فرضت أميركا حزمة عقوبات جديدة استهدفت أكثر من 12 شخصًا، إلى جانب مطعم مكسيكي وشركة أمن خاصة، على خلفية اتهامات بوجود صلات مباشرة مع عصابة سينالوا المكسيكية المتورطة في تهريب مخدر الفنتانيل، وذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية والصحية قبل استضافة كأس العالم 2026 في أميركا وكندا والمكسيك.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الحملة الأميركية المتواصلة لملاحقة شبكات تهريب المخدرات والجماعات المرتبطة بها، في ظل القلق المتزايد من انتشار الفنتانيل داخل أميركا، باعتباره أحد أخطر المخدرات التي تسببت في ارتفاع غير مسبوق في معدلات الوفيات خلال السنوات الأخيرة.
عقوبات أميركية جديدة ضد شخصيات مرتبطة بعصابة سينالوا
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على خيسوس غونزاليس بينويلاس، المعروف باسم "تشوي غونزاليس"، وهو أحد المطلوبين البارزين المتهمين بالتورط في تهريب المخدرات وغسل أموال عصابة كارتل "سينالوا".
وبحسب السلطات الأميركية، فإن غونزاليس يُعد من الشخصيات المحورية في شبكات تهريب الفنتانيل إلى أميركا، كما تواصل وزارة الخارجية الأميركية منذ عام 2024 عرض مكافأة مالية تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.
كما شملت العقوبات أرماندو دي خيسوس أوجيدا أفيليس، المتهم بالمساعدة في غسل عائدات تجارة الفنتانيل وتهريب المخدرات لصالح العصابة المكسيكية.
مطعم وشركة أمن تحت طائلة العقوبات
وامتدت العقوبات أيضًا إلى مطعم يقع في ولاية تشيهواهوا المكسيكية، ويخضع لسيطرة رجل الأعمال ألفريدو أوروزكو روميرو، الذي أدرجته السلطات الأميركية ضمن قائمة العقوبات بسبب ارتباطاته المزعومة بأنشطة العصابة.
كما طالت الإجراءات شركة أمن خاصة، في إطار ما وصفته واشنطن بمحاولة تفكيك البنية المالية واللوجستية المرتبطة بعصابات تهريب المخدرات قبل بطولة كأس العالم 2026، التي ستُقام بشكل مشترك في أميركا وكندا والمكسيك.
وتعني هذه العقوبات منع الأشخاص والشركات المستهدفة من التعامل مع النظام المالي الأميركي، إضافة إلى تجميد أي أصول أو ممتلكات مرتبطة بهم داخل أميركا، مع حظر أي تعاملات مباشرة أو غير مباشرة مع مواطنين أو مؤسسات أميركية.
وزارة الخزانة: سنواصل استهداف شبكات الفنتانيل
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت في بيان رسمي إن الوزارة "ستواصل استهداف عصابات الإرهاب وشبكات تهريب الفنتانيل التابعة لها لحماية مجتمعاتنا والحفاظ على أمن أميركا".
وتسعى السلطات الأميركية إلى تضييق الخناق على العصابات المكسيكية التي تُتهم بإغراق الأسواق الأميركية بمخدر الفنتانيل، الذي بات يمثل أزمة صحية وأمنية متفاقمة خلال السنوات الأخيرة.
الفنتانيل.. الخطر الأكبر داخل أميركا
ويُعد الفنتانيل من أقوى المسكنات الأفيونية المصنعة، حيث تؤكد السلطات الصحية الأميركية أن جرعة صغيرة للغاية لا تتجاوز 2 ملليغرام فقط قد تكون قاتلة.
وبحسب بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أميركا، ارتفعت الوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة من المخدرات بنسبة تقارب 520% بين عامي 1999 و2023، قبل أن تبدأ المؤشرات في تسجيل انخفاض طفيف بنسبة تقارب 3% بين عامي 2022 و2023.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه أميركا لاستضافة كأس العالم 2026، وسط تشديدات أمنية متزايدة ومتابعة دقيقة لأي تهديدات محتملة قد تؤثر على تنظيم البطولة أو حركة الجماهير خلال الحدث العالمي المنتظر.
(وكالات)