تاريخ مواجهات مصر وكوت ديفوار.. مواجهة إفريقية كلاسيكية تتكرر في المغرب

شاركنا:
مواجهة مصر وكوت ديفوار تتكرر للمرة الـ12 في أمم إفريقيا (فيسبوك)
هايلايت
  • مصر وكوت ديفوار يتجدد صدامهما في أمم إفريقيا 2025 بإرث تاريخي ثقيل.
  • الفراعنة يتفوقون تاريخيا في المواجهات الإقصائية ويحسمونها غالبا بركلات الترجيح.
  • ربع نهائي المغرب يضع حامل اللقب أمام عقدة تاريخية أمام المنتخب المصري.

يعود صدام القوتين الإفريقيتين من جديد إلى الواجهة القارية، حين تتجدد المواجهة بين منتخبي مصر وكوت ديفوار في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمغرب، في مباراة تتجاوز في معناها إطار ربع النهائي، وتحمل بين طياتها إرثا تاريخيا صنع واحدة من أعظم المنافسات في سجل البطولة القارية.

يفرض تاريخ مواجهات مصر وكوت ديفوار نفسه كعنوان دائم للإثارة والدراما، في صراع لم يعرف الهدوء، ولم يخل يوما من لحظات فاصلة حسمت ألقابا وأقصت أحلاما.

تاريخ مواجهات مصر وكوت ديفوار

يعد هذا اللقاء الأكثر تكرارا في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث يلتقي المنتخبان للمرة الـ12 داخل البطولة، في رقم قياسي يعكس عمق التنافس بينهما منذ سبعينيات القرن الماضي.

وعلى مستوى جميع المسابقات، تقابل الطرفان في 21 مباراة، فاز المنتخب المصري في 11 مواجهة، مقابل 6 انتصارات لكوت ديفوار، بينما انتهت 4 مباريات بالتعادل.

أما داخل أمم إفريقيا تحديدا، فتميل الكفة بوضوح لصالح الفراعنة، الذين حسموا غالبية المواجهات الحاسمة، خاصة في الأدوار الإقصائية.

البدايات القارية.. تفوق مصري مبكر

تعود أول مواجهة رسمية بين المنتخبين في كأس أمم إفريقيا إلى نسخة 1970 بالسودان، حين تفوق منتخب مصر بنتيجة 3-1 في مباراة تحديد المركز الـ3، فاتحا باب هيمنة مبكرة على هذا الصدام.

وتكرر التفوق المصري في دور المجموعات بنسخ 1974 و1980 و1984، قبل أن يواصل الفراعنة سيطرتهم في نسخة 1986 التي أقيمت بالقاهرة، حين فازوا بثنائية نظيفة في دور المجموعات، ضمن بطولة انتهت بتتويج مصري تاريخي بعد غياب دام 27 عاما.

أمم إفريقيا 1998.. ركلات الترجيح ترسم المسار

شهد ربع نهائي نسخة 1998 في بوركينا فاسو واحدة من أكثر مواجهات المنتخبين إثارة وندية، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن تحسم ركلات الترجيح التأهل لصالح مصر بنتيجة 5-4.

Watch on YouTube

ولم تكن تلك المباراة سوى محطة جديدة في طريق الفراعنة نحو منصة التتويج، بينما شكلت بداية عقدة نفسية رافقت "الأفيال" في الأدوار الإقصائية.

جيل دروغبا يصطدم بالحائط المصري في 2006 و2008

دخل منتخب كوت ديفوار مواجهتي 2006 و2008 مدججا بجيل ذهبي بقيادة النجم الإيفواري ديدييه دروغبا، لكن الحسم كان دائما مصريا.

Watch on YouTube

في نسخة 2006، فاز منتخب مصر 3-1 في دور المجموعات، قبل أن يتجدد اللقاء في النهائي التاريخي بالقاهرة، والذي انتهى بالتعادل السلبي، ليبتسم اللقب للفراعنة بركلات الترجيح 4-2 في واحدة من أيقونات البطولة.

Watch on YouTube

أما في نسخة 2008 بغانا، فجاء الرد المصري أكثر قسوة، بعدما سحق "الفراعنة" منافسهم 4-1 في نصف النهائي، فاتحين الطريق نحو لقب قاري جديد أكد الهيمنة.

Watch on YouTube

نسخة 2021.. العقدة تتجدد

آخر مواجهة قارية بين المنتخبين جاءت في دور الـ16 من نسخة 2021 التي أقيمت بالكاميرون، وانتهت أيضا بالتعادل دون أهداف، قبل أن تحسم ركلات الترجيح بطاقة العبور مجددا لصالح مصر بنتيجة 5-4، في سيناريو بات مألوفا حين يلتقي الطرفان في الأدوار الفاصلة.

من 1998 إلى 2006 ثم 2022، يتكرر المشهد ذاته.. تعادل، وتوتر، ثم تفوق مصري من علامة الجزاء.

Watch on YouTube

وفي جميع المواجهات الـ5 التي جمعتهما في الأدوار الإقصائية بكأس أمم إفريقيا، كان المنتخب المصري هو الطرف الذي يواصل المشوار، في نمط تاريخي يرفض التلاشي.

نجوم وأرقام صنعت المنافسة

على مدار العقود، لعبت أسماء كبيرة دورا محوريا في رسم ملامح هذا الصدام، يتقدمهم الراحل حسن الشاذلي ومحمد أبو تريكة، اللذان يتصدران قائمة هدافي المواجهات برصيد 4 أهداف لكل منهما، مقابل 3 أهداف لديدييه دروغبا، وذلك في جميع المسابقات.

كما شهدت البطولة القارية على وجه الخصوص لحظات خالدة بتوقيع لاعبين مثل طاهر أبو زيد وعماد متعب وعمرو زكي، الذين ارتبطت أسماؤهم بأهداف حاسمة غيرت مسار البطولات.

الطريق نحو ربع نهائي المغرب

يدخل منتخب مصر مواجهة ربع النهائي بعد فوز شاق على بنين بنتيجة 3-1 عقب التمديد، في مباراة حملت الكثير من الضغط العصبي للجماهير المصرية.

في المقابل، يصل منتخب كوت ديفوار، حامل اللقب، بثقة نابعة من فوز عريض على بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة، لكنه يصطدم بإرث ثقيل من الإخفاقات أمام الفراعنة في الأدوار الحاسمة.

(المشهد)