أثار المصري محمد صلاح الشكوك حول مستقبله مع ليفربول، بعدما أكد أنه أصبح "كبش الفداء" لتراجع أداء بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم هذا الموسم في انفجار غاضب أمام الصحافيين.
وفي تصريح ناري فيه الكثير من السخط، تحدث صلاح للصحافيين عقب جلوسه على مقاعد البدلاء خلال التعادل أمام ليدز يونايتد 3-3 السبت، موجها اتهاما صادما بأن علاقته بمدرب الفريق الهولندي أرنه سلوت قد انهارت.
وكانت هذه ثالث مباراة تواليا يُستبعد فيها النجم المصري البالغ 33 عاما من التشكيلة الأساسية، في وقت يبحث فيه سلوت عن حلول لسلسلة نتائج مخيبة، إذ حقق الفريق 4 انتصارات فقط في آخر 15 مباراة بمختلف المسابقات.
فكيف تطورت الأزمة بين نجم "الفراعنة" ومدربه، وما الذي ينتظر صلاح وليفربول في المرحلة المقبلة؟
لماذا استُبعد صلاح؟
يُعد صلاح أحد أساطير ليفربول، إذ لم يتفوق عليه في عدد الأهداف سوى لاعبين اثنين في تاريخ النادي العريق الذي أحرز معه 250 هدفا.
منذ وصوله من روما الإيطالي عام 2017، كان صلاح عنصرا أساسيا في تحقيق لقب الدوري مرتين، وإنهاء انتظار دام 30 عاما للتتويج في 2020، إضافة إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا في 2019.
وفي أبريل الماضي، بعدما لعب دورا بارزا وقاد ليفربول للفوز بلقب الدوري في الموسم الأول لسلوت، جدد النادي عقده لعامين بشروط مالية مغرية. لكن صلاح لم يتمكن من تكرار تلك المستويات هذا الموسم، إذ سجل 5 أهداف فقط في 19 مباراة.
شارك أساسيا هذا الموسم في أول 12 مباراة بالدوري، لكن صبر سلوت نفد بعد الخسارة أمام نوتنغهام فوريست 0-3 على أرضه، كما غاب عن مواجهتي غلطة سراي التركي وأينتراخت فرانكفورت الألماني في دوري الأبطال.
وكان ليفربول أنفق 400 مليون دولار في سوق الانتقالات الصيفية لضم المهاجمين الألماني فلوريان فيرتز، الفرنسي أوغو إيكيتيكيه والسويدي ألكسندر إيزاك.
وعلى الرغم من البداية البطيئة لفيرتز وأيزاك، يبدو أنهما يمثلان مستقبل الفريق، وركز سلوت مؤخرا على منحهما الفرصة للتأقلم.
قال صلاح "أنا جالس على مقاعد البدلاء ولا أعرف السبب. يبدو أن النادي ألقى بي تحت الحافلة. هذا ما أشعر به. أعتقد أن الأمر واضح، هناك من أراد أن أتحمل كل اللوم، قلت مرارا إن علاقتي بالمدرب كانت جيدة، وفجأة لم تعد هناك أي علاقة. لا أعرف لماذا، لكن يبدو لي أن هناك من لا يريدني في النادي".
ما الخطوة التالية؟
كان ليفربول يخطط للتعامل مع غياب صلاح على المدى القصير بسبب مشاركته في كأس الأمم الإفريقية بعد مباراتي الفريق هذا الأسبوع أمام إنتر الإيطالي في المسابقة القارية الام وبرايتون في "بريميرليغ".
وألمح صلاح إلى أن مواجهة برايتون قد تكون الأخيرة له في أنفيلد، إذا شارك، وأنه طلب من عائلته الحضور لمشاهدتها. وقال "سأكون في أنفيلد لأودّع الجماهير ثم أذهب إلى كأس الأمم الإفريقية. لا أعرف ما الذي سيحدث بعد ذلك".
ولطالما ارتبط اسم صلاح بالانتقال إلى الدوري السعودي، حيث سبقه نجوم كثر أبرزهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيما والبرازيلي نيمار.
ويُعد النجم المصري أيقونة في العالم العربي، وضمه سيكون إنجازا جديدا للأندية الخليجية. وبفضل الدعم المالي من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، تملك أندية الدوري القدرة على مساواة أو حتى تحسين راتب صلاح الحالي كأحد أعلى اللاعبين أجرا في الدوري الإنجليزي.
ماذا يعني ذلك لسلوت؟
رصيد سلوت لدى جماهير ليفربول بعد موسمه الأول المذهل بدأ يتآكل إثر تحقيق فوزين فقط في آخر 10 مباريات بالدوري. فمنصبه ليس مهددا حاليا، لكن إدارة النادي قد تضطر للتحرك لاحقا إذا أصبح التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل في خطر.
وعلى الرغم من البداية الكارثية، يحتل ليفربول المركز الـ9 برصيد 23 نقطة بفارق نقطتين فقط عن تشلسي الـ5. لكن تصريحات صلاح زادت الضغط على سلوت، إذ سيقف الكثير من المشجعين إلى جانب اللاعب الذي يهتفون له في المدرجات "الملك المصري".
(وكالات)