أهداف سعودية
ولم تبلغ السعودية الأدوار الإقصائية في مسابقة كأس العالم منذ وصولها الاستثنائي إلى ثمن النهائي في مشاركتها الأولى عام 1994 في الولايات المتحدة، وبالتالي سيكون ذلك الهدف المنشود بعد مرور الـ32 عاما.
ولا يضم منتخب "الصقور الخضر" سوى لاعب واحد محترف خارجيا، وهو مدافع نادي نيس الفرنسي سعود عبد الحميد.
كما لم تكن تحضيرات المنتخب مثالية، مع وصول المدرب الجديد اليوناني يورغوس دونيس قبل أقل من شهرين فقط على انطلاق البطولة، خلفا للفرنسي هيرفي رونار المقال من منصبه.
ويأمل المنتخب الأخضر في أن تمنحه أجواء الحدث دفعة معنوية قوية، خصوصا بعدما حقق مفاجأة مدوية بالفوز على منتخب الأرجنتين، بطلة العالم لاحقا، بنتيجة 2-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات في نسخة عام 2022.
مجموعة صعبة
وتدرك السعودية جيدا أهمية هذه المباراة الافتتاحية لأنها ستلاقي إسبانيا المرشحة القوية للقب في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الـ8 يوم الـ21 من شهر يونيو الحالي، قبل لقاء الرأس الأخضر في المواجهة الـ3 والأخيرة يوم الـ27 منه.
وكان المنتخب السعودي قد خسر أمام نظيره الأوروغواياني بنتيجة 1-0 في مونديال روسيا 2018. وفي المقابل، لم يستدعِ المدرب الأرجنتيني لمنتخب الأوروغواي مارسيلو بييلسا أيّ لاعب ينشط في الدوري المحلي، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المنتخب.
وقاد المدرب بييلسا فريقه لبداية قوية ومبشّرة في تصفيات اتحاد أميركا الجنوبية (الكونميبول)، مع انتصارات بارزة على البرازيل والأرجنتين خلال المباريات الـ6 الأولى، لكن "سيليستي" أضاع نقاطا ثمينة في الـ9 من آخر الـ12 مباراة في مسار التصفيات، وعجز تماما عن التسجيل في الـ8 منها.
وكان اللاعب داروين نونيز، المحترف في صفوف نادي الهلال السعودي، الأكثر مساهمة تهديفيا لمنتخب الأوروغواي بتسجيله الـ5 أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين.
وفي المجموعة ذاتها، تدخل إسبانيا، التي تعتبر أحد أبرز المنتخبات المرشحة لنيل اللقب، غمار المنافسة بمواجهة منتخب الرأس الأخضر، الطامح إلى تحقيق المفاجأة وكتابة صفحة جديدة مضيئة في تاريخه الكروي، بعد مفاجأته المدوية في التأهل للنهائيات للمرة الأولى.
وكان هذا البلد في الواقع مستعمرة للبرتغال، جارة إسبانيا، حتى عام 1975، لكنه منذ استقلاله وانضمامه الرسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) اقترب تدريجيا من بلوغ النهائيات حتى حقق ذلك أخيرا في هذه النسخة.
ويتمثل هدفه الرئيسي في أن يصبح أول منتخب إفريقي يبلغ الأدوار الإقصائية في مشاركته المونديالية الأولى منذ منتخب غانا عام 2006. وتملك إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، الحظ الأوفر للفوز باللقب العالمي، لكن عليها أولا محو خيبات النسخ المونديالية الأخيرة، كونها لم تتجاوز دور الـ16 في آخر الـ3 مشاركات لها.
ورغم تتويجها بلقب نسخة عام 2010 قبل هذه السلسلة المخيبة، تملك إسبانيا تاريخا عريقا في البطولة، إلا أنّ تلك كانت المرة الوحيدة التي بلغت فيها المربع الذهبي خلال آخر الـ14 مشاركة لها في كأس العالم.
