كيف تحولت فرصة ألكسندر سورلوث الضائعة إلى كابوس حقيقي يهدد حياته؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(أ ف ب) ألكسندر سورلوث ضحية حملة عنيفة من التهديدات بالقتل بعد مونديال 2026

تعرض المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث لحملة عنيفة من الإساءات والتهديدات بالقتل عبر الإنترنت، عقب خروج منتخب بلاده من دور الـ8 لبطولة كأس العالم 2026 على يد المنتخب الإنجليزي.

سلسلة رسائل تهديدية 

وتلقى ألكسندر سورلوث سلسلة من الرسائل المسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ طالبه البعض بالابتعاد عن الملاعب، بينما تضمنت بعض الرسائل تهديدات مباشرة لحياته ودعوات إلى إيذاء نفسه والانتحار، وذلك بعد المباراة التي أقيمت يوم السبت الماضي في مدينة ميامي.

ونشرت لينا سيلنيس، شريكة حياة ألكسندر سورلوث، عبر حسابها على منصة "إنستغرام"، عينات من هذه الإساءات والتهديدات العنيفة.

وجاء في أحد التعليقات التي تستهدف ألكسندر سورلوث المطالبة بانتحاره ووصفه بالأحمق، بينما طلب آخر من زوجته أن تخبره بمغادرة النرويج والقفز من فوق منحدر خطير. وذهب تعليق الـ3 لأبعد من ذلك، إذ تضمن تهديدا مباشرا بقتل ألكسندر سورلوث.

موجات الكراهية

وتدخلت زوجة ألكسندر سورلوث للدفاع عنه بقوة، مؤكدة أن بطولة كأس العالم وكرة القدم قادرة على صناعة الفرح، لكنها تكشف أيضا جانبا مظلما من خلال موجات الكراهية التي تطارد اللاعبين بعد لحظات الإخفاق.

وقالت إنها كانت تفضل عدم إعطاء هذا الأمر كثيرا من الاهتمام، لكن أمام مثل هذه الرسائل والتعليقات لم يعد لديها خيار سوى الحديث عنها، مشيرة إلى حجم الإساءة التي تعرض لها اللاعب ألكسندر سورلوث بعد المباراة المصيرية.

وتعود بداية الجدل، الذي جعل ألكسندر سورلوث عرضة لهذه الهجمات، إلى لقطة كانت قد تمنح النرويج مسارا مختلفا في مواجهة ربع النهائي أمام إنجلترا.

ويعتقد أن هذه الرسائل الهجومية تأتي على خلفية إهدار مهاجم أتلتيكو مدريد ألكسندر سورلوث فرصة ثمينة، عندما كانت النرويج متقدمة بهدف دون رد. فبعد افتكاك الكرة في وسط الملعب، انطلق المنتخب النرويجي في هجمة مرتدة سريعة، ليجد ألكسندر سورلوث وإيرلينغ هالاند نفسيهما في موقف 2 ضد 1 أمام المدافع الإنجليزي جون ستونز.

وكان ألكسندر سورلوث أمام فرصة مثالية لتمرير الكرة إلى زميله هالاند الذي كان في وضعية مناسبة للتسجيل، لكنه فضل محاولة التسديد بنفسه، قبل أن تتدخل قدم ستونز وتمنع الكرة من الوصول إلى الشباك.

وكانت تلك اللحظة بمثابة نقطة تحول حاسمة في اللقاء، إذ كان بإمكان النرويج مضاعفة تقدمها عبر ألكسندر سورلوث، لكن إنجلترا عادت بعد دقائق لتعديل النتيجة، قبل أن يحسم جود بيلينغهام المواجهة بهدف الفوز بنتيجة 2-1.

إحباط سورلوث

وبعد صافرة النهاية، لم يخف ألكسندر سورلوث شعوره بالإحباط العميق، قائلا إن هناك أشياء كان يتمنى أن يقوم بها بشكل أفضل، لكنه يعلم أن فرصا أخرى ستأتي مستقبلا، مؤكدا أنه من الصعب تقبل الأمر عندما يتعلق بمباراة بهذا الحجم الكبير.

لكن خطأ في مباراة واحدة تحول إلى ضغط هائل على اللاعب ألكسندر سورلوث، في مشهد يعكس حجم الضغوط الكبيرة التي يعيشها نجوم كرة القدم في البطولات الكبرى والمنافسات الحاسمة.

ومن جانبه، دعا مدرب المنتخب النرويجي ستاله سولباكن لاعبيه إلى التعامل بحذر شديد مع مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد الخروج من المنافسات الرسمية.

وقال إنه ينصح اللاعبين بالابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا اللاعبين الذين يكونون في مثل هذه المواقف الصعبة مثل حالة ألكسندر سورلوث.

(المشهد)