مباراة الفيناليسيما بين إسبانيا والأرجنتين مهددة لهذا السبب

شاركنا:
مواجهة الفيناليسيما مهددة بسبب الأحداث الإقليمية (إكس)

ألقت التطورات العسكرية المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران بظلالها على المشهد الرياضي العالمي، لتجد كرة القدم نفسها في قلب أزمة معقدة قد تمتد تداعياتها إلى كبرى البطولات الدولية.

وفي خضم هذه التوترات، باتت مباراة الفيناليسيما بين إسبانيا والأرجنتين مهددة بسبب توابع تصاعد الأحداث في إيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة التنظيم وحركة الجماهير والبعثات الرسمية.

"فيفا" تراقب المشهد بحذر

التصعيد العسكري الأخير، الذي شمل قصفا استهدف طهران، وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام تحد جديد، خصوصا أن الأزمة لا تمس دولة بعينها فحسب، بل تمتد آثارها إلى دول مستضيفة لفعاليات كبرى.

وخلال مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع السنوي لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب"، قال الأمين العام للفيفا ماتيوس غرافستروم: "من المبكر جدا التعليق، لكن فيفا تتابع جميع الأوضاع حول العالم وتأمل في نهاية المطاف ألا تواجه المنتخبات والجماهير أي مشكلات".


وتزداد حساسية الموقف مع اقتراب نهائيات كأس العالم، لا سيما أن منتخب إيران كان قد ضمن تأهله بالفعل، بينما تتشابك الملفات الأمنية بين أكثر من قارة، بعد أحداث سابقة شهدتها المكسيك مؤخرا.

إغلاق المجال الجوي يضع قطر في مأزق

الأزمة لم تتوقف عند حدود التصريحات الدبلوماسية، إذ أعلنت قطر إغلاق مجالها الجوي عقب هجمات نفذتها طائرات إيرانية ردا على الضربات الأخيرة، ما ألقى بظلال ثقيلة على استضافة مباراة الفيناليسيما المقررة في 27 مارس بالعاصمة الدوحة.

تقرير من صحيفة "آس" الإسبانية ألقى نظرة على الأزمة، تزامنًا مع تعميم رسمي صادر عن هيئة قطر للسياحة، يوم السبت، يفيد بأن البلاد أوقفت جميع الفعاليات العامة والتجمعات والأنشطة الترفيهية في الفنادق والمواقع السياحية حتى إشعار آخر حفاظا على السلامة العامة.


وأوقفت قطر أيضا جميع خيام رمضان ومآدب الإفطار التي عادة ما تستضيفها الفنادق والمواقع السياحية للشركات والهيئات الحكومية والجمهور خلال شهر رمضان.

هذا التطور وضع الاتحادين الإسباني والأرجنتيني في موقف معقد، خاصة أنهما وقعا قبل أيام عقدا رسميا لإقامة المباراة في قطر، ضمن اتفاق مالي مهم للطرفين. غير أن الحسابات الأمنية باتت تتقدم على أي اعتبارات تجارية، في ظل غموض المشهد الإقليمي.

بدائل مطروحة وترقب للقرار النهائي

مصادر مقربة من الاتحادين أكدت أن المشاورات جارية حاليا مع شركات التأمين الداعمة للاتفاق، في محاولة لتقييم المخاطر القانونية والمالية المحتملة، بينما يجري بحث خيارات بديلة لاستضافة اللقاء في حال استمرار إغلاق الأجواء أو تصاعد التوتر.

ورغم أن الوقت لا يزال مبكرا لاتخاذ قرار نهائي، فإن المؤشرات الحالية لا تبعث على التفاؤل، في ظل اتساع رقعة التصعيد وصعوبة التكهن بمآلاته خلال الأسابيع المقبلة.

(المشهد)