نقص واضح في الخيارات بوسط الملعب.
ويعد ساندرو تونالي وجو ويلوك وجاكوب رامزي الخيارات الأساسية المتاحة حاليا، في انتظار تعافي جولينتون من إصابة في الفخذ، وآمال بعودة لويس مايلي قريبا بعد تعرضه لكدمة قوية.
غياب غيماريش لا يمثل خسارة فنية فحسب، بل ضربة معنوية أيضا، في ظل دوره القيادي داخل الملعب وخارجه، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدي إيجاد حلول سريعة للحفاظ على توازن الفريق في سباق محلي وأوروبي معقد.
(المشهد)