يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم أزمة حقيقية تتعلق بكيفية التعامل مع تداعيات انسحاب إيران من كأس العالم 2026 المرتقبة الصيف المقبل بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، ما يلقي بظلال كثيفة على مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.وأكدت تصريحات المسؤولين الإيرانيين جدّية الموقف، حيث تم التلويح بخيار انسحاب إيران من كأس العالم 2026 احتجاجًا على الأوضاع الراهنة.
وأشارت التقارير إلى أنّ هذا القرار المحتمل سيضع الفيفا أمام تحدٍّ تنظيمي وقانوني كبير، يتطلب تفعيل اللوائح الصارمة للتعامل مع مثل هذه الحالات الاستثنائية.
أسباب انسحاب إيران من كأس العالم 2026
أكد وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيامالي في مقابلة تلفزيونية، انسحاب منتخب بلاده من المشاركة في المونديال، عازيًا ذلك إلى الحرب الدائرة حاليًا.
وأوضح أنّ الظروف غير مناسبة للمشاركة بعد قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات جوية منذ الـ28 من شهر فبراير الماضي، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وما تلاها من رد إيراني باستهداف قواعد أميركية.
وأشار الوزير إلى أنه لو كان البلد المضيف مختلفًا، لكان المجتمع الدولي قد سحب حقوق الاستضافة.
ما عقوبة انسحاب إيران من كأس العالم 2026؟
في حال تأكيد الانسحاب، تنص لوائح الفيفا على توقيع عقوبات قاسية تشمل دفع غرامة مالية كحد أدنى تبلغ 274 ألف يورو، وقد تتضاعف إلى 549 ألف يورو إذا حدث الانسحاب قبل أقل من 30 يومًا من البطولة.
وتلزم اللوائح الاتحاد المنسحب بإعادة جميع الأموال التي تلقاها للإعداد للبطولة. وتحتفظ اللجنة التأديبية بحق فرض عقوبات إضافية كاستبعاد المنتخب من بطولات مستقبلية، والمطالبة بتعويضات عن الأضرار التنظيمية والمالية.
ويفتح هذا الوضع الباب أمام الفيفا للبحث عن منتخب بديل لتعويض المقعد الإيراني الشاغر. وتشير التوقعات إلى إمكانية منح المقعد لمنتخب العراق، بصفته الأعلى تصنيفًا في قارة آسيا بعد إيران، والذي يستعد لخوض ملحق التصفيات العالمية.
وفي هذه الحالة، قد يستفيد منتخب الإمارات، الذي خسر أمام العراق في ملحق التصفيات الآسيوية، ليحل محله في خوض مباريات الملحق العالمي.
وأوقعت القرعة إيران في المجموعة الـ7 إلى جانب مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، وكان مقررًا أن تخوض مبارياتها الـ3 بدور المجموعات في مدن أميركية.
ورغم تأكيد جياني إنفانتينو ترحيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمشاركة إيران، ألمح رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج للمقاطعة، مشيرًا للجدل الذي رافق منتخب السيدات في أستراليا، بعد قرار 6 لاعبات البقاء هناك إثر حصولهنّ على تأشيرات إنسانية، بدعم صريح من ترامب.
(المشهد)