أعلن الاتحاد الدولي للسيارات عن ضخ استثمار بملايين الجنيهات الإسترلينية لتطوير منظومة إدارة السباقات، عبر إنشاء مركز عمليات عن بعد جديد يقع في منطقة بيغين هيل بالمملكة المتحدة.
استثمار ضخم
وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية تعزيز كفاءة إدارة سباقات بطولة العالم لسيارات فورمولا-1، ودعم أعلى معايير السلامة والعدالة والنزاهة، بالتعاون الوثيق مع مجموعة فورمولا-1 المعروفة اختصارا باسم فوم.
وأكد الإماراتي محمد بن سليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات في تصريحات إعلامية أدلى بها قبيل انطلاق سباق جائزة المكسيك الكبرى، أن افتتاح مركز العمليات يمثل محطة فارقة في مسيرة تطوير البطولة العالمية، ويعكس التزام الاتحاد بمواصلة الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية، فضلا عن الكوادر البشرية التي تشكل الركائز الأساسية لإدارة السباقات.
توسع البطولة
وأضاف رئيس الاتحاد أن التوسع المستمر للبطولة على المستوى العالمي جعل من الضروري مواصلة الاستثمار في مختلف القطاعات الحيوية، حيث ستعزز هذه المنشأة المتطورة قدرة الاتحاد على اتخاذ قرارات دقيقة ومتسقة وفعالة، بما يضمن استمرار هذه الرياضة الجماهيرية في العمل وفق أعلى المعايير التنظيمية الممكنة.
وأوضح المسؤول الإماراتي أن المركز الجديد جاء كثمرة تعاون وثيق بين الاتحاد ومجموعة فوم، بما يواكب النمو المتسارع الذي تشهده رياضة السيارات عالميا، ويضمن في الوقت ذاته استمرار تطبيق أفضل الممارسات في إدارة السباقات مع الحفاظ التام على سلامة المنافسات وعدالتها ونزاهتها.
وأشار إلى أن المنشأة البريطانية ستوفر دعما فنيا على مدار الساعة لغرفة التحكم في السباقات ولجان الحكام خلال منافسات بطولات فورمولا-1 وغيرها من الفئات، بما يسهم في تعزيز سرعة ودقة عملية اتخاذ القرار، إلى جانب دعم برنامج الأداء العالي لتأهيل الجيل المقبل من مسؤولي إدارة السباقات.
تحليل البيانات
ويعد مركز عمليات السباق إحدى الركائز الـ4 لمنظومة إدارة السباقات في الاتحاد الدولي للسيارات، حيث يتولى تحليل البيانات المباشرة الواردة من أكثر من 140 مصدرا صوتيا ومرئيا، إضافة إلى بيانات تحديد مواقع السيارات والاتصالات اللاسلكية لفرق السباق، وهو ما يدعم مسؤولي الاتحاد في تقييم الحوادث والمخالفات بدقة متناهية.
ويعتمد المركز الجديد على تقنيات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية والتصنيف الآلي للاتصالات اللاسلكية لرصد الحوادث المحتملة، فضلا عن دعمه لمراجعات ما بعد السباقات وتطوير اللوائح الفنية وتدريب الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال الرياضي الدقيق.
وأكد ابن سليم أن هذا المشروع الحيوي يجسد أهمية التعاون بين مختلف أطراف رياضة السيارات، موجها شكره العميق إلى مجموعة فورمولا-1 على دعمها المستمر، وإلى فرق الاتحاد المتفانية التي تشكل خبرتها ومهنيتها ركيزة أساسية لنجاح هذه الرياضة واستثمارها من أجل مستقبل أكثر قوة وأمانا.
ودخلت المنشأة الجديدة حيز التشغيل الكامل منذ انطلاق سباق جائزة هولندا الكبرى لعام 2026، إذ توفر اتصالا أكثر كفاءة مع الحلبات وإمكانات تشغيلية متقدمة، ويعمل بها خلال عطلات نهاية أسابيع السباقات ما يصل إلى 16 موظفا متخصصا. وتدعم هذه المنشأة برامج التدريب المتخصصة لمسؤولي السباقات ولجان الحكام وتهيئهم للوصول إلى أعلى المستويات منذ عام 2023.
(المشهد)