ومع تحقيق فوز واحد فقط في آخر الـ6 مباريات لها في هذا المحفل العالمي، هناك مؤشرات تاريخية واضحة يتعين على رجال المدرب لويس دي لا فوينتي تجاوزها، بقيادة نجومهم الشبان والمخضرمين أمثال لامين يامال ونيكو ويليامس وميكيل أويارزابال وبيدري وداني أولمو.
مصر وعقدة الفوز الـ1
ولم يسبق لمنتخب مصر أن حقق أيّ فوز في تاريخ مشاركاته في مسابقة كأس العالم، وهي تواجه الآن تحديا كبيرا في هذه النسخة، إذ تلاقي بلجيكا المتألقة في مدينة سياتل ضمن منافسات المجموعة الـ7.
وتشارك مصر في النهائيات للمرة الـ4 فقط في تاريخها، بعد مشوار تصفيات أول خال تماما من الهزائم (الـ8 انتصارات والـ2 تعادلان) منذ عام 1934.
ويقود الإدارة الفنية للمنتخب الملقب بـ"الفراعنة" هدافهم التاريخي والمدرب الوطني حسام حسن، الذي نجح في بناء قاعدة دفاعية صلبة للغاية، حيث حافظت مصر على نظافة شباكها في الـ4 من آخر الـ5 مباريات خاضتها، لكنّ الاستثناء الوحيد كان الخسارة أمام البرازيل بنتيجة 2-1 في آخر مباراة دولية ودية.
وستكون هذه المواجهة الرسمية الأولى بين المنتخبين اللذين التقيا وديا عشية انطلاق النسخة الأخيرة في قطر، وفازت مصر وقتها بنتيجة 2-1 في المباراة التي أقيمت في دولة الكويت.
وتعوّل مصر بشكل كبير على قائدها ووصيف هدافيها التاريخيين، النجم محمد صلاح الذي يمتلك في رصيده الـ67 هدفا، والذي لا يفصله سوى هدفين فقط عن تحطيم الرقم القياسي التاريخي التهديفي الذي يملكه مدربه الحالي حسام حسن.
وساهم النجم محمد صلاح، الذي رحل خلال هذا الصيف عن نادي ليفربول الإنجليزي حيث صنع مجده وأسطورته الكروية، بشكل مباشر وكبير في الـ60% من أهداف منتخب بلاده خلال مرحلة التصفيات، مسجلا الـ9 أهداف وتقديم الـ3 تمريرات حاسمة.
كما يبرز بقوة مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي عمر مرموش، الذي سيكون في مواجهة مباشرة ومثيرة مع زميله في النادي الإنجليزي جيريمي دوكو، الساعي بدوره إلى مواصلة تألقه اللافت في كأس العالم بعدما ساهم بشكل فعال في الـ7 أهداف لمنتخب بلجيكا خلال التصفيات بتسجيله الـ5 أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين.
خوف بلجيكي وتوتر إيراني
وتأمل بلجيكا، بقيادة مدربها الفرنسي رودي غارسيا، في التعويض بقوة بعد خروجها المبكّر والمخيب من دور المجموعات عام 2022، مستندة إلى سجل قوي وحافل يتمثل في خسارة واحدة فقط خلال آخر الـ15 مباراة لها في دور المجموعات بالمونديال، محققة الـ8 انتصارات والـ6 تعادلات.
وفي المجموعة الـ7 ذاتها، يلعب منتخب إيران، الذي تأثرت مشاركته في البطولة بالتوترات السياسية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، مع منتخب نيوزيلندا في مدينة لوس أنجليس، في مواجهة تبدو في المتناول نسبيا.
وفي ظل رفض السلطات الأميركية منح تأشيرات دخول لنحو الـ15 عضوا من أفراد الجهازين الفني والإداري للمنتخب الإيراني الملقب بـ"تيم ملي"، الذي يخوض الـ3 مباريات ضمن الدور الأول على الأراضي الأميركية، يلتزم أعضاء بعثة المنتخب الإيراني تكتما إعلاميا شديدا ورفضا للتصريحات منذ وصولهم يوم الأحد الماضي إلى مدينة تيخوانا المكسيكية استعدادا للبطولة.
(وكالات)