منتخب فرنسا يشكو من الإجراءات التنظيمية في أميركا قبل أشهر قليلة من المونديال

شاركنا:
انتصارات ودية مُقنعة لفرنسا رغم القلق التنظيمي (أ ف ب)

في وقت يواصل فيه منتخب فرنسا استعداداته المكثفة لخوض نهائيات كأس العالم 2026، ألقت بعض المشاهد التنظيمية في الولايات المتحدة بظلالها على معسكر "الديوك"، بعدما برزت شكاوى واضحة من تأخر الإجراءات وسوء التنظيم، ما فتح باب القلق قبل أشهر قليلة فقط من انطلاق البطولة.

فوضى جماهيرية وتأخيرات غير متوقعة

وفقًا لصحيفة "ليكيب" الفرنسية، شهدت المباراة الودية بين فرنسا وكولومبيا في العاصمة الأميركية واشنطن مشاهد غير معتادة، بعدما اضطر مئات المشجعين للانتظار خارج الملعب لفترات طويلة قبل السماح لهم بالدخول.

ووصل بعض الجماهير إلى مقاعدهم بعد انطلاق المباراة بنحو 30 إلى 40 دقيقة، نتيجة الازدحام الشديد وطوابير التفتيش الطويلة، في مشهد أثار تساؤلات حول الجاهزية التنظيمية لاستضافة حدث بحجم كأس العالم.

ديشامب ينتقد الإجراءات

من جانبه، لم يُخفِ المدرب ديدييه ديشامب انزعاجه من التجربة، خاصة فيما يتعلق بإجراءات السفر والدخول إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بعثة المنتخب واجهت صعوبات لوجستية غير متوقعة.


وقال ديشامب: "كانت هناك إجراءات تفتيش لم أرَ مثلها في حياتي"، في إشارة إلى طول مدة الفحص الأمني وتعقيداته، وهو ما انعكس على جدول تنقلات الفريق وأثر على راحة اللاعبين.

كما أشار إلى أن الرحلات الداخلية استغرقت وقتًا أطول من المتوقع، ما دفع الجهاز الفني لإعادة تقييم خطط التنقل والإقامة خلال البطولة المقبلة.

مراجعة داخلية قبل المونديال

في ظل هذه المعطيات، يدرس المنتخب الفرنسي إجراء تعديلات على برنامجه التنظيمي خلال كأس العالم، المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الحرص على تجنب أي عوامل خارجية قد تؤثر على جاهزية الفريق، خاصة مع الطموحات الكبيرة بالمنافسة على اللقب.

انتصار ودي لا يخفي القلق

ورغم هذه التحديات، واصل منتخب فرنسا نتائجه الإيجابية، بعدما حقق فوزًا وديًا على منتخب كولومبيا لكرة القدم بنتيجة 3-1، في لقاء شهد اعتماد ديشامب على تشكيلة بديلة، ضمن خطة تجهيز جميع العناصر قبل البطولة.

لكن هذا الانتصار لم ينجح في إخفاء القلق المتزايد داخل المعسكر، حيث باتت الجوانب التنظيمية أحد أبرز الملفات التي تفرض نفسها مبكرًا، في ظل أهمية الوصول إلى أعلى درجات الاستقرار قبل انطلاق المونديال.

وعلى الرغم من عدم استضافة واشنطن لأي مباراة خلال الحدث الكروي العالمي المُرتقب، تعكس هذه الوقائع تحديًا حقيقيًا أمام الدولة المستضيفة، خاصة مع اقتراب موعد البطولة التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ في ضيافة 3 بلدان؛ وهي أميركا وكندا والمكسيك.

(ترجمات)