تعيش أروقة النادي الملكي حالة من الغليان غير المسبوق، بسبب تزايد مطالب جماهيرية برحيل مبابي عن صفوف الفريق الإسباني العريق، حيث تم إطلاق مبادرة جماهيرية حول تصويت خروج مبابي من ريال مدريد.
وتحولت مشاعر الفرح العارمة التي رافقت توقيع عقده الممتد حتى عام 2029 في الـ3 من شهر يونيو لعام 2024، من ترحيب حارّ شبيه بصفقات الجيل الذهبي، إلى حالة من الاحتقان الشديد بين أنصار الفريق الذين قاموا بإطلاق حملة قوبة لتصويت خروج مبابي من ريال مدريد.
سبب المطالبة برحيل مبابي
وتطورت المطالب الجماهيرية برحيل مبابي، لتتخذ شكلًا منظمًا ومكثفًا، عبر إطلاق حملات توقيع واسعة النطاق على منصات رقمية متعددة للتصويت على خروج مبابي من ريال مدريد.
وتجاوزت إحدى العرائض حاجز الـ1.2 مليون توقيع، متخطية هدفها الأول بكثير، وسط موجة غضب عارمة اجتاحت شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن خيبة أمل المدريديين، مدعومة بإطلاق عداد يحسب تكلفة الصفقة الباهظة.
ورغم توقيع المهاجم البالغ 27 عامًا على 41 هدفًا وتقديم 6 تمريرات حاسمة خلال 41 مواجهة في مختلف المسابقات، إلا أنّ ذلك لم يكن كافيًا لإرضاء طموحات المدرج الملكي.
وعانى الفريق من موسمين صفريين، ودع خلالهما منافسات كأس الملك، ثم أُقصي من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، ليتأخر بفارق 10 نقاط كاملة عن غريمه برشلونة الذي يقترب من التتويج بلقب الدوري المحلي.
وأثرت الحالة البدنية الهشة على صورة اللاعب الذي سجل غيابه لـ13 مرة لأسباب طبية منذ انضمامه، وهو رقم يوازي مجمل غياباته طوال 7 مواسم قضاها مع فريقه السابق.
وتوترت علاقة اللاعب داخل غرفة الملابس، حيث اتُهم بالتعالي على أفراد الطاقم الفني والتقرب من زملائه الفرنسيين فقط، فضلًا عن تسجيله تأخرًا بلغ 40 دقيقة عن إحدى مآدب الطعام الجماعية الخاصة بالفريق. كما تخلل الفترة بين شهري أكتوبر ونوفمبر 2025، تعرّضه لـ3 إصابات متتالية، أعقبتها أخطاء في التشخيص الطبي ضاعفت من حجم الأزمة.
القطرة التي أفاضت الكأس
وجاءت رحلة استجمام قام بها اللاعب إلى إيطاليا رفقة الممثلة إستر إكسبوزيتو، تزامنًا مع إعلان إصابته على مستوى أوتار الركبة، لتشعل فتيل الأزمة وتكون السبب الرئيسي والجواب الشافي وراء الانفجار الجماهيري، الذي أدى إلى إطلاق صافرات الاستهجان ضده.
وتفاقمت الأوضاع بعد تسريبات كشفت عن وجود تصدع عميق في العلاقة بينه وبين زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور، ما دفع بعض الأصوات داخل مركز تدريبات الفريق، لاعتبار رحيل أحدهما الحل الوحيد للأزمة العاصفة، رغم صعوبة تسويق عقده الضخم.
وخرج محيط اللاعب للرد على هذه الانتقادات اللاذعة والمستمرة، معتبرًا إياها مجرد تأويلات مبالغ فيها لفترة نقاهة خضعت لإشراف طبي صارم من قبل النادي.
وكان النجم الفرنسي قد أكد في تصريحات سابقة خلال شهر أبريل عبر بودكاست لزميله أوريلين تشواميني، أنه وصل لمرحلة يدرك فيها حتمية التعرض للانتقاد، مفضلًا المضيّ قدمًا بقناعاته الشخصية بكل ثبات.
ويستعد الفريق المأزوم لخوض مواجهة كلاسيكو مصيرية يوم الأحد أمام برشلونة، في محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه خصوصًا قبل انطلاق كأس العالم المرتقبة في الـ16 من شهر يونيو 2026، والتي تحوم الشكوك حول مشاركته فيها بسبب الإصابة.
(المشهد)