لماذا تخلت فورد عن "فييستا" و"فوكس" المحبوبة؟

شاركنا:
(إكس) فورد تكشف السبب الحقيقي وراء وقف إنتاج سيارات السيدان
منذ توقف إنتاج طراز فيوجن في 2020، لم تبيع شركة فورد أي سيارة سيدان في الولايات المتحدة. وكان ذلك بعد عام واحد فقط من إلغاء الطراز الأكبر حجما توروس. كما تم إيقاف إنتاج سيارات شهيرة أخرى مثل فييستا وفوكس، ليصبح لدى فورد، المعروفة بشعارها الأزرق، لا سيارات سيدان في تشكيلتها الحالية باستثناء طراز موستانغ.

الخروج من قطاع السيدان

وفي مقابلة صحفية، أوضح الرئيس التنفيذي جيم فارلي سبب قرار فورد بالخروج من قطاع السيدان، مؤكداً أن الخطوة لم تكن مدفوعة بنقص الطلب، بل بسبب عدم قدرة الشركة على المنافسة بشكل مربح. وقال فارلي: "سوق السيدان حيوي جداً. الأمر ليس أنه لا يوجد سوق هناك، بل ببساطة لم نتمكن من إيجاد طريقة للمنافسة وتحقيق الربحية. حسناً، قد نجد طريقة للقيام بذلك".

لمح فارلي إلى عودة محتملة لسيارات السيدان، حيث لم تتخل فورد تقنياً عن هذا النمط من الهياكل تماماً؛ إذ لا تزال سيارة سيدان متوسطة الحجم متاحة في الشرق الأوسط باسم "توروس 2026".

وتباع السيارة نفسها في الصين باسم "موندئو"، وهو الاسم الذي كان يستخدم سابقاً لطراز "فيوجن" في أوروبا، رغم أن حجمها أقرب إلى "توروس" القديمة.

مخاوف ربحية

أدت مخاوف الربحية أيضاً إلى قيام فورد بإيقاف إنتاج "فييستا" و"فوكس". وفي مقابلة أجريت في سبتمبر 2024، أشار فارلي إلى أنه رغم أن هذه السيارات كانت محبوبة من قبل الكثير من العملاء، إلا أن الشركة لم تكن تجني المال منها. ولم تستقبل أميركا الجيل الأخير من سيارات "فييستا" و"فوكس" الهاتشباك، والتي تم إحالتها للتقاعد عالمياً في عامي 2023 و2025 على التوالي. كما تم تقديم الجيل الـ4 من "فوكس" كسيارة واغن وسيدان قبل أن ينتهي الإنتاج في نوفمبر 2025.

وكان فارلي قد صرح في عام 2024 أن فورد "تخرج من تجارة السيارات المملة وتدخل في تجارة المركبات الأيقونية"، واضعاً طرازات شهيرة مثل "فوكس" في دائرة الضوء القاسية بسبب نقص ربحيتها. ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستمتد لإنتاج سيارة "موستانغ" رباعية الأبواب التي يُشاع عنها باسم "ماك 4".

وفي سياق متصل، يؤكد الرئيس التنفيذي بيل فورد أن التركيز على القدرة الشرائية لا يتعلق فقط بتقليص التجهيزات، متسائلاً: "هل يمكنك هندسة مركبات تكون تكلفتها أقل بشكل أساسي بحيث يمكنك تمرير ذلك للمستهلك؟ هذا ما نعمل عليه". ويأمل أن يجعل هذا النهج العودة إلى سيارات السيدان والسيارات التقليدية أمراً مجدياً مالياً.

طلب كبير

وتثبت الأرقام أن الناس لا يزالون يرغبون في سيارات السيدان، حتى في أميركا المهووسة بسيارات الدفع الرباعي. ففي عام 2025، باعت تويوتا 316,185 سيارة كامري، بزيادة قدرها 2 بالمئة عن العام السابق، بينما ارتفعت مبيعات كورولا بنسبة 6.5 بالمئة لتصل إلى 248,088 مركبة، وإن كان ذلك يشمل أحجام الهاتشباك. كما باعت هوندا 238,661 سيارة سيفيك (بانخفاض 1.4 بالمئة) و150,196 سيارة أكورد (بانخفاض 7.7 بالمئة).

وفي الوقت الذي انخفضت فيه مبيعات فولكس فاجن جيتا بنسبة 24.4 بالمئة، لا تزال سيارة غولف ذات الصندوق التقليدي تحقق مبيعات بلغت 54,291 وحدة. وارتفعت مبيعات هيونداي إلنترا بنسبة 8 بالمئة لتصل إلى 148,200 سيارة. أما في نيسان، فقد اشترى العملاء 51,310 سيارات فيرسا (بزيادة 20.5 بالمئة)، و152,578 سيارة سنترا (بانخفاض 0.1 بالمئة)، و93,268 سيارة ألتيما (بانخفاض 18.1 بالمئة).

وتؤكد هذه الأرقام أن الطلب على سيارات السيدان لا يزال قوياً، وأن فورد بحاجة إلى هندسة منتج جذاب وفعال من حيث التكلفة وسيقوم العملاء بشرائه، حيث تترك الشركة حالياً الأموال للمنافسين.

ومع إشارة بيانات "إكسبريان" إلى أن متوسط أقساط السيارات بلغ 748 دولاراً في الربع الـ3 من عام 2025، فإن السوق متعطش بوضوح لخيارات بأسعار معقولة. كما أفادت "كيلي بلو بوك" أن متوسط سعر المعاملات للسيارات الجديدة في سبتمبر 2025 تجاوز 50,000 دولار لأول مرة.

وسواء كانت سيارة "موستانغ" رباعية الأبواب هي الخطوة الصحيحة أم لا، فلا شك أن عودة فورد للسيارات التقليدية باتت أمراً طال انتظاره.

(ترجمات)