تحولت مزحة أطلقها أحد لاعبي منتخب ألمانيا خلال منافسات كأس العالم 2026 إلى حديث وسائل الإعلام والجماهير، بعدما ارتبطت بقصة شعر أسطورية لا تزال عالقة في أذهان عشاق كرة القدم منذ مونديال 2002، حين قاد البرازيلي رونالدو منتخب بلاده إلى التتويج باللقب العالمي الـ5 في تاريخه.
وبطل القصة هذه المرة هو لاعب الوسط الألماني جيمي ليفيلينغ، الذي كشف عن وعد غير متوقع يتعلق بتسريحة الشعر الشهيرة التي اشتهر بها "الظاهرة" رونالدو قبل 24 عاما، وذلك في حال نجح منتخب ألمانيا في التتويج بلقب كأس العالم 2026.
صورة بالذكاء الاصطناعي تشعل التفاعل
بدأت الحكاية عندما قام ليفيلينج بتغيير صورته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، مستعينا بصورة معدلة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها وهو يحمل تسريحة الشعر المثلثة الشهيرة التي ارتبطت باسم رونالدو خلال مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.
ولم يكن اللاعب الألماني يتوقع أن تتحول الخطوة إلى حدث واسع الانتشار، بعدما لاقت الصورة تفاعلا كبيرا بين الجماهير ووسائل الإعلام، قبل أن تصل القصة إلى صاحب التسريحة نفسه.
مفاجأة من رونالدو
وبعد انتشار الصورة، تلقى ليفيلينج هدية خاصة من الأسطورة البرازيلية رونالدو، الذي قرر إرسال قميص منتخب البرازيل موقعا باسمه إلى اللاعب الألماني.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الثلاثاء، استعرض ليفيلينج القميص الموقع، قائلا: "رأيتم أنني غيرت صورتي الشخصية بتسريحة رونالدو. كانت مجرد مزحة، لكنها حظيت باهتمام كبير لدرجة أن رونالدو نفسه أرسل لي قميصا. وقد سلمني إياه أحد الصحفيين البرازيليين".
وأضاف أن الهدية شكلت مفاجأة كبيرة بالنسبة له، خصوصًا أنها جاءت من أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
وعد خاص
ولم يتوقف الأمر عند حدود القميص التذكاري، إذ أطلق لاعب الوسط الألماني وعدا أثار المزيد من الجدل والطرافة.
وأكد ليفيلينج أنه سيقوم بقص شعره على الطريقة نفسها التي اشتهر بها رونالدو في مونديال 2002 إذا نجح المنتخب الألماني في رفع الكأس العالمية هذا الصيف.
وقال مبتسما: "لا تزال هناك عدة مباريات تفصلنا عن النهائي، لكن إذا فزنا باللقب فسأقص شعري بهذه الطريقة. هذا وعدي لألمانيا".
وبذلك قد تعود واحدة من أشهر قصات الشعر في تاريخ كأس العالم إلى الواجهة مجددا، ولكن هذه المرة بقميص المنتخب الألماني بدلا من البرازيل.
ما قصة تسريحة رونالدو الشهيرة؟
تعد تسريحة "المثلث" أو "القصة الغريبة" التي ظهر بها رونالدو في مونديال 2002 واحدة من أكثر اللقطات شهرة في تاريخ البطولة.
وكان المهاجم البرازيلي قد كشف لاحقا أنه لجأ إليها لصرف انتباه وسائل الإعلام عن الإصابة التي كان يعاني منها آنذاك، قبل أن يقود منتخب بلاده إلى التتويج باللقب ويسجل 8 أهداف أنهى بها البطولة هدافا للمسابقة.
ومنذ ذلك الحين أصبحت القصة جزءا من إرث كأس العالم، وتحوّلت إلى رمز ثقافي ارتبط باسم رونالدو وإنجازاته.
ألمانيا تواصل التألق في المونديال
بعيدا عن قصة الشعر، يعيش المنتخب الألماني فترة مميزة في البطولة الحالية بعدما ضمن صدارة المجموعة الـ5 مبكرا إثر تحقيقه انتصارين متتاليين على كوراساو وكوت ديفوار.
وبات "المانشافت" أول المتأهلين عن مجموعته إلى الأدوار الإقصائية، حيث يستعد لخوض مواجهة الإكوادور في الجولة 3 والأخيرة قبل الانتقال إلى مدينة بوسطن لخوض مباراة دور الـ32.
ورغم ضمان الصدارة، شدد ليفيلينج على أن المنتخب الألماني لا يفكر في إراحة لاعبيه الأساسيين، مشيرا إلى قوة المنافس المقبل.
وقال: "تضم الإكوادور لاعبين ينشطون في أعلى المستويات الأوروبية. ربما لم تكن بدايتهم مثالية في البطولة، لكننا سنجد الحلول المناسبة".
قوة البدلاء تمنح ألمانيا أفضلية إضافية
ويُعد عمق التشكيلة أحد أبرز أسلحة المنتخب الألماني في النسخة الحالية من كأس العالم.
في المباراة الأخيرة أمام كوت ديفوار، لعب البدلاء دورا حاسما في قلب الموازين، حيث سجل دينيز أونداف هدفي الفوز بنتيجة 2-1، فيما ساهم نديم أميري بصناعة أحد الهدفين.
وبات أونداف يتصدر قائمة هدافي ألمانيا في البطولة بعدما سجل 3 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين خلال أول مباراتين.
وعن زميله، قال ليفيلينغ: "من الرائع رؤية دينيز في المقدمة. إنه يستحق ذلك تماما. لدينا روح جماعية رائعة، وهذا ينعكس على أدائنا داخل الملعب".
وأضاف: "نستمتع بوقتنا معا سواء داخل الملعب أو خارجه، وعندما نحصل على فرصتنا نكون مستعدين لإحداث الفارق، وقد أثبت البدلاء ذلك في المباراة الماضية".
(وكالات)