في أعقاب الجدل الكبير الذي أثارته تصرفات النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة "الكلاسيكو" الأخيرة أمام برشلونة، حسم نادي ريال مدريد موقفه النهائي من القضية التي شغلت الرأي العام الرياضي الإسباني والعالمي، بعدما انفجر اللاعب غضبًا إثر استبداله في الشوط الثاني من اللقاء الذي انتهى بفوز الفريق الملكي بنتيجة 2-1 على ملعب "سانتياغو برنابيو".
قرار ريال مدريد النهائي حول فينيسيوس جونيور
كشفت شبكة "إي إس بي إن" أن إدارة ريال مدريد قررت عدم معاقبة فينيسيوس جونيور أو إيقافه، رغم ردّ فعله الغاضب تجاه قرار المدرب الإسباني تشابي ألونسو باستبداله في الدقيقة 72 من المباراة، حين كانت النتيجة لا تزال متعادلة.
وأوضحت المصادر أن اللاعب البرازيلي عبّر عن غضبه الشديد أثناء خروجه من الملعب متوجهًا مباشرة إلى النفق المؤدي لغرف الملابس، قبل أن يعود لاحقًا إلى مقاعد البدلاء، حيث شارك في مشادات مع بعض لاعبي برشلونة عقب صافرة النهاية، لينال بطاقة صفراء بسبب تلك الأحداث.
وأكد التقرير أن النادي، على المستوى التنفيذي، تبنّى موقفًا هادئًا واختار عدم توقيع أي عقوبة على اللاعب، معتبرًا أن الموقف "انتهى داخل الملعب"، في حين تركت الإدارة للمدرب ألونسو حرية اتخاذ القرارات الفنية المستقبلية بشأن مشاركة فينيسيوس.
ونقلت الشبكة عن متحدث باسم ريال مدريد قوله إن "الأمور الانضباطية تبقى داخلية ولن تُعلَّق علنًا"، ما يعكس رغبة النادي في تجنّب أي تصعيد إعلامي قد يؤثر على استقرار الفريق في هذه المرحلة من الموسم.
علاقة ألونسو وفينيسيوس تمر باختبار دقيق
وأشارت مصادر الشبكة نفسها إلى أن العلاقة بين تشابي ألونسو وفينيسيوس تأثرت سلبًا بعد هذه الواقعة، لكن من المنتظر أن يعقد الطرفان جلسة مباشرة وجهاً لوجه يوم الأربعاء المقبل، عند استئناف الفريق تدريباته، من أجل توضيح الموقف وإنهاء الخلاف بشكل ودي.
ويُذكر أن فينيسيوس، الحاصل على جائزة "ذا بيست" لأفضل لاعب في العالم لعام 2024 ووصيف جائزة الكرة الذهبية، لم يبدأ أساسياً في 3 مباريات هذا الموسم تحت قيادة ألونسو، ما يعزز التكهنات بوجود اختلاف في الرؤى الفنية بين الطرفين.
وبينما سعى ريال مدريد إلى تهدئة الأزمة داخلياً، لا تزال هناك مؤشرات على فتور في العلاقة بين النادي واللاعب من الجانب التعاقدي أيضًا.
فقد أوضحت الشبكة أن المفاوضات الخاصة بتمديد عقد فينيسيوس، الممتد حتى عام 2027، لم تشهد أي تقدم ملموس خلال الأشهر الأخيرة، وسط تكهنات بأن إدارة النادي تراقب تطور سلوكه وأدائه قبل حسم مستقبل التجديد.
ويأتي هذا الموقف في وقتٍ يُعتبر فيه فينيسيوس أحد أبرز ركائز المشروع الرياضي لريال مدريد في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد تتويجه بالجوائز الفردية الكبرى ومساهمته الفاعلة في تحقيق الألقاب المحلية والأوروبية. ومع ذلك، يبدو أن النادي اختار هذه المرة سياسة "الاحتواء الهادئ" بدلًا من المواجهة العلنية، في محاولة للحفاظ على توازن غرفة الملابس واحترام مكانة نجمه البرازيلي دون الإضرار بانضباط الفريق.
(ترجمات)