أبدى الإسباني أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، ارتياحه بقدرة فريقه على العودة أمام برينتفورد وتحقيق الفوز بنتيجة 2-1، لكنه لم يخفِ استياءه من الطريقة التي أدار بها لاعبوه الدقائق الأخيرة، بعدما تحول الأداء من البحث عن حسم المواجهة إلى محاولة حماية التقدم.
وقلب ليفربول تأخره بهدف إلى انتصار خارج أرضه في الجولة 7 من الدوري الإنجليزي الممتاز، مستفيدًا من النقص العددي في صفوف برينتفورد، بعدما تعرض يهور يارموليوك للطرد قبل نهاية الشوط الأول، قبل أن يكمل أصحاب الأرض اللقاء بـ9 لاعبين عقب طرد فيتالي يانيلت في الدقائق الأخيرة.
وجاء الفوز ليعيد ليفربول إلى طريق الانتصارات بعد خسارته أمام مانشستر سيتي، إلا أن المباراة خلفت مخاوف بدنية جديدة لدى إيراولا، بعد تعرض جيريمي فريمبونغ لمشكلة عضلية، في وقت لم يتعافَ فيه دومينيك سوبوسلاي بصورة كاملة.
إيراولا: لم نُحسن إدارة النهاية
رأى إيراولا أن الشوط الأول جاء متوازنًا إلى حد كبير، رغم تقدم برينتفورد، قبل أن يتغير شكل المباراة بعد الاستراحة ويضغط ليفربول بحثًا عن العودة.
وقال المدرب الإسباني لشبكة "سكاي سبورتس": "حدثت أشياء كثيرة خلال المباراة. كان الشوط الأول متكافئًا إلى حد ما، وكانت لدينا الفرصة الواضحة، لكنهم سجلوا قبل النهاية، ولذلك كنا بحاجة إلى العودة في الشوط الثاني".
وأضاف: "أعتقد أننا لعبنا بصورة جيدة جدًا حتى أصبحت النتيجة 2-1، وبعد ذلك بدأنا نحاول حماية ما حققناه، ولا أعتقد أننا أدرنا الدقائق الأخيرة بصورة جيدة".
وأوضح إيراولا أن فريقه حصل على فرص كان من الممكن أن تنهي المباراة مبكرًا، لكنه افتقد الهدوء في التعامل معها.
وتابع: "بعض اللاعبين شاهدوا فرصًا واضحة لإنهاء المباراة، لكننا لم ننجح في استغلالها. افتقدنا بعض الهدوء عند الاستحواذ على الكرة، وفي بعض الأحيان كان المطلوب فقط الاحتفاظ بها لفترة أطول بدلًا من محاولة الوصول إلى المرمى مع أول فرصة".
وفي تصريحات أخرى لبرنامج "ماتش أوف ذا داي" عبر هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أشار إيراولا إلى خطورة السماح لبرنتفورد بالبقاء قريبًا في النتيجة، موضحًا أن كل رمية تماس أو ركلة ثابتة تصبح مصدر تهديد عندما يكون الفارق هدفًا واحدًا.
طرد يارموليوك يغير المباراة
كان برنتفورد قد تقدم عن طريق كين لويس-بوتر، في وقت بدا فيه الفريق المضيف قادرًا على فرض صعوبة كبيرة على ليفربول، قبل الواقعة التي غيرت مسار اللقاء.
واصطدم يهور يارموليوك بجيريمي جاكيه خلال ركلة ركنية لليفربول، قبل أن يطلب مسؤولو حكم الفيديو المساعد من الحكم جون بروكس مراجعة الواقعة على الشاشة الموجودة بجانب الملعب.
وبعد المشاهدة، أشهر بروكس البطاقة الحمراء مباشرة في وجه اللاعب الأوكراني بسبب النطحة، ليكمل برينتفورد المباراة بـ10 لاعبين.
واعترض كيث أندروز، مدرب برينتفورد، على تصرف لاعبه لكنه رأى أيضًا أن جاكيه تعامل بذكاء مع الموقف.
وقال: "أعتقد أن جاكيه كان ذكيًا للغاية. تحرك باتجاهه بينما كانت الكرة في الاتجاه الآخر، وأعتقد أنه كان يحاول استفزازه. لكنني لا أعتقد أن يارمو تعامل مع الموقف بالطريقة التي كان يجب أن يتعامل بها".
وأضاف أندروز أن يارموليوك يحتاج إلى التعلم من الواقعة، مؤكدًا في الوقت نفسه ثقته باللاعب.
أما إيراولا، فأوضح أنه يحتاج إلى مشاهدة بعض القرارات التحكيمية مجددًا، كما شكك في صحة ركلة جزاء شهدتها المباراة، قائلًا: "هناك قراران أحتاج إلى مشاهدتهما، وأعتقد أن ركلة الجزاء على الأرجح لم تكن صحيحة".
