بمناسبة الذكرى المئوية لأول بطولة كروية دولية ضمت منتخبات من جميع القارات، والتي أُقيمت في 25 مايو 1924، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا رسميًا أعلنت فيه يوم 25 مايو من كل عام "اليوم العالمي لكرة القدم".
القرار، الذي صُوّت عليه بتاريخ 7 مايو 2024، جاء تقديرًا لـ"الانتشار العالمي لكرة القدم وتأثيرها في مختلف المجالات، بما في ذلك التجارة والسلام والدبلوماسية، واعترافًا بقدرتها على خلق مساحات للتعاون بين الشعوب".
ويهدف هذا اليوم العالمي إلى تسليط الضوء على المكانة الفريدة لكرة القدم كلغة عالمية يتحدث بها الملايين، ودورها في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الجهود الإنسانية حول العالم.
مليارات يشاهدون اللعبة الأكثر شعبية
تحظى كرة القدم بلقب "اللعبة العالمية" عن جدارة، إذ تمارس في كل ركن من أركان المعمورة، وتُتابع أحداثها باهتمام بالغ من جماهير من مختلف الثقافات واللغات.
الأحداث الكبرى في اللعبة، مثل كأس العالم لكرة القدم الذي يُقام كل 4 سنوات، ونهائي دوري أبطال أوروبا السنوي، باتت تنافس الألعاب الأولمبية من حيث حجم التغطية والمتابعة العالمية.
وبحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، فإن نحو 5 مليارات شخص تفاعلوا مع كأس العالم الأخيرة التي استضافتها قطر عام 2022، فيما بلغ عدد المشاهدين لنهائي البطولة وحده 1.5 مليار شخص حول العالم.
أما نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2023، فقد قُدّر عدد متابعيه بنحو نصف مليار مشاهد عالميًا، متجاوزًا بفارق كبير بطولة "السوبر بول" الأميركية التي جذبت حوالي 200 مليون مشاهد فقط على مستوى العالم.
خريطة المتابعة حول العالم.. البرازيل أولًا
وفقًا لبيانات منصة "Statista"، يتفاوت الاهتمام بكرة القدم بين دول العالم بشكل ملحوظ، ويكشف الرسم البياني المستند إلى هذه البيانات أن اللعبة تحظى بشعبية جارفة في قارات أوروبا وأميركا اللاتينية، بينما لا تزال هناك فرص واعدة لنمو جماهيرها في أميركا الشمالية وبعض مناطق آسيا وأوقيانوسيا.
واحتلت البرازيل المركز الأول عالميًا من حيث نسبة متابعة كرة القدم بين السكان، إذ تُعد اللعبة هناك أكثر من مجرد رياضة، بل تُشكّل جزءًا لا يتجزأ من الثقافة والهوية الوطنية.
وجاءت دول مثل إسبانيا، وألمانيا، والأرجنتين، والمكسيك ضمن قائمة الأعلى اهتمامًا باللعبة.
أما في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، فقد لوحظ نمو تدريجي في شعبية كرة القدم، مدفوعًا بتنظيم فعاليات دولية مثل كأس العالم المقبلة 2026 التي ستُقام على الأراضي الأميركية والكندية والمكسيكية، ما يُنذر بتحولات مهمة في مشهد المتابعة العالمي خلال السنوات القادمة.
وبينما تظل كرة القدم رياضة الأرقام القياسية والجماهير المتعطشة، فإن تخصيص يوم عالمي لها من قبل الأمم المتحدة يُعد اعترافًا رسميًا بدورها الإنساني والثقافي العابر للحدود، وجسرًا لتقريب الشعوب أكثر من أي وقت مضى.
(ترجمات)