وضع نادي برشلونة قدمًا راسخة نحو استعادة لقب الدوري الإسباني لكرة القدم للمرة الـ28 في تاريخه، مستفيدًا من فوزه المثير على غريمه التقليدي وحامل اللقب، ريال مدريد، بنتيجة 4-3 في المباراة التي جمعتهما يوم الأحد الموافق 11 مايو 2025.
وقلّص هذا الانتصار فرص ريال مدريد في المنافسة بشكل كبير، حيث وسّع برشلونة الفارق في صدارة الترتيب إلى 7 نقاط. وبات لدى برشلونة فرصتان متتاليتان لحسم اللقب خلال الأسبوع الجاري.
الفرصة الأولى ستكون يوم الأربعاء 14 مايو، رهنًا بنتيجة مباراة ريال مدريد ضد ضيفه ريال مايوركا، في إطار الجولة الـ36 ففي حال تعثّر النادي الملكي بالتعادل أو الهزيمة، سيتوج برشلونة رسميًا باللقب.
أما إذا تمكن ريال مدريد من تحقيق الفوز، فإنّ الفرصة الثانية ستتاح لبرشلونة يوم الخميس 15 مايو عندما يحل ضيفًا على جاره الكاتالوني إسبانيول، حيث سيكون الفوز كافيًا لضمان التتويج.
آمال شبه معدومة
يبدو أنّ آمال ريال مدريد في اللحاق ببرشلونة أصبحت شبه معدومة، خصوصًا بعد إهدارهم لفرصتهم الأخيرة لإنقاذ موسمهم في الدوري بخسارة "الكلاسيكو" الأخير. كانت المباراة مثيرة وشهدت تقدّم ريال مدريد بهدفين نظيفين حملا توقيع المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، قبل أن يقلب برشلونة الطاولة منهيًا الشوط الأول لصالحه بنتيجة 4-2، ويخرج في النهاية فائزًا بنتيجة 4-3.
وتعدّ هذه الهزيمة هي الرابعة لريال مدريد أمام فريق المدرب الألماني هانزي فليك من أصل أربع مواجهات جمعتهما هذا الموسم في مختلف المسابقات.
رحيل أنشيلوتي
على الجانب الآخر، وبعد أن أصبح الدفاع عن لقب الدوري أمرًا صعب المنال إلى حد كبير، يستعد ريال مدريد لمباراة الأربعاء ضد ريال مايوركا، في ظل الإعلان الرسمي عن مستقبل مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي تم تعيينه يوم الاثنين مدربًا للمنتخب البرازيلي حتى نهائيات كأس العالم 2026.
ويفتح هذا القرار الباب أمام التوقعات بوصول المدرب الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني لباير ليفركوزن الألماني، ليخلفه في قيادة ريال مدريد.
لن تكون المباراة أمام مايوركا هي الأخيرة لأنشيلوتي على أرضية ملعب "سانتياغو برنابيو"، بل سيودع المدرب الإيطالي جماهير النادي الملكي في المرحلة الختامية من الدوري ضد ريال سوسييداد يوم الـ25 من الشهر الحالي.
ويغادر أنشيلوتي ريال مدريد وهو يحمل سجلًا مميزًا كواحد من أنجح المدربين في تاريخ النادي، حيث حصد 15 لقبًا خلال فترتيه مع "الميرينغي"، أبرزها ثنائية الدوري ودوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي. في فترته الأولى، قاد ريال مدريد للتتويج بلقبه العاشر في دوري أبطال أوروبا عام 2014.
إجمالًا، فاز باللقب القاري المرموق ثلاث مرات مع النادي الملكي (2014، 2022، 2024)، بعد أن أقيل في عام 2015 وعاد لتدريب الفريق في عام 2021 خلفًا للفرنسي زين الدين زيدان.
لكنّ التراجع في أداء ريال مدريد خلال الموسم الحالي، على الرغم من تدعيم صفوفه بضم مبابي الذي يتصدر قائمة الهدافين برصيد 27 هدفًا، أدى إلى وصول العلاقة بين النادي وأنشيلوتي إلى نهايتها في هذا التوقيت. فبعد أن خسر مباراتين فقط في جميع المسابقات الموسم الماضي في طريقه لتحقيق ثنائية الدوري ودوري أبطال أوروبا، تعرّض ريال مدريد هذا الموسم لـ 14 هزيمة، من بينها أربع خسارات أمام برشلونة.
وبالتالي، سينهي الفريق الموسم بدون أيّ لقب كبير لأول مرة منذ موسم 2020-2021، مع الأخذ في الاعتبار أنّ التتويج بكأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، لا يُعتبران من الإنجازات الكبرى التي تؤخذ في الحسبان بهذا السياق.
إصابات مقلقة
مما لا شك فيه أنّ ريال مدريد ومدربه، تأثرا بشكل كبير بكثرة الإصابات التي ضربت صفوف الفريق. فبعد موقعة برشلونة الأخيرة، انضم المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، والمدافع لوكاس فاسكيس إلى قائمة المصابين، ليغيبا عن ما تبقى من مباريات الدوري.
ويلتحق الثنائي بقائمة طويلة من اللاعبين المصابين تضم كلًا من داني كارفاخال، البرازيلي إيدر ميليتاو، الألماني أنتونيو روديغر، النمساوي ديفيد ألابا، بالإضافة إلى الفرنسيين فيرلان مندي وإدواردو كامافينغا.
صراع المراكز الأوروبية
وفي ما يتعلق بالمراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، حسم أتلتيكو مدريد، صاحب المركز الثالث، بطاقة تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل مباراته القادمة خارج أرضه أمام أوساسونا يوم الخميس. ويبدو أتلتيك بلباو، الذي يحتل المركز الرابع، في وضع مريح أيضًا لحسم بطاقته للمشاركة في دوري الأبطال، حيث يتقدم بفارق ست نقاط عن ريال بيتيس صاحب المركز السادس، وذلك قبل مباراته أمام مضيفه خيتافي يوم الخميس أيضًا.
يسعى فياريال إلى التمسك بالمركز الخامس، وهو آخر المراكز المؤهلة للمسابقة القارية الأم (الدوري الأوروبي)، والاحتفاظ بفارق النقاط الثلاث على الأقل الذي يفصله عن بيتيس.
ويلتقي فياريال مع ضيفه ليغانيس يوم الأربعاء، فيما يواجه بيتيس مضيفه رايو فايكانو يوم الخميس.
(وكالات)