مازدا تعود للمنافسة بقوة عبر الشراكة الصينية

شاركنا:
مازدا الكهربائية الجديدة تخطف العملاء من فولكس فاغن ونيسان في أوروبا (إكس)
نجحت سيارة مازدا 6e الكهربائية في تحقيق بداية لافتة في الأسواق الأوروبية، مستقطبة شريحة واسعة من المشترين على حساب علامات تجارية عريقة مثل فولكس فاغن ونيسان. ويأتي هذا النجاح بعد تعثر أولى تجارب الشركة اليابانية في قطاع السيارات الكهربائية، حيث أجبرت المبيعات الضعيفة لطراز MX-30 الشركة على سحب سيارة الـ"كروس أوفر" الكهربائية من الأسواق بشكل مبكر في عام 2025، بما في ذلك النسخة المزودة بمحرك دوراني كمولد للطاقة.

شراكة صينية

عوضا عن الطراز السابق، أطلقت مازدا موجة جديدة من السيارات الكهربائية الأكبر حجما بالتعاون مع شركاء من الصين. ورغم أن طراز CX-6e لن يطرح للبيع حتى فصل الصيف المقبل، إلا أن سيارة 6e متاحة في أوروبا منذ شهر سبتمبر الماضي.

وتمكن هذا الطراز المتوسط الحجم من جذب أكثر من 7000 مشتر في أقل من 5 أشهر منذ وصوله إلى القارة العجوز. ويتم تصنيع السيارة في الصين عبر مشروع مشترك بين "تشانجان" و"مازدا"، حيث ترتبط السيارة ارتباطا وثيقا بطراز "Deepal L07"، وتتميز بتصميم "ليفت باك" خماسي الأبواب، ليكون أكثر عملية من سيارات السيدان التقليدية ذات الأبواب الـ4.

 كشفت البيانات الحديثة أن سيارة مازدا الكهربائية تنجح في إغراء المشترين وابعادهم عن علامات تجارية أخرى. وكانت الشركة تتوقع أن تصل نسبة العملاء العائدين لعلامتها التجارية إلى 80%، إلا أن الأرقام أظهرت أن أكثر من نصف المشترين قادمون من علامات تجارية منافسة.

وفي هذا السياق، أكد مارتن تن برينك، الرئيس التنفيذي لشركة مازدا في أوروبا، لموقع "أوتوموتيف نيوز يوروب"، أن طراز 6e يحظى بشعبية كبيرة بين الأشخاص الذين ينتقلون من سيارتهم الكهربائية الأولى.

بديل لفولكس فاغن

أشار تن برينك إلى أن قائمة المشترين تضم ملاكا سابقين لسيارة فولكس فاغن e-Golf، الذين اختاروا عدم الانتقال إلى طراز ID.3 وفضلوا الترقية إلى فئة أعلى عبر مازدا 6e، مما أثر سلبا على مبيعات طراز ID.7 المماثل في الحجم. إضافة إلى ذلك، بدأت بعض الشركات في استبدال أساطيل سيارات باسات بطراز مازدا 6e، خصوصا أن الطراز الكهربائي لا يتوفر بنمط "الواغن" مثل الطراز الذي يعمل بالوقود أو سيارة ID.7 الكهربائية.

قال تن برينك: "كنا نتوقع أن يكون ما بين 75 إلى 80% من العملاء هم زبائن مازدا الذين تحولوا إلى الكهرباء، لكن بدلا من ذلك، كان أكثر من 50% منهم عملاء جدد تم استقطابهم". وأضاف: "لقد جذبنا خليطا متنوعا، بدءا من الأشخاص الذين يشترون سيارتهم الكهربائية الثانية بعد امتلاك فولكس فاغن e-Golf أو نيسان ليف، وصولا إلى عملاء السيارات التابعة للشركات الذين تركوا سيارات فولكس فاغن باسات ذات الاحتراق الداخلي للتحول إلى الكهرباء".

موقف فولكس فاغن

رغم خسارة بعض العملاء لصالح مازدا، فمن غير المرجح أن تشعر فولكس فاغن بقلق كبير. وتظهر نتائج مبيعات العلامة الألمانية للعام بأكمله أن مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا ارتفعت بنسبة 49.1% لتصل إلى حوالي 247,900 وحدة. وسجل طراز ID.7 وحده مبيعات بلغت 76,600 وحدة عبر كلا نمطي الهيكل، بزيادة سنوية هائلة بلغت 133.9%.

وتعد هذه البداية مشجعة لشركة مازدا، التي تأمل في بيع ما يصل إلى 40,000 سيارة كهربائية في أوروبا بحلول نهاية العام، بمجرد طرح طراز CX-6e في السوق. ورغم أن كلا من طرازي "الليفت باك" والدفع الرباعي يباعان أيضا في الصين بمحرك لتمديد النطاق، إلا أن رئيس الشركة في أوروبا أكد أن أيا من هذه النسخ لن يصل إلى القارة العجوز، مرجعا ذلك إلى التكاليف المرتفعة لجلب المركبات الكهربائية ذات المدى الممتد (EREVs) إلى أوروبا، حيث ستواجه نفس التعريفات الجمركية البالغة 30% المفروضة على السيارات الكهربائية.

تحدي الانبعاثات

تحتاج مازدا إلى تحقيق أداء جيد لطرازي 6e وCX-6e لتجنب الاضطرار إلى تجميع انبعاثات الكربون مرة أخرى. ويزيد اعتماد الشركة الكبير على سيارات الاحتراق الداخلي من خطر دفع غرامات لتجاوز أهداف انبعاثات الأسطول، التي أصبحت أكثر صرامة تدريجيا في الاتحاد الأوروبي. وسيتم اتخاذ قرار بشأن عام 2026 بعد الربع الأول من العام، بناء على الطلب على السيارتين الكهربائيتين.

وأوضح مارتن تن برينك أن مازدا لا تزال شركة صغيرة لا يمكنها العمل مثل اللاعبين الكبار، قائلا: "ليس لدينا فرق محددة للكهرباء والاحتراق الداخلي". ولهذا السبب، لا تزال الشركة التي تتخذ من هيروشيما مقرا لها بحاجة إلى وقت لإطلاق سيارات كهربائية مصممة على منصة مخصصة. وبالمثل، لن تصل سيارة CX-5 المكهربة بمحرك غاز "Skyactiv-Z" جديد ونظام هجين داخلي حتى عام 2027.

(ترجمات)