"فضيحة الباسبورات".. كيف تجنّب الدوري الهولندي إعادة 133 مباراة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
مباراة جو أهيد إيغلز وإن إي سي بريدا أشعلت أزمة في الدوري الهولندي (إكس)
هايلايت
  • القضاء الهولندي يرفض طعن أحد الأندية وينهي أزمة الباسبورات.
  • القضية كادت تؤدي لإعادة 133 مباراة بسبب مخالفات الأهلية.
  • المحكمة دعمت قرار الاتحاد ومنحته سلطة تقديرية لحسم النزاع.

نجح الاتحاد الهولندي لكرة القدم في احتواء واحدة من أخطر الأزمات القانونية التي هددت مصير الموسم، بعدما أسدل القضاء الستار على ما عُرف إعلاميًا بـ"فضيحة الباسبورات"، ليجنب الدوري سيناريو كارثيًا كان قد يصل إلى إعادة أكثر من 133 مباراة.

حكم قضائي ينهي الجدل

جاء الحسم بعد رفض المحكمة الهولندية الطعن الذي تقدم به نادي "إن إي سي بريدا"، والذي طالب بإعادة مباراته أمام جو أهيد إيغلز، إثر خسارته الثقيلة بنتيجة 0-6.

وبهذا القرار، دعمت المحكمة موقف الاتحاد الملكي الهولندي لكرة القدم، الذي كان قد رفض الاستئناف في وقت سابق، مؤكدة أن قراره كان قانونيًا ومبررًا.

أصل الأزمة.. لاعب بلا أهلية

تعود جذور الأزمة إلى إشراك اللاعب دين جيمس في المباراة، حيث اعتبر نادي بريدا أن مشاركته غير قانونية.

ووفقًا لقانون هولندي غير شائع، فقد اللاعب أهليته كمواطن هولندي بعد حصوله على الجنسية الإندونيسية، ما كان يتطلب حصوله على تصريح عمل، وهو ما لم يكن متوفرًا.

هذا الأمر فتح الباب أمام أزمة قانونية معقدة، كان من الممكن أن تمتد آثارها إلى عدد كبير من مباريات الدوري.


خطر إعادة 133 مباراة

أشارت تقديرات الاتحاد الهولندي إلى أن ما لا يقل عن 11 لاعبًا في الدوري واجهوا مشكلات مشابهة تتعلق بجوازات السفر، وهو ما قد يؤثر على نتائج 133 مباراة.

وحذرت ماريان فان ليوين، ممثلة لجنة المسابقات في الاتحاد، من تداعيات خطيرة حال قبول الطعن، قائلة: "إذا فاز بريدا (بالقضية)، فإن أندية أخرى ستتقدم بدعاوى مماثلة، وقد لا تكتمل المسابقة".

سلطة تقديرية تحسم الموقف

اعتمدت المحكمة في قرارها على منح الاتحاد الهولندي سلطة تقديرية في تحديد ما إذا كانت المباريات تستحق الإعادة أم لا.

ورأت أن رفض إعادة المباراة لم يكن قرارًا غير منطقي، خصوصا في ظل المخاوف من تداعيات أوسع قد تعصف بالموسم بالكامل.

كما دافع الاتحاد عن موقفه بالإشارة إلى وجود "جهل" بالقوانين المتعلقة بالجنسية وتصاريح العمل، غير أن المحكمة شككت في هذا الطرح.

واستندت في ذلك إلى تقرير نشرته مجلة "فوتبال إنترناسيونال" عام 2025، كان قد سلط الضوء على هذه الإشكالية، معتبرة أن الأطراف المعنية "ليست هاوية، بل محترفة"، وبالتالي كان من المفترض أن تكون على دراية بالقوانين.

من جهته، أكد نادي إن إي سي بريدا أن القضية تتعلق فقط بمباراته الخاصة، وليس لها تأثير على بقية الأندية.

وقال المدير التنفيذي للنادي ريمكو أوفرسيير إن الهدف من الطعن كان "حماية مصالح الفريق"، مشيرًا إلى أن النادي يدرس إمكانية تصعيد القضية مجددًا.

(المشهد)