خيمت صافرات الاستهجان على مشهد تعادل منتخب إنجلترا مع منتخب الأوروغواي بنتيجة 1-1، في مواجهة ودية مثيرة احتضنها ملعب "ويمبلي"، مساء الجمعة ضمن تحضيرات المنتخبين لنهائيات كأس العالم 2026، في لقاء خطف فيه المدافع بن وايت الأضواء بين التألق والانتقادات، قبل أن يخطف فيديريكو فالفيردي هدف التعادل القاتل في اللحظات الأخيرة.
وايت من بطل إلى "هدف للجماهير"
دخل بن وايت المباراة بديلا في الدقيقة 69، ليسجل عودته إلى صفوف منتخب إنجلترا لأول مرة منذ مغادرته معسكر كأس العالم 2022، في خطوة كانت محط أنظار الجماهير.
وسرعان ما تحول إلى بطل مؤقت، بعدما سجل هدف التقدم في الدقيقة 81، مستغلا كرة ثابتة داخل منطقة الجزاء، ليسجل أول أهدافه الدولية مع "الأسود الـ3".
لكن فرحة اللاعب لم تكتمل، إذ قوبل بصافرات استهجان من الجماهير منذ لحظة دخوله، واستمرت حتى بعد تسجيله الهدف، على خلفية ابتعاده السابق عن المنتخب في مونديال قطر.
سيناريو درامي في الدقائق الأخيرة
وبينما بدا أن منتخب إنجلترا في طريقه لتحقيق فوز جديد تحت قيادة المدرب توماس توخيل، تغيرت مجريات اللقاء في الوقت القاتل.
فبعد مراجعة تقنية الفيديو "الفار"، تم احتساب ركلة جزاء لصالح الأوروغواي إثر تدخل من وايت على فيديريكو بيناس داخل منطقة الجزاء.
وتقدم فالفيردي بثبات ليسدد الكرة بنجاح في الدقيقة (90+4)، مانحا فريقه تعادلا ثمينا في توقيت قاتل.
توخيل يمنح الفرصة للبدلاء
خاض المدرب الألماني اللقاء بتشكيلة شهدت العديد من التغييرات، في إطار رغبته في منح اللاعبين الأساسيين قسطا من الراحة في إطار موسم طويل، إلى جانب اختبار عناصر جديدة قبل إعلان قائمة كأس العالم.
وأكد توخيل أن لاعبيه الأساسيين خاضوا ما بين "3500 و4000 دقيقة هذا الموسم"، ما استدعى إراحة عدد كبير منهم، معتبرا أن هذه الفترة تمثل "الفرصة الأخيرة" لبعض اللاعبين لإثبات أحقيتهم بالتواجد في القائمة النهائية.
وشهد المعسكر وجود قائمة موسعة، مع تغييرات كبيرة بين مباراتي الأوروغواي واليابان، حيث ينتظر انضمام أسماء بارزة مثل هاري كين وديكلان رايس وبوكايو ساكا في المباراة التالية.
إصابات وتبديلات اضطرارية تربك الإيقاع
لم تخلُ المباراة من الضربات البدنية، إذ اضطر منتخب الأوروغواي لإجراء تبديل مبكر بعد إصابة خواكين بيكيريس، الذي غادر الملعب في الدقيقة 16.
كما تعرض المنتخب الإنجليزي لعدة إصابات أجبرته على إجراء تبديلات اضطرارية، أبرزها خروج نوني مادويكي ثم فيل فودين، ما أثر على نسق الفريق خلال مجريات اللقاء.
سيطرة إنجليزية دون فاعلية هجومية
رغم أفضلية إنجلترا في الشوط الأول من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص، فإن الفريق عانى من غياب الفاعلية أمام المرمى، في ظل تماسك دفاع الأوروغواي بقيادة المدرب مارسيلو بييلسا.
واستمر العجز الهجومي حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن ينجح وايت في فك الشيفرة مؤقتا، قبل أن تضيع الأفضلية في الوقت القاتل.
مواجهة تعيد ذكريات مونديال 2014
حملت المباراة طابعا خاصا، كونها أول مواجهة بين المنتخبين منذ لقاء دور المجموعات في كأس العالم 2014، حين تفوقت الأوروغواي بنتيجة 2-1 بفضل ثنائية لويس سواريز.
(وكالات)