بدأت تتضح ملامح برنامج إعداد منتخب العراق لخوض نهائيات كأس العالم 2026، بعد تأكيدات رسمية من رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال بشأن خطة المعسكرات والمباريات الودية المرتقبة خلال الفترة المقبلة.
انطلاق المعسكر في بغداد
كشف درجال أن الاستعدادات الرسمية للمنتخب ستنطلق يوم 25 مايو المقبل، عبر تجمع اللاعبين في العاصمة بغداد، قبل الدخول في معسكر تدريبي يمتد لنحو 3 أسابيع.
وأوضح أن هذا المعسكر سيكون المرحلة الأهم في التحضير للمونديال، حيث يتخلله خوض ما بين مباراتين إلى 3 مباريات ودية أمام منتخبات قوية، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية.
وديات داخل العراق وخارجه
أشار رئيس الاتحاد إلى أن إحدى المباريات الودية قد تُقام في بغداد، حال توافر الظروف المناسبة، بينما ستُقام مواجهات أخرى خارج العراق، من بينها مباراة مرتقبة في أوروبا، وأخرى يجري العمل على تنظيمها في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية فنية تهدف إلى تعويد اللاعبين على أجواء السفر الطويل واختلاف البيئات، تحضيرًا لخوض البطولة العالمية في أميركا وكندا والمكسيك.
مواجهات أوروبية من العيار الثقيل
تشير المعطيات إلى وجود تحركات متقدمة لتنظيم مباريات قوية أمام منتخبات أوروبية بارزة، حيث يبرز اسما منتخبي إسبانيا والبرتغال ضمن أبرز الخيارات المطروحة.
وتسعى هذه المباريات إلى اختبار المنتخب العراقي أمام مدارس كروية متقدمة، بما يضمن احتكاكًا حقيقيًا قبل خوض تحديات كأس العالم.
قمة عربية محتملة أمام مصر
ضمن برنامج الإعداد أيضًا، تبرز احتمالية إقامة مواجهة ودية عربية قوية أمام منتخب مصر، في إطار التحضير لمواجهة المنتخبات الإفريقية، وعلى رأسها السنغال، ضمن مجموعة العراق في المونديال.
وأكد درجال أن قائمة المنتخب لا تزال مفتوحة، ولا توجد أي قيود على استدعاء اللاعبين، سواء من الدوري المحلي أو المحترفين في الخارج، مشددًا على أن القرار النهائي يعود للجهاز الفني بقيادة غراهام أرنولد.
كما أشار إلى أن مواعيد التحاق بعض اللاعبين قد تتأثر بظروفهم في بلدانهم، خصوصًا في ظل بعض القيود المرتبطة بالسفر.
لم تقتصر الاستعدادات على الجوانب الفنية فقط، بل شملت أدق التفاصيل اللوجستية، حيث تم إعداد برامج تغذية مُخصصة للاعبين حتى أثناء السفر، إلى جانب توفير خدمات الاستشفاء بإشراف متخصصين.
وكشف درجال أن رحلة المنتخب من إسبانيا إلى المكسيك استغرقت 12 ساعة، في مؤشر على حجم التحديات البدنية التي يسعى الجهاز الفني لتجهيز اللاعبين لها.
وشدد رئيس الاتحاد على أهمية الجانب النفسي في المرحلة المقبلة، موضحًا أن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها، وأن الجهاز الفني يعمل على تقليل الضغوط على اللاعبين، كما حدث قبل مواجهة بوليفيا الحاسمة.
مجموعة قوية في المونديال
وكان المنتخب العراقي قد ضمن التأهل إلى كأس العالم 2026 بعد فوزه على بوليفيا بنتيجة 2-1 في الملحق العالمي، ليعود إلى الساحة العالمية بعد غياب دام 40 عامًا.
وسيخوض "أسود الرافدين" منافسات البطولة ضمن مجموعة قوية تضم فرنسا، والسنغال، والنرويج.
(المشهد)