الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 - في عمر الـ41.. ليندساي فون تتأهل إلى نهائي الانحدار

شاركنا:
ليندساي فون تخوض تجربة ناجحة قبل نهائي سباق الانحدار (رويترز)

لا يزال حلم الأميركية ليندساي فون بالعودة إلى منصات التتويج الأولمبية قائما، بعد أن تحدّت نجمة التزلج مرة أخرى إصابة خطيرة في الركبة وأكملت بنجاح حصة التدريب الثانية لسباق الانحدار للسيدات في أولمبياد ميلانو-كورتيينا، السبت.

ليندساي تتحدى العمر والإصابات

لم يمنعها تمزّق الرباط الصليبي الأمامي في ركبتها اليسرى من تسجيل ثالث أفضل زمن على منحدر أولمبيا ديلي توفاني، الذي سيستضيف منافسات التزلج الألبي للسيدات بدءا من نهائي الانحدار الأحد.

وبعد نزولها، مرت فون سريعا أمام الصحفيين، مكتفية بالقول "جيد" ردا على سؤال حول أدائها، في جلسة توقفت لاحقا بسبب سوء الأحوال الجوية بعد تعليق دام أكثر من ساعة.

وكشف مدربها النرويجي أكسيل لوند سفيندال وزميلتها بريزي جونسون التي كانت متصدّرة الترتيب قبل التعليق بعد مرور 21 متسابقة، أن قلوبهما توقفت للحظة عندما كادت ركبة فون أن تتعرض لانثناء خطير بعد قفزة مبكرة.

وقالت جونسون: "أعتقد أن الجميع شهق قليلا، هذا ما يحدث. أنا سعيدة لأنها أنهت النزول بسلام". وكانت جونسون نفسها قد حاولت وفشلت في التنافس على المسار عينه وهي مصابة بتمزّق في الرباط الصليبي عام 2022.

وكانت فون (41 عاما)، المتوجة بذهبية الانحدار الأولمبية عام 2010، مرشحة قوية للمنافسة على الذهب في اختصاصها المفضل، لولا إصابتها الخطيرة قبل أسبوع من انطلاق ألعاب 2026.


إنجاز جديد إلى ليندساي فون

ومجرد وجود فون في هذه الألعاب يُعدّ إنجازا كبيرا، إذ عادت من الاعتزال في نوفمبر 2024 لتستعيد مكانتها كأفضل متزلجة انحدار في العالم رغم بلوغها أوائل الأربعينات.

وللمقارنة، تعد فون أكبر رياضية سنا تفوز بميدالية أولمبية في اختصاصها، وهو رقم حققته بإحراز برونزية الانحدار في بيونغ تشانغ قبل ثماني سنوات.

وتضع فون دعامة لتثبيت ركبتها اليسرى، التي تعرضت أيضا لكدمة عظمية، وقالت إن تلف الغضروف ربما كان موجودا قبل السقوط، نتيجة حادث عنيف في آخر سباق انحدار ضمن كأس العالم في سويسرا، قبل انتقال أبرز متزلجات العالم إلى كورتينا.


أسعار النقانق تستعد للارتفاع بسبب بطل أولمبي جديد

على الجانب الآخر، يُعدّ البطل الأولمبي الجديد في سباق الانحدار السويسري فرانيو فون ألمن عاشقا للإثارة، إلى درجة أن نجاحاته السابقة دفعت بائع اللحوم في قريته إلى إطلاق اسمه على نوع من النقانق.

وحصد فون ألمن (24 عاما) أولى الذهبيات في أولمبياد ميلانو-كورتينا، عندما اكتسح سباق الانحدار السبت، وهو من أبرز سباقات أي دورة أولمبية شتوية.

تفوّق على الإيطاليين جوفاني فرانتزوني ودومينيك باريس، وتجاوز مواطنه المتألق ماركو أودرمات.

لكن النتيجة لم تكن مفاجئة تماما.

فهذا المتسابق الشاب، ذو الملامح الطفولية، كان قد حقق مفاجأة ضخمة العام الماضي بإحراز ذهبية بطولة العالم في سالباخ. وحينها كانت شهرته تتصاعد بسرعة لدرجة أنه لم يكن يملك صفحة خاصة به بالإنكليزية على ويكيبيديا، وقد تغيّر ذلك لاحقا.

ورغم أن التزلج الحر والمتعة كانا محور طفولته على الثلج، سرعان ما صنع اسمه في فئات الشباب، مع أنه كان كثيرا ما يتخلف عن حفلات التتويج ليمضي وقتا أطول على المنحدرات.

لكن الأمر لم يكن الهدف الأسمى بالنسبة إليه، وعلى عكس العديد من زملائه، لم يلتحق بمدرسة نخبوية للتزلج.

بدلا من ذلك، خضع فون ألمن لتدريب مهني مدته 4 سنوات في النجارة، ولا يزال الشغوف بدراجات الموتوكروس يقضي جزءا من الصيف في العمل بمواقع البناء.

تابع "كان التدريب يسير دائما بالتوازي مع مسيرتي الرياضية. كان بإمكاني التركيز على الرياضة بعد إنهائه، لأن الإصابات واردة، وكان التدريب بمثابة خطة احتياطية".

فقد فون ألمن والده عندما كان في الـ17، ما ترك العائلة تكافح لتأمين تكاليف مسيرته الواعدة: "اقترحوا إطلاق حملة تمويل جماعي. وقد جمعت ما يكفي لتغطية موسم إضافي. وبعدها، انضممت إلى المنتخب السويسري".

وفي ألوان سويسرا، تألق فون ألمن سريعا: أحرز 3 ميداليات فضية في بطولة العالم للناشئين عام 2022، من بينها واحدة خلف فرانتزوني في سباق الانحدار.

ولا يزال فون ألمن متواضعا للغاية، إذ يعيش مع شقيقه، وتتولى جدتهما الحضور كل أربعاء لتنظيف المنزل.

لكن شهرته المتزايدة في قريته الصغيرة بولتيغن، جنوب غرب برن، لم تمرّ دون أن يلتقطها الجزار المحلي، فقد باتت "نقانق فرانيو" تُباع بسعر 2.60 فرنك سويسري (3.35 دولارات) لكل 100 غرام.

سجّل فون ألمن أول دخول له بين الـ10 الأوائل في كأس العالم في ديسمبر 2023، ثم اعتلى منصة التتويج في التعرج سوبر طويل في غارميش-بارتنكيرشن