وجه الأسطورة الإنجليزية ومهاجم نادي مانشستر يونايتد السابق، واين روني، انتقادات حادة وصريحة للتصرفات والاحتفالات التي أعقبت مباراة ليفربول بعد فوزه المثير والمتأخر بنتيجة (2-1) في ديربي "ميرسيسايد" أمام إيفرتون.
هدف الفوز القاتل
وأبدى روني انزعاجه الشديد من تصدر النجم المصري محمد صلاح، وزميله الاسكتلندي أندي روبرتسون، المشهد الاحتفالي عقب تسجيل فيرجيل فان دايك هدف الفوز القاتل في الدقيقة الـ100، وذلك في المواجهة الأخيرة للثنائي ضد الغريم التقليدي "التوفيز"، استعدادًا لوداع ملعب "أنفيلد" بنهاية الموسم.
وخلال الاحتفالات الصاخبة التي تلت المباراة في ملعب "هيلي ديكنسون"، استمتع صلاح وروبرتسون، اللذان تُوّجا بلقبي الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، بتحية خاصة من الجماهير بدفع من زملائهم.
وأثار هذا المشهد حفيظة روني، الذي تحدث عبر برنامج "البودكاست" الخاص به، مشيرًا إلى حالة مشابهة تخص البرتغالي برناردو سيلفا، لاعب مانشستر سيتي، الذي تأكد رحيله أيضًا.
وقال روني : "يبدو أنّ هناك توجهًا عامًا برحيل اللاعبين قبل نهاية الموسم، أنا لا أحب ذلك إطلاقًا، إنه أمر يزعجني حقُا". وأردف روني موضحًا وجهة نظره الفنية: "رؤية لاعبي ليفربول في نهاية الديربي الحساس وهم يدفعون روبرتسون وصلاح تجاه المشجعين لتحيتهم، تجعل الأمر برمته يتمحور حول هؤلاء الأفراد، بدلًا من إبراز إنجاز الفريق ككل. بالتأكيد، هؤلاء اللاعبون قدموا الكثير ويستحقون وداعًا هائلًا وتكريمًا يليق بمسيرتهم، لكنني لا أحب هذه الطريقة، كان الأجدر بهم الانتظار حتى نهاية الموسم للاحتفال".
وأكد النجم السابق أنّ كرة القدم هي في جوهرها لعبة جماعية، ويجب ألا يطغى تمجيد الأفراد على حساب العمل الجماعي والتركيز على المنافسات القائمة.
زيادة التكهنات
وعند سؤاله حول ما إذا كان إعلان اللاعبين عن رحيلهم في وقت مبكّر يساعد في تهدئة الشائعات وتقليل الضغط الإعلامي، لم يُبدِ روني اقتناعًا بهذه الفكرة. ورد المهاجم السابق، البالغ من العمر 40 عامًا، قائلًا: "ليس حقًا، أظن العكس تمامُا، فالتكهنات ستزداد وتيرة الآن. سيطرح الجميع أسئلة ملحة: مع من سيوقّع محمد صلاح؟ هل سيذهب للعب في الدوري السعودي؟ ما هو الفريق الذي سيمثله الموسم المقبل؟".
وختم روني تصريحاته برسالة واضحة: "لا أعتقد أنّ هذا التصرف يوقف أيّ تكهنات، وأنا لا أضع اللوم كاملُا على اللاعبين فقط، فربما تكون الأندية أيضًا وراء هذه الإعلانات المبكّرة. لكن في النهاية، يجب التركيز على كرة القدم كلعبة جماعية. وعندما يصل الموسم إلى نقطة النهاية، فإنّ لاعبًا بحجم محمد صلاح تحديدًا يستحق كل الإشادة والتقدير على ما قدمه مع ليفربول، لذا فلنركز فقط على المباريات المتبقية وبقية الموسم من دون تشتيت".
(المشهد)