أقر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قواعد سلامة جديدة تتعلق بالحواجز والجدران المحيطة بالملاعب، في أعقاب وفاة بيلي فيغار، مهاجم تشيتشستر سيتي ولاعب أكاديمية أرسنال السابق، إثر إصابة خطيرة في الرأس خلال مباراة أقيمت في سبتمبر 2025.
وتشمل التغييرات منع استخدام الجدران الصلبة المصنوعة من الطوب أو الخرسانة أو البلوك الإسمنتي حول أرضية الملعب، مع إلزام الأندية بإزالتها أو تغطيتها بوسائل حماية مناسبة إذا تعذر التخلص منها لأسباب إنشائية.
وفاة بيلي فيغار تفتح ملف سلامة الملاعب
تعود القضية إلى سبتمبر 2025، عندما تعرض بيلي فيغار، البالغ 21 عامًا، لإصابة خطيرة في الدماغ أثناء مشاركته مع تشيتشستر سيتي أمام وينغيت آند فينشلي ضمن دوري "إسثميان" الإقليمي.
ويُعتقد أن الإصابة حدثت بعدما اصطدم اللاعب بحاجز خرساني أثناء محاولته إبقاء الكرة داخل الملعب، قبل أن تتدهور حالته ويتوفى متأثرًا بإصابته.
وأثارت الواقعة موجة واسعة من المطالبات بإعادة تقييم معايير الأمان في ملاعب الدرجات الأدنى، خصوصًا تلك التي تقع فيها الحواجز الصلبة على مسافات قريبة من خطوط التماس.
وكانت رابطة اللاعبين المحترفين قد أثارت هذه القضية قبل وفاة فيغار، عقب حادث تعرض له أليكس فليتشر، لاعب باث سيتي، عام 2022 وأدى إلى دخوله في غيبوبة.
وفي يونيو 2023، وجهت الرابطة ووزير الرياضة البريطاني آنذاك ستيوارت أندرو خطابًا إلى الاتحاد الإنجليزي والدوري الممتاز ورابطة الدوري الإنجليزي والدوري الوطني، طالبوا فيه بمراجعة استباقية لمعايير السلامة الخاصة بمحيط الملاعب.
منع الجدران الصلبة وإلزام الأندية بالتعديل
أعلن الاتحاد الإنجليزي، الجمعة، أن المعايير الجديدة "لم تعد تسمح باستخدام الحواجز الصلبة المصنوعة من الطوب أو البلوك الإسمنتي المفرغ أو الخرسانة حول الملاعب".
ويطبق القرار على الأندية المشاركة في نظام الدوري الوطني للرجال من المستويات الـ1 إلى الـ6، إلى جانب أندية دوري السيدات الوطني في الدرجتين الـ3 والـ4.
وقال الاتحاد الإنجليزي: "يجب إزالة أي حواجز قائمة مصنوعة من الطوب أو البلوك الإسمنتي المفرغ أو الخرسانة في أقرب وقت ممكن عمليًا، أو تغطيتها بوسائل حماية مناسبة إذا تعذر إزالتها لأسباب إنشائية".
وأضاف: "أبلغنا الأندية في هذه المستويات التي سيكون عليها اتخاذ إجراءات نتيجة لهذه التغييرات".
وأوضح الاتحاد أن المباريات يمكن أن تستمر على الملاعب المتأثرة خلال فترة تنفيذ التعديلات، لكنه شدد على ضرورة استمرار الأندية في تقييم مستوى الأمان، ووضع خطة زمنية لتنفيذ أي تغييرات أو تحسينات أوصى بها التقييم.
160 ملعبًا بحاجة إلى تعديلات
بحسب تقارير صحفية بريطانية، يبلغ عدد الأندية التي تلعب في المستويات المشمولة بالقرار نحو 900 نادٍ، فيما جرى التواصل مع قرابة 160 منها بسبب وجود عنصر واحد على الأقل داخل ملاعبها يحتاج إلى تعديل.
ومن المقرر أن يوفر الاتحاد الإنجليزي والدوري الإنجليزي الممتاز التمويل اللازم لتنفيذ الأعمال المطلوبة، على أن توزع الأموال عبر صندوق ملاعب الدوري الممتاز.
وقال الاتحاد: "بدأت بالفعل المرحلة الأولى من البرنامج، وسنواصل تقديم الدعم الكامل للأندية المشاركة في هذه العملية".
وتستهدف الخطة تسريع إزالة الحواجز الخطرة أو تقليل مخاطرها خلال الفترة الانتقالية، مع محاولة تجنب تعطيل إقامة المباريات في الدرجات الأدنى.
رابطة اللاعبين ترحب وتحذر من بطء التنفيذ
رحبت رابطة اللاعبين المحترفين بتغيير اللوائح، لكنها شددت على ضرورة مراقبة التنفيذ وعدم الاكتفاء بإصدار القواعد الجديدة.
وقال متحدث باسم الرابطة: "بعد الوفاة المأساوية لبيلي فيغار العام الماضي، سلطنا الضوء مجددًا على هذه المخاوف، وأوضحنا أن غياب التقدم والقيادة في هذا الملف كان غير مقبول".
وأضاف: "ضمن مجموعات العمل التي أنشأها الاتحاد الإنجليزي عقب وفاة بيلي، دفعنا باتجاه تعديل معايير اعتماد الملاعب لمنع هذه الأنواع من الجدران، حتى تكون هناك سياسة واضحة ومركزية يمكن للأندية اتباعها".
وتابع: "من هذا المنطلق، فإن تغيير لوائح الاتحاد لتعكس هذا الموقف يُعد خطوة مرحبًا بها".
لكن الرابطة أكدت أن الخطوة التالية ستكون الأكثر أهمية، قائلة: "سيكون من الضروري مراقبة التقدم في إزالة هذه الجدران، وكذلك تطبيق وسائل فعالة لتقليل المخاطر قبل إزالتها، مع منح الأندية الدعم اللازم لتنفيذ التغييرات في أسرع وقت ممكن. سلامة اللاعبين يجب أن تأتي دائمًا في المقام الأول".
(المشهد)
