عاد الأوكراني ميخايلو مودريك إلى التدريبات الجماعية لفريق تشيلسي، تمهيدًا للظهور مجددًا بقميص النادي اللندني بعد غياب استمر نحو 20 شهرًا، بعدما أُدرج اسمه ضمن قائمة الفريق لمواجهة يوفنتوس وديًا في هونغ كونغ.
ولم يشارك الجناح البالغ 25 عامًا في أي مباراة منذ نوفمبر 2024، إثر إيقافه بصورة مؤقتة بعد ظهور نتيجة غير طبيعية في اختبار للكشف عن المنشطات، قبل أن تنتهي الإجراءات المتعلقة بقضيته ويُسمح له بالعودة إلى الملاعب خلال الأسبوع الماضي.
مودريك يدخل قائمة تشيلسي لمواجهة يوفنتوس
أكد الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني الجديد لتشيلسي، إمكانية مشاركة مودريك أمام يوفنتوس في المباراة الودية المقررة على ملعب "كاي تاك"، مشيرًا إلى أن اللاعب أصبح متاحًا للاختيار بعد انضمامه إلى معسكر الفريق في هونغ كونغ.
وقال ألونسو: "نعم، يمكنه اللعب. ربما يكون خوض 90 دقيقة أمرًا مبكرًا، لكنه يستطيع المشاركة. جرى اختياره ضمن القائمة، وبالتالي يمكنه اللعب".
ووصل مودريك إلى هونغ كونغ قادمًا من لندن برفقة مجموعة من لاعبي الفريق، من بينهم الحارسان مايك بيندرز وغابرييل سلونينا، والجناحان جيوفاني كويندا وبيدرو نيتو، إلى جانب الوافد الجديد داني ويلبيك.
وأوضح مدرب تشيلسي أن الحصة الأولى للاعب بعد وصوله ركزت بصورة أكبر على الجانب النفسي والعودة إلى أجواء المجموعة، بدلًا من إخضاعه لاختبارات بدنية مكثفة.
وأضاف: "جاء مباشرة من المطار إلى الفندق. كان التدريب الأول متعلقًا أكثر بالمشاعر والإحساس بالعودة إلى الفريق، أكثر من تقييم مستوى جاهزيته البدنية".
وتابع ألونسو: "نحن سعداء للغاية بوجود ميشا معنا. كان واضحًا من ابتسامته مدى سعادته بالعودة إلى الفريق، بعدما تدرب بمفرده لفترة طويلة".
استقبال جماهيري وتدريبات مكثفة
حظي مودريك باستقبال حافل خلال الحصة التدريبية المفتوحة التي أقامها تشيلسي في ملعب "كاي تاك"، إذ تعالت هتافات الجماهير عندما ظهرت صورته على الشاشة العملاقة.
وشارك مودريك في تدريبات الاستحواذ والتمرير، وظهر مندمجًا مع زملائه، كما دخل في مزاح مع المدافع توسين أدارابيويو قبل بداية إحدى الفقرات التدريبية.
وانضم أولًا إلى مجموعة اللاعبين المتوقع جلوسهم على مقاعد البدلاء أمام يوفنتوس، وشارك في تدريبات للكرات الثابتة تحت إشراف أوستن ماكفي، المنضم حديثًا إلى الجهاز الفني قادمًا من أستون فيلا.
وخاض بعد ذلك فقرة هجومية تحت قيادة ألونسو، إذ عمل كأحد جناحين على الجهة اليسرى ضمن تدريبات خاصة بالتحركات والأنماط الهجومية.
وكان مودريك قد شارك أيضًا في تدريبات الاثنين، بينما نشر تشيلسي مقطعًا للاعب يشير خلاله إلى شعار النادي، في رسالة عكست تقديره للدعم الذي تلقاه طوال فترة غيابه.
وأفادت مصادر مقربة من اللاعب بأنه شعر بحالة من الارتياح والحماس بعد العودة إلى غرفة ملابس تشيلسي، خصوصًا أنه لا يزال يحتفظ بعلاقات جيدة مع عدد كبير من عناصر الفريق.
وحافظ النادي على تواصله معه على المستويين البدني والنفسي طوال فترة الإيقاف، كما حرص عدد من زملائه على الاطمئنان عليه وتقديم الدعم له.
أسبوعان يحسمان مستقبل مودريك مع تشيلسي
دخل تشيلسي ومودريك وممثلوه مرحلة تقييم أولية تمتد لأسبوعين، بهدف قياس قدرة اللاعب على التأقلم مجددًا مع أجواء كرة القدم الاحترافية والتدريبات عالية الشدة.
ومن المنتظر أن تحدد نتائج هذه الفترة مستقبل الجناح الأوكراني قبل إغلاق سوق الانتقالات في الأول من سبتمبر، في ظل وجود اهتمام من عدة أندية بالتعاقد معه.
وتلقى تشيلسي استفسارات من 3 أندية في الدوري الإنجليزي بشأن استعارة مودريك، من بينها كوفنتري سيتي الذي يقوده مدربه السابق فرانك لامبارد، إضافة إلى عروض محتملة من 3 أندية على الأقل خارج إنجلترا.
كما أبدت أندية إيطالية اهتمامًا قويًا باللاعب، بينما يظل الانتقال إلى ستراسبورغ الفرنسي، المملوك للمجموعة الأميركية نفسها التي تدير تشيلسي، أحد الخيارات المطروحة.
وقد يعوق انتقال الحارس فيليب يورغنسن على سبيل الإعارة هذه الخطوة، لأن خروج مودريك إلى ستراسبورغ سيشغل آخر مكان متاح للإعارات من النادي اللندني.
وقال ألونسو عن مستقبل اللاعب: "لم يُتخذ أي قرار. كل شيء حدث بسرعة كبيرة، والأهم الآن التفكير في الشخص نفسه، وأن يشعر بأنه عاد إلى ديناميكية المجموعة وأصبح جزءًا من الفريق".
وأضاف: "علينا تقييم حالته، لكنه بالتأكيد لاعب مميز، ووضعه خاص، ولذلك يجب أن نتعامل معه بحساسية".
وحافظ مودريك خلال فترة غيابه على جاهزيته من خلال التعاقد مع مدرب خاص، كما استأجر ملاعب وتدرب برفقة حراس ولاعبين في ملعب نادي أوكسبريدج، المنافس في الدرجة السابعة الإنجليزية.
وخاض كذلك معسكرًا تدريبيًا في النمسا خلال الصيف، استعدادًا لاحتمال عودته إلى الملاعب، رغم أن توقيت انتهاء الإجراءات القانونية المتعلقة بقضيته جاء مفاجئًا له ولممثليه وإدارة تشيلسي.
ويرتبط مودريك بعقد مع تشيلسي يمتد حتى عام 2031، فيما تمثل مواجهة يوفنتوس فرصة أولى لاختبار حالته البدنية والفنية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استمراره ضمن مشروع ألونسو أو خروجه بحثًا عن دقائق لعب منتظمة.
(المشهد)
