تلقى على عاتق العدّاء جمال سجاتي آمال وضع اسم الجزائر في سجل الميداليات الذهبية في أولمبياد باريس 2024، الذي ينطلق الجمعة، بعد تألقه أخيرًا في سباق 800 م.
لم يحصد الجزائريون أيّ ميدالية في ألعاب طوكيو، وخصوصًا في السباقات المتوسّطة، حيث فشل توفيق المخلوفي في مواصلة إنجازاته بعد إحرازه ذهبية سباق 1500 م في لندن 2012، ثم فضيّتي 800 و1500 م في ريو دي جانيرو 2016.
العدّاء جمال سجاتي
على غرار الغالبية الساحقة من أبناء بلده، نالت كرة القدم أولى اهتمامات سجاتي، إلا أنّ العداء المولود في مدينة تيارت (شمال) عام 1999، لفت الانتباه بسرعته ليلتحق بالإدارة الوطنية لألعاب القوى حيث طوّر موهبته.
وقال غداة عودته من المشاركة في بطولة العالم 2022 في يوجين، حيث نال الفضية في سباق 800 م "اخترت رياضة فردية عوضًا عن كرة القدم لأتعب لوحدي وأنجح لوحدي، وأتمنى من السلطات أن تُعيد الاعتبار لهذه الرياضة".
يحضر سجاتي إلى باريس مكلّلًا بإنجازات عديدة في لقاءات وبطولات عالمية في سباق 800 متر.
حطّم الرقم الوطنيّ لمخلوفي في لقاء باريس الماسي مسجلًا 1:41.56 دقيقة، واصبح ثالث أسرع رجل في تاريخ السباق بعد الكينيّ ديفيد روديشا (1:40.90 د) والدنماركيّ ويلسون كيبكيتير (1:41.11 د). بعدها بخمسة أيام في لقاء موناكو الماسي، حقق فوزًا ثانيًا لافتًا وحسّن رقمه مسجلًا 1:41.46 د.
وصرح بعد تحقيقه الانجاز "إنها المرة الرابعة على التوالي التي أحقق فيها احسن نتيجة عالمية هذا الموسم، والمرة الثانية أحقق رقمًا قياسيًا جزائريًا، لقد عملت بجد من أجل ذلك." وأردف، "الآن أفكر في الرقم القياسيّ العالمي، وآمل أن أحققه في الألعاب الأولمبية باريس 2024. أقوم بالعمل اللازم حتى أتمكن من تحقيق هدفي سأفعل ذلك". وتابع، "أحافظ على الاستعدادات كما هي. عقليّتي هي أنّ العمل الشاق الذي قمت به سيؤتي ثماره".
كما سبق للعداء جمال سجاتي تسجيل أفضل زمن لعام 2024 في سباق 1000 متر، عندما قطع المسافة بـ2:13.97 دقيقتين خلال لقاء جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا.
حجر صحي في طوكيو
وكان سجاتي قد تأهل إلى أولمبياد طوكيو قبل 3 سنوات، إلا أنه اضطر إلى الانسحاب إثر إصابته بفيروس كورونا بعيد وصوله إلى العاصمة اليابانية، ما أجبر المنظمين على وضعه في الحجر الصحيّ حينذاك.
ولطالما تألق العدّاؤون الجزائريون في مضمار الألعاب الأولمبية، وتملك الجزائر في سجلها الأولمبيّ 17 ميدالية، من بينها 5 ذهبيات فاز بها العداؤون نور الدين مرسلي (سباق 1500 م في أتلانتا 1996)، وحسيبة بولمرقة (سباق 1500 م في برشلونة 1992)، ونورية بنيدة مراح (سباق 1500 م في سيدني 2000)، وتوفيق مخلوفي (سباق 1500 م في لندن 2012)، وفضية ريو دي جانيرو 2016.
واللافت أنه بعد انضمام سجاتي إلى السلك العسكريّ في 2019، أشرف على تدريبة عمار بنيدة مراح، الذي تولى الإشراف على زوجته نورية في سيدني 2000.
وكان سجاتي (25 سنة) قد عرف نجاحات في مناسبات عدة إقليميّة ودوليّة، ولهذا ينظر إليه كمشروع بطل أولمبي، وخصوصًا أنه بات أول عدّاء منذ نشأة الدوري الماسي، يتمكن من تحطيم 5 أرقام في سباق واحد.
وسيمثل الجزائر في الألعاب 45 رياضية ورياضيًا يتبارون في 15 منافسة مختلفة، يحلمون بألّا تتكرر خيبة طوكيو.
وإلى جانب سجاتي، تبرز الملاكمة إيمان خليف (25 عامًا)، وخصوصًا إزاء تألقها في دورات ألعاب البحر الأبيض والعربية والإفريقية، ثم تتويجها بذهبية بطولة أميركا المفتوحة في شهر أبريل الماضي.
وتبرز في الجمباز كيليا نمور (17 عامًا)، وهي تحمل الجنسية الفرنسية، قبل أن تختار الدفاع عن ألوان وطنها الأم قبل عامين، حيث حققت إنجازات عدة، أهمها ذهبية كأس العالم 2024 في قطر ضمن الحركات الأرضية الأرضي.
(وكالات)