ما حقيقة تورط نجم فرنسا والبايرن السابق في ملفات إبستين؟

شاركنا:
فرانك ريبيري ذُكر اسمه في إحدى وثائق إسبتين (فيسبوك)
هايلايت
  • تداول وثيقة منسوبة لملفات إبستين أثار جدلا دون اتهام رسمي لريبيري.
  • الوثيقة تتضمن مزاعم خطيرة ضد النجم الفرنسي.
  • خبراء حذروا من تداول التسريبات مؤكدين ضرورة احترام قرينة البراءة.

أثار تداول وثيقة منسوبة إلى ما يُعرف إعلاميًا بـ"ملفات إبستين" حالة من الجدل الواسع في الصحافة الدولية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد ورود اسم النجم الفرنسي السابق فرانك ريبيري ضمن محتواها، في مزاعم خطيرة لم يُثبت مصدرها أو سياقها القانوني حتى الآن، ودون وجود أي اتهام رسمي بحق اللاعب.

وثيقة متداولة تذكر اسم ريبيري

الجدل بدأ عقب انتشار نص مترجم لوثيقة قيل إنها جزء من ملفات مرتبطة بقضية رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، حيث زُعم أن اسم ريبيري ورد ضمن قائمة أسماء وشهادات، مع عبارات صادمة نُسبت إليه.

وبالبحث، وُجدت وثيقة تحمل الرقم "EFTA00079540" على مكتبة ملفات قضية إبتسين التي أتاحتها وزارة العدل الأميركية، وقد ذُكر خلالها اسم النجم الفرنسي فعليًا.

ولم تُدرج الوثيقة ضمن أي لائحة اتهام رسمية أو ملفات قضائية مُعلنة حتى الآن.

مزاعم خطيرة ضد ريبيري

تضمنت الوثيقة اتهامات مباشرة ومحددة للاعب كرة القدم فرانك ريبيري، حيث سردت وقائع تزعم فيها تورطه في أعمال عنف وترهيب وشبكات استغلال، وذلك على النحو التالي:

  • التهديد والعنف الجسدي: تدعي كتابة الرسالة أن ريبيري تواجد أمام منزلها في عام 2013 وكان مراقباً من قبل الشرطة. وتضيف أنه حاول ضربها عندما كانت في حديقة منزلها بعد أن حصل على عنوانها ورقم هاتفها، حيث وصفت الموقف بأنه كان عنيفاً ومهدداً، مما استدعى تدخل عناصر الشرطة لمحاصرته وإعادته إلى سيارته.
  • استخدام وسطاء للاعتداء: ربطت الوثيقة بين ريبيري والمحامي سيلفان كورمير (الذي أشارت إلى أنه محامي كريم بنزيما أيضاً)، واصفة إياه بأنه "تابع" لريبيري في سياق عالم الدعارة. وادعت الكاتبة أنها تعرضت للضرب من قبل هذا المحامي الذي برر فعلته للكاتبة بقوله: "إنه فرانك الذي يطلب مني فعل هذا!".
  • مزاعم تتعلق بقاصرات: ورد في الشكوى اتهام يشير إلى وصول ريبيري في إحدى المرات بصحبة كورمير والشرطة القضائية لفرساي، حيث زُعم أنه طلب "إحضار فتيات تبلغ أعمارهن 14 عاماً".
  • علاقات بشخصيات نافذة: أوردت الكاتبة اسم ريبيري ضمن قائمة شخصيات تشمل محامين ومسؤولين استخباراتيين في نانسي في سياق الحديث عن الشبكة المدعى عليها، كما أشارت إلى ادعائه معرفة شخصيات عالمية مثل "فيكتوريا بيكهام".

التوابع القانونية للإدعاءات

لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الادعاءات المتعلقة بريبيري تشكل اتهاما رسميا، أو ملاحقة جنائية، أو دليلا قانونيا.

وأشار تقرير سابق لشبكة "سكاي نيوز" إلى أن من بين النتائج الرئيسية عقب نشر الملفات وجود مراسلات وأسماء تعود إلى العديد من الشخصيات الشهيرة، مع التأكيد على أنه لا يمكن افتراض إدانة هؤلاء الأشخاص.

ويؤكد خبراء قانونيون أن الروايات المنتشرة على نطاق واسع، المرتبطة بتسريب مجموعات كبيرة من الوثائق إلى العلن، والمتداولة دون الاستناد إلى أدلة رسمية وموثوقة، قد تكون لها آثار سلبية على السمعة الشخصية والحقوق القانونية.

ولا تزال الإجراءات المتعلقة بتدقيق ومساءلة الأسماء الواردة في هذه الوثائق في مرحلة التحليل حتى الآن.

وفي السياق نفسيه، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي بشأن هذه المسألة من فرانك ريبيري أو من ممثليه.

تحذيرات قانونية من خطورة التداول

خبراء في القانون والإعلام شددوا على أن تداول وثائق غير موثقة، خاصة في قضايا حساسة بهذا الحجم، قد يُلحق ضررًا بالغًا بالسمعة الشخصية والحقوق القانونية للأفراد، مؤكدين أن مبدأ "قرينة البراءة" يظل قائمًا ما لم تصدر قرارات قضائية رسمية.

وأشار مختصون إلى أن نشر أسماء شخصيات عامة ضمن تسريبات واسعة، دون سياق أو توضيح، يمثل إشكالية متكررة في قضايا التسريبات الكبرى، حيث تختلط الوقائع القانونية بالروايات غير المؤكدة.

(المشهد)