شرارة الخلاف تتجدد بين بيلينغهام وتوخل في كأس العالم 2026

آخر تحديث:

شاركنا:
خلاف علني يشتعل بين بيلينغهام وتوخل بعد قمة النرويج (رويترز)
هايلايت
  • بيلينغهام رد بقوة على انتقادات مدربه توخل بعد نهاية المباراة.
  • توخل وصف أداء إنجلترا بالعشوائي رغم التأهل لنصف نهائي البطولة.
  • توهج بيلينغهام يحسم الجدل مع توخل ويقود إنجلترا لمواجهة الأرجنتين.

شهدت اللحظات التي أعقبت فوز إنجلترا على النرويج بنتيجة 2-1 في ربع نهائي كأس العالم 2026، بعد التمديد يوم السبت، حالة من التوتر العابر، حين تصدى لاعب الوسط جود بيلينغهام لانتقادات مدربه توماس توخل.

توتر علني

ورد اللاعب البالغ من العمر 23 عاما بعبارة مقتضبة قائلا حسنا أيا كان، بعدما علم أن توخل وصف أداء المنتخب الإنجليزي بالعشوائي رغم تحقيقهم الانتصار في الوقت الإضافي وبلوغهم دور نصف النهائي.

وسارع بيلينغهام، الذي أرسل إنجلترا إلى المربع الذهبي بفضل هدفيه، إلى الدفاع عن زملائه بعد أمسية شاقة أخرى في ظروف مناخية قاسية.

وقدم هذا التبادل لمحة عن تباين وجهات النظر بين مدرب متطلب يرفض تجاهل عيوب الأداء، ونجم يركز على الصلابة التي قادت الفريق للوجود ضمن الـ4 الكبار.

تقييم صادم

وفاجأ توخل الكثيرين بتقييمه الصريح بعدما تجاوزت إنجلترا عقبة النرويج بصعوبة وسط درجات حرارة مرتفعة في مدينة ميامي.

ورغم سعادته بالتأهل وإشادته بذهنية اللاعبين، أبدى المدرب الألماني استياءه من كل جوانب الأداء تقريبا. وقال توخل إن النتيجة رائعة وأنهم في المربع الذهبي، معتبرا ذلك أمرا مذهلا لكنه غير راض عن الأداء، واصفا إياه بالعشوائي والمليء بالأخطاء، ومشيرا إلى أنهم كانوا محظوظين بالعبور.

في المقابل، نظر بيلينغهام إلى الأحداث من زاوية مختلفة تماما. وأشار لاعب ريال مدريد إلى الحرارة المنهكة وجودة الهجوم النرويجي بقيادة إيرلينغ هالاند ومارتين أوديغارد، ملمحا إلى أن المهمة كانت أصعب مما أوحى به تقييم توخل بعد المباراة.

وأوضح بيلينغهام للصحفيين أن مدربه ربما لا يعرف شعور اللعب في تلك الظروف ضد لاعبين بحجم إيرلينغ هالاند وأوديغارد وأنطونيو نوسا وألكسندر سورلوث، مؤكدا أنه ليس فريقا يسهل اللعب ضده أبدا.

خلافات سابقة

ولا تعد هذه المرة الـ1 التي يخرج فيها الاحتكاك بين الثنائي إلى العلن. فقد أثار توخل جدلا قبل 1 عام تقريبا حين وصف جوانب من سلوك بيلينغهام داخل الملعب بأنها قد تكون منفرة لبعض المشاهدين، أثناء مناقشة المزاج الحاد للاعب.

واعتذر مدرب إنجلترا لاحقا، مشددا على أن الكلمة استخدمت بشكل غير مقصود ولم تكن تحمل أي انتقاد خفي للاعب الوسط.

وظهرت تساؤلات أخرى قبل انطلاق كأس العالم 2026 حول دور بيلينغهام، بعدما ألمح توخل إلى أن الأماكن في تشكيلته الأساسية ليست مضمونة، حتى بالنسبة لأكبر الأسماء في إنجلترا.

ومع ذلك، تم حسم أي نقاش حول أهمية بيلينغهام على أرض الملعب بشكل قاطع، إذ لم تكن إنجلترا لتستعد لخوض نصف النهائي لولا وجود هذا الشاب البالغ من العمر 23 عاما. فقد تألق مرارا في اللحظات الحاسمة، منقذا فريقه بتسجيله هدفين ضد كل من النرويج والمكسيك، ليقدم مستويات أكدت مكانته كأحد أبرز لاعبي البطولة.

ورغم إحباط توخل من العرض العام لإنجلترا، إلا أنه كان واضحا في إشادته ببيلينغهام عقب المباراة. وقال المدرب إن الكلام انتهى، فهو يفعل ذلك في كل مباراة، واصفا إياه باللاعب من الطراز العالمي.

وتتواصل مسيرة إنجلترا في كأس العالم 2026 بمواجهة من العيار الثقيل ضد الأرجنتين حاملة اللقب يوم الأربعاء في مدينة أتلانتا.

ولا تحتاج المنتخبات الناجحة دائما إلى انسجام مثالي، بل تحتاج إلى لاعبين قادرين على حسم المباريات عندما ينهار كل شيء آخر.

وتملك إنجلترا واحدا منهم متمثلا في بيلينغهام، ومع تقدمهم نحو المربع الذهبي، سيكون ذلك أكثر أهمية من أي خلاف مع مدربه.

(المشهد)