رغم فوز ريال مدريد على ديبورتيفو ألافيس بنتيجة 2-1 أمس الأحد في الجولة 16 من الدوري الإسباني، خرج النادي الملكي من ملعب "مينديزوروتزا" وسط حالة غضب عارمة بسبب قرارات تحكيمية اعتبرها مجحفة، وفي مقدمتها لقطة الجدل الخاصة بعدم احتساب ركلة جزاء لمصلحة فينيسيوس جونيور في الشوط الثاني.
وشهدت المباراة، عند تقدم ريال مدريد 2-1، سقوط فينيسيوس داخل منطقة الجزاء بعد احتكاك مع أحد مدافعي ألافيس، إلا أن الحكم فيكتور غارسيا فيردورا أشار باستمرار اللعب، كما لم يتدخل حكم تقنية الفيديو "فار" بابلو غونزاليز فويرتيس لاستدعائه لمراجعة اللقطة، وهو ما فجّر موجة غضب داخل أروقة النادي، بحسب ما أوردته صحيفة "آس" الإسبانية.
ورأى ريال مدريد أن اللقطة تمثل عرقلة واضحة تستوجب احتساب ركلة جزاء، في وقت تمسك فيه الحكم الميداني بقراره، مؤكداً أن الاحتكاك لم يكن كافياً، وهو ما أيده حكم الفيديو بعدم التدخل، الأمر الذي اعتبره النادي "تجاهلاً غير مبرر".
إجراء احترازي
تفادياً لأي عقوبات محتملة، قرر ريال مدريد عدم إرسال أي لاعب للتحدث في المنطقة المختلطة عقب اللقاء، في خطوة احترازية تعكس حجم الغضب داخل غرفة الملابس.
تشابي ألونسو، مدرب الفريق، لم يُخفِ استياءه، وإن لجأ إلى نبرة ساخرة خلال المؤتمر الصحفي، قائلاً: "بالنسبة لي هي ركلة جزاء واضحة. فينيسيوس كان منطلقاً بسرعة، وهناك احتكاك.. وما يفاجئني هو عدم اللجوء حتى إلى تقنية الفيديو، ومع ذلك فهذا لا يفاجئنا. علينا أن نواصل العمل".
وعند سؤاله عن وجود غونزاليز فويرتيس في غرفة "الفار"، اكتفى بالرد: "أنت قلت ذلك.. ونترك الأمر عند هذا الحد"، في تلميح واضح إلى الجدل التحكيمي السابق.
هجوم ضارٍ
الهجوم الأعنف جاء عبر قناة ريال مدريد الرسمية، التي شنّت هجوماً لاذعاً على الحكمين، واعتبرت ما حدث "فضيحة تحكيمية جديدة".
وقالت القناة في تعليق ناري: "لن نستمر في السماح بحدوث ما يحدث. التحكيم الإسباني سيصنع التاريخ بهذه الطريقة. ريال مدريد ينافس ويداه مكبلتان".
كما أعادت القناة التذكير بقضية "نيغريرا"، ووجهت انتقادات مباشرة لرئيس لجنة الحكام الفنية فران سوتو، معتبرة أن "الأسماء تتغير لكن النهج واحد"، وأضافت: "هذا لم يعد خطأ بشرياً. لهذا الأمر اسم آخر. القرار كان واضحاً بعدم احتساب ركلة الجزاء لأن الحكمين لا يريدان ذلك".
وذهبت القناة إلى أبعد من ذلك، مطالبة بإبعاد غونزاليز فويرتيس عن إدارة المباريات، معتبرة أن ما حدث "إساءة صارخة لريال مدريد"، ومؤكدة أن "الصور واضحة ولا تترك مجالاً للشك".
(ترجمات)