يتجه فريق أرسنال إلى ملعب ليدز يونايتد، يوم السبت، وهو يضع نصب عينيه هدف تفادي الدخول في أزمة نتائج حقيقية، وسط تربص مستمر من ملاحقيه مانشستر سيتي وأستون فيلا، وذلك ضمن منافسات المرحلة الـ24 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
صدارة مهددة
ولا يزال فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا يتبوأ صدارة الترتيب بفارق 4 نقاط، إلا أنه حصد نقطتين فقط من مبارياته الـ3 الأخيرة، ما يضع الفريق تحت ضغط كبير للعودة إلى سكة الانتصارات.
في المقابل، يأمل مدرب توتنهام، الدنماركي توماس فرانك، الذي يعيش تحت وطأة ضغوط شديدة، في ترجمة العروض الأوروبية الجيدة التي يقدمها الفريق، إلى نتائج إيجابية محليا عند استضافة حامل اللقب مانشستر سيتي.
وتسلط وكالة فرانس برس الضوء على أبرز عناوين المرحلة الـ24 التي تشهد منعطفات مهمة في سباق اللقب ومراكز الهبوط.
هل يستطيع أرسنال لملمة صفوفه؟
وعد أرتيتا جماهير الفريق بأشياء "جميلة" عقب سلسلة التعثرات الأخيرة التي منحت المنافسين أملا متجددا في الانقضاض على الصدارة. وكان الفريق اللندني، الساعي لتحقيق لقبه الأول منذ عام 2004، قد تعرض للخسارة الأولى على أرضه هذا الموسم على يد مانشستر يونايتد الأسبوع الماضي، عقب تعادلين مخيبين أمام ليفربول ونوتنغهام فوريست.
ورأى قائد مانشستر يونايتد السابق، الإيرلندي روي كين، أن أرسنال "يشعر بالضغط" في سعيه للفوز بلقب طال انتظاره، خصوصا بعد 3 مواسم متتالية احتل فيها المركز الـ2. وتعهد مدرب أرسنال بأن فريقه سيعيش ويلعب بمتعة وبشجاعة كبيرة، وبقناعة تامة بأنهم سيفوزون باللقب.
ولمواصلة المشوار بنجاح نحو منصة التتويج، سيحتاج أرتيتا للمزيد من الأهداف من مهاجميه، وتقليص الاعتماد المفرط على الكرات الثابتة. ورغم التعثرات الأخيرة، لا تزال شبكة "أوبتا" للإحصائيات تمنح أرسنال نسبة 81% للفوز بلقب "البريميرليغ"، لكن في حال استمرت النتائج على حالها هذا الأسبوع، فإن صدارته قد تتقلص إلى نقطة واحدة فقط، وتشكل المواجهة مع ليدز صاحب المركز الـ16 فرصة مثالية لحصد النقاط الـ3.
سبيرز تحت المجهر
يعيش توتنهام تناقضا جليا في الفترة الأخيرة بين هويتين، واحدة تعاني بوضوح في الدوري المحلي، وأخرى تحقق نتائج لافتة في دوري أبطال أوروبا. ويواجه فريق توماس فرانك أزمة واضحة في الدوري، إذ يحتل المركز الـ14 في الترتيب، بعدما اكتفى بانتصارين فقط في مبارياته الـ14 الأخيرة.
لكن في قصة مختلفة تماما، يحقق توتنهام نتائج لافتة قاريا، إذ أنهى دور المجموعة الموحدة في المركز الـ4 من أصل 36 فريقا مشاركا، بعد فوزه على أينتراخت فرانكفورت الألماني 2-0 يوم الأربعاء، ليضمن التأهل المباشر إلى ثمن النهائي.
ويدرك فرانك، مدرب برينتفورد السابق والذي تعرض لصافرات الاستهجان من قبل جماهير سبيرز في الأسابيع الأخيرة، بأن الفوز بمسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" الموسم الماضي لم ينقذ سلفه الأسترالي أنج بوستيكوغلو من سيف الإقالة.
ومنحت هذه العروض القوية في دوري الأبطال المدرب الدنماركي وقتا إضافيا للتصحيح، لكن وحده ولفرهامبتون متذيل الترتيب يملك سجلا أسوأ من سبيرز على أرضه هذا الموسم، إذ حصد توتنهام فوزين فقط على ملعبه، ولا شك أن صبر جماهير سبيرز بدأ في النفاد بمعزل عن التألق القاري.
بالاس لتصويب المسار
بعدما كان يحتل مركزا متقدما الشهر الماضي، ووصل إلى حد بلوغ المركز الـ4 في الدوري، وبعد أشهر من تتويجه الرائع الموسم الماضي بلقب كأس إنجلترا، يجد كريستال بالاس نفسه في موقع غير محبذ.
وتوحي كل المؤشرات بأن الأمور الفنية في الفريق ليست بخير، لا سيما بعد رحيل قائده مارك غويهي إلى مانشستر سيتي، وإعلان مدربه أوليفر غلاسنر رحيله في نهاية الموسم.
وعبر المدرب النمساوي عن إحباطه تجاه مسؤولي النادي في وقت سابق من هذا الشهر بعد قرارهم بيع غويهي، قائلا إن الفريق قد تم "التخلي عنه بالكامل". وسبق للفريق أن خسر لاعبا مؤثرا آخر قبل بداية الموسم برحيل المهاجم إيبيريتشي إيزي إلى أرسنال.
ورغم تصريح غلاسنر بأنه صوب المسار مع رئيس النادي ستيف باريش، وأنه "ملتزم بنسبة 100%" مع الفريق حتى نهاية الموسم، إلا أن كريستال بالاس لم يحقق أي فوز في آخر 11 مباراة بجميع المسابقات، وذلك عشية مواجهة نوتنغهام فوريست المتعثر.
ويتقدم الفريق بفارق 8 نقاط عن وست هام الذي يقبع في منطقة الهبوط، لكن "الهامرز" يظهر علامات واضحة على الانتعاش، بينما يبدو أن بالاس عاجز عن الخروج من دوامة نتائجه السلبية.
(وكالات)