تُوج المكسيكي سيرجيو بيريز بطلا لسباق الجائزة الكبرى المُقام بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية، والمُدرج ضمن سباقات موسم فورمولا-1 لبطولة العالم لسباقات السيارات 2023.
وجاء التتويج من وزير الرياضة السعودي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل أمس الأحد على حلبة كورنيش جدة التي تستضيف السباقات للموسم الثالث تواليا.
وقال الوزير السعودي: "نحمد الله على ما تحقق اليوم من نجاح متميز، في استضافتنا لسباق الجائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما يؤكد أن وطننا العظيم يواصل نجاحاته في استضافة أهم وأكبر البطولات والأحداث الرياضية العالمية".
وأضاف: "شهدنا نجاحا مميزا لهذا الحدث، عكس الاحترافية العالية، والتنظيم المميز، والتطور الكبير في ملف استضافة أقوى وأهم البطولات العالمية الذي شهد مشاركة 20 متسابقاً عالمياً، حيث شارك في تنظيم هذا السباق العالمي 640 "مارشال سعودي" من شباب وشابات هذا الوطن، كانوا يقفون خلف هذا التميز والتألق الذي شاهده العالم أجمع، على حلبة كورنيش جدة".
سيطرة رد بول في فورمولا 1
وتفوق بيريز على زمليه ماكس فيرستابن، بطل السباق الأول للموسم في البحرين، والذي انطلق من المركز ال15 في السباق الذي أُقيم أمس الأحد.
ورغم حلوله ثانيا في نهاية السباق، فقد نجح فيرستابن بطل العالم مرتين سابقتين في خطف نقطة إضافية خلال اللفة الأخيرة من السباق، لتحقيقه أسرع لفة، حيث نجح في الحفاظ على صدارة الترتيب العام للسائقين خلال الموسم الحالي، متفوقا على زميله بيريز بفارق نقطة واحدة.
وللمرة الثانية على التوالي، يتصدر فريق رد بول السباقات من خلال سائقيه الرئيسيين، ولكن بترتيب معكوس عن النتيجة النهائية لسباق البحرين في افتتاح الموسم قبل أسبوعين.
"حاولت سيارة الأمان حرماني من الفوز مرة أخرى في جدة ولكن ليس هذه المرة"، هكذا عقب السائق المكسيكي على انتصاره، حيث انطلق من المقدمة في سباق جدة للعام الثاني على التوالي، ولكنه حُرم من الانتصار خلال العام الماضي لذلك السبب.
وأضاف: "كنت في طريقي للفوز في العام الماضي. الآن ثأرت لنفسي".
بيريز، الفائز بـ5 سباقات في مسيرته في "فورمولا-1" الآن، يمتلك 43 نقطة، متأخرا بفارق نقطة واجدة عن فيرستابن الذي يحل في الصدارة برصيد 44 نقطة، بينما يأتي الإسباني المخضرم فيرناندو ألونسو ثالثا كممثل لفريق أستون مارتن، وفي رصيده 30 نقطة.
عقوبة ملغية
للمرة الثانية على التوالي، يُنهي ألونسو السباق في المركز الثالث، حيث حقق الصعود رقم 100 في مسيرته على منصات التتويج.
بطل العالم في مرتين سابقتين، والبالغ من العمر 41 عاما، تعرض لعقوبة خصم 10 ثوان ليتراجع إلى المركز الرابع، ولكن تم التراجع عنها بعدها بساعات، وذلك بعد تقديم فريق أستون مارتن لتظلم يشمل 7 حالات مشابهة لحالة ألونسو، ولم تتعرض فيها الفرق لعقوبات، ليعاود الإسباني المخضرم احتفاله من جديد بإنجازه الفريد.
ونتيجة لذلك، عاد جورج راسل سائق فريق مرسيدس إلى المركز الرابع، بينما اكتفى البريطاني لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات بالمركز الخامس في ترتيب السابق، متفوقا على كارلوس ساينز سائق فيراري الذي أنهى سادسا.
وفي المرتبة السابعة، حل شارل لوكلير السائق الآخر لفيراري، بينما حل ثنائي فريق ألبين، إستيبان أوكون وبيير جاسلي في المركز الثامن والتاسع تواليا.
ولصالح فريق هاس، حصد السائق كيفن ماجنوسن النقطة الأخيرة المتاحة في السباق.
إثارة منذ البداية
أشعل الإسباني ألونسو السباق منذ بدايته بعد التقدم بشكل رائع وخطف مركز المقدمة من المكسيكي بيريز عند المنعطف الأول، حيث كانت هذه هي المرة الأولى التي يتصدر فيها سباقا منذ عام 2012 حين كان سائقا لفريق فيراري، ولكن مراقبي السباق عاقبوه بخصم 5 ثوان بسبب خطأ في مكان وقوفه عند انطلاق السباق، وهو ما أكدته لقطات تلفزيونية لاحقا.
وخلال اللفة 19، خضع ألونسو للعقوبة خلال نزول سيارة الأمان إلى الحلبة بسبب توقف زميله الكندي لانس سترول.
ولتطبيق العقوبة بشكلك صحيح، فتح المراقبون تحقيقا، وعلى إثره عوقب ألونسو بخصم 10 ثوان بعد نهاية السباق.
وبدا أن المسؤول عن الرافعة الخلفية لمس السيارة، قبل أن يقدم فريق أستون مارتن أدلة على حالات مشابهة، مما أدى إلى إلغاء العقوبة.
استعادة الصدارة
4 لفات كانت كل ما احتاجه المكسيكي بيريز لاستعادة مقدمة السباق، ولكن الأمر لم يكن بهذه السهولة.
وحاول فيرستابن الضغط من أجل تحسين مركزه في السباق الذي بدأه في المركز ال15، بعد أن تعرض لكسر في عمود التدوير الخاص بسيارته خلال التجارب التأهيلية.
وتقدم فيرستابن إلى المركز 11 بحلول اللفة الخامسة، ثمن إلى المركز الثامن بحلول اللفة 12.
وواصل سائق رد بول الضغط بعد اللفة 20، وتحديدا بعد خروج سيارة الأمان، حيث نجح في بلوغ المركز الثالث بعد ذلك ب3 لفات فقط.
وبانتصاف السباق، وصل الهولندي إلى المركز الثاني بفارق 5.6 عن المقدمة.
وعادت التخوفات بشأن عمود التدوير قبل 13 لفة من النهاية حين أخبر فيرتسابن مهندس الفريق بسماعه صوتا غريبا عند السرعات العالية.
وشرح سائق رد بول فيما بعد: "كنت في المركز الثاني والفارق كان كبيرا، لذا قررت الاكتفاء بما قدمته خلال السباق. هو أمر جيد في النهاية".
وتستمر إثارة موسم فورمولا-1 بإقامة السباق الثالث في حلبة "ملبورن" الأسترالية، والذي تبدأ أحداثه من 31 مارس الجاري وحتى 2 إبريل من العام الحالي.
(رويترز)