إيزاك يحسم العودة
استغل ليفربول أفضليته العددية بعد الاستراحة، ونجح فيكتور مونيوز في إدراك التعادل في الدقيقة 62 بتسديدة بقدمه اليسرى.
وبعد 8 دقائق فقط، أكمل ألكسندر إيزاك عودة الضيوف عندما تلقى تمريرة من برادلي باركولا وسدد بدقة داخل الشباك، ليمنح ليفربول التقدم بنتيجة 2-1.
وقال إيزاك عقب اللقاء: "كانت مباراة صعبة للغاية. اللعب هنا ليس سهلًا، والمواجهة كانت بدنية وقوية، وهذا يجعل الفوز أكثر إرضاءً".
وأضاف المهاجم السويدي: "كون المباراة صعبة وأننا كنا متأخرين 1-0 ثم نجحنا في قلب النتيجة، فهذا يُظهر شخصية الفريق. تمسكنا بالمباراة واستمررنا في الضغط من أجل الفوز".
وأشار المهاجم إلى سجله الجيد أمام برينتفورد، قبل أن يتحدث عن أهمية الاستجابة بعد الهزيمة السابقة أمام مانشستر سيتي.
وقال: "التحدي دائمًا هو كيفية الرد والعودة إلى الانتصارات. المطلوب الآن الحفاظ على هذه الروح وبناء سلسلة من الانتصارات".
وتعرض برنتفورد لضربة عددية أخرى في نهاية المباراة، عندما حصل فيتالي يانيلت على البطاقة الصفراء الثانية بعد مخالفة ضد البديل ريو نجوموها، لينهي أصحاب الأرض المواجهة بـ9 لاعبين.
أندروز يتحسر على فرصة ضائعة
لم يخفِ مدرب برنتفورد إحباطه من النتيجة، بعدما رأى أن فريقه كان يدخل تدريجيًا في أجواء المواجهة ويكتسب المزيد من السيطرة والثقة قبل الطرد.
وقال أندروز: "شعرت بالراحة، وكنا نتطور داخل المباراة ونحصل على المزيد من السيطرة والزخم والثقة في الطريقة التي نلعب بها. الطرد غير المعادلة".
وأضاف: "كان علينا التعامل بصورة أفضل مع تلك اللحظة. اللاعبون ليسوا روبوتات، نحن نلعب بالعاطفة والشغف وعلى الحافة، وأنا أحب ذلك، لكن إيجاد التوازن قد يكون صعبًا".
وأكد مدرب برينتفورد شعوره بالفخر بما قدمه فريقه رغم الخسارة، مشيرًا إلى أن فريقه يعتقد أنه قادر على مواجهة أي منافس بصورة مباشرة.
وتابع: "أنا محبط للغاية لأننا خسرنا. دخلنا المباراة ونحن في وضع جيد وواثقين. نحن لا نقلل من شأن أي فريق في هذا الدوري، ونحن فريق حقيقي وسنعيد ترتيب أنفسنا ونبدأ من جديد".
إصابتان تقلقان إيراولا قبل مواجهة فياريال
رغم الفوز، خرج ليفربول من المباراة بمخاوف جديدة تتعلق بجاهزية لاعبيه، في مقدمتهم جيريمي فريمبونغ.
وكشف إيراولا أن اللاعب كان قد أنهى مباراة دوري أبطال أوروبا الأخيرة وهو يعاني من تقلصات، ولذلك كان الجهاز الفني يعلم مسبقًا أنه لن يبدأ مواجهة برنتفورد.
وأوضح أنه قرر الاستعانة بفريمبونغ بعد النقص العددي في صفوف المنافس، اعتقادًا منه بأنه سيمنح الفريق المزيد هجوميًا، إلا أن اللاعب شعر سريعًا بمشكلة عضلية.
وقال: "أنهى المباراة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا وهو يعاني من تقلصات، ولذلك كنا نعلم أنه لن يبدأ. كنا نواجه 10 لاعبين، واعتقدت أنه سيمنحنا المزيد في الجانب الهجومي، لكنه شعر فورًا بشيء في العضلة".
وكشف المدرب أيضًا أن دومينيك سوبوسلاي حاول العودة وشارك في التدريبات خلال الأيام الأخيرة، لكنه لم يتعافَ بصورة كاملة حتى الآن، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بإصابة جديدة.
وأشار إيراولا إلى أن ليفربول يمر بفترة شديدة الإرهاق على مستوى توالي المباريات، موضحًا أن استعادة ألكسندر إيساك مثلت دفعة مهمة، في مقابل خسارة خدمات سوبوسلاي وفريمبونغ.
وسيكون على ليفربول استعادة جاهزيته سريعًا، إذ أكد إيراولا أن فريقه لا يملك سوى نحو يومين قبل خوض مواجهة قوية أخرى أمام فياريال.
(المشهد)
