أعلنت كولومبيا استبعاد مهاجمها الشاب جون دوران، لاعب نادي النصر السعودي، عن مواجهة الأرجنتين الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2026، بسبب إصابة في الظهر.
لكن الأضواء لم تُسلّط على الإصابة بقدر ما انشغلت بما وُصف بأنه "شجار داخلي" بين اللاعب والمدرب نستور لورينزو، وهي الرواية التي رد عليها اللاعب والمدرب وقائد الفريق جيمس رودريغيز بالنفي القاطع.
إصابة رسمية.. وغياب مؤكد أمام الأرجنتين
في بيان رسمي نشره الاتحاد الكولومبي لكرة القدم يوم السبت، أكد أن دوران، مهاجم نادي النصر السعودي، "غادر المعسكر بعد تجدد آلام أسفل الظهر، مما يمنعه من التواجد في اللقاء المقبل أمام الأرجنتين".
وتمنى الجهاز الفني واللاعبون الشفاء العاجل للمهاجم البالغ من العمر 22 عامًا.
دوران كان قد شارك أساسيًا في المباراة الأخيرة أمام بيرو والتي انتهت بالتعادل السلبي، لكن مستواه المتواضع، وتوتره الظاهر داخل الملعب، وتبديله بين الشوطين، ساهم في تفجّر الشائعات حول وجود خلافات داخلية.
اتهامات خطيرة.. وردود غاضبة
الشرارة انطلقت من تقارير إعلامية أبرزها ما نشره الصحفي باولو أرينا، مدعيًا أن دوران دخل غاضبًا إلى غرفة الملابس بعد الشوط الأول، وقام بتوجيه الشتائم لزملائه، وتطورت الأمور إلى حد الاشتباك مع المدرب لورينزو الذي "تعرّض للشد من قميصه"، قبل أن يتدخل الثنائي جيمس رودريغيز وجيفرسون ليرما لتهدئة الموقف.
لكن هذه الرواية وُوجهت بتكذيب جماعي، فلورينزو قال بوضوح: "لا أصدق هذا الكم من الشر. لم يحدث شيء.. لم نلعب جيدًا أمام بيرو، لكن الفريق متحد وقوي، ودوران غادر فقط بسبب آلام في الظهر".
وأضاف: "هناك من يختلق قصصًا مضرة بكرة القدم، ويجب التعرف عليهم".
أما جيمس رودريغيز، قائد المنتخب، فقد عبّر عن غضبه قائلاً: "كل ما يُقال غير صحيح. الفريق موحد، نمر بفترة صعبة، لكننا سنواجه الأرجنتين كفريق واحد".
وردًا على الشائعات التي تزعم وقوع شجار بينه وبين دوران: "لا يوجد أي خلاف، وأدعو إلى نشر الطاقات الإيجابية بدلاً من تلك المهاترات".
دوران نفسه ظهر غاضبًا جدًا في المنطقة المختلطة قائلاً: "ما يُقال كذب وافتراء. لم أتشاجر مع أحد. من روّج هذه الأكاذيب عليه أن يمتلك الجرأة للاعتذار علنًا. لسنا هنا للتلاسن بل لخدمة الوطن".
وأضاف المهاجم الذي لعب 18 مباراة دولية وسجل 3 أهداف: "لم أكن موفقًا أمام بيرو، ولم نخلق فرصًا حقيقية، لكن هذا لا يبرر اختراع وقائع. نحن مجموعة من الزملاء، ونعمل سويًا من أجل التأهل. لا أحد يُحب التعادل أو الخسارة، لكن لا داعي للفتن".
انتقادات لاذعة من الإعلام
الصحفي الكولومبي كارلوس أنطونيو فيليز لم يتوانَ عن انتقاد الجهاز الفني قائلًا: "المنتخب انفجر من الداخل. هناك فوضى، وسوء إدارة، ولا أحد يحاسب المدرب. لقد اختار أسماء لا تستحق، بينما من يستحق الجلوس في المنزل أو على الدكة".
وأضاف: "لا الإعلانات، ولا الحملات الإعلامية الترويجية، ستعالج هذه المشاكل. نحن بحاجة إلى نقد ذاتي حقيقي".
لكن في النهاية، ظل الخطاب الرسمي من الاتحاد واللاعبين موحدًا: لا يوجد شجار، ولا توجد أزمة. مجرد أداء سيئ وضغط جماهيري.
كولومبيا تحتل حاليًا المركز السادس في التصفيات برصيد 21 نقطة، وهو آخر مركز يمنح بطاقة التأهل المباشر.
غير أن فنزويلا تلاحقها بفارق 3 نقاط فقط، ويتوجب على الكولومبيين حصد نتيجة إيجابية أمام الأرجنتين في بوينس آيرس مساء الثلاثاء المقبل، في لقاء يوصف بأنه "نهائي مصيري".
(ترجمات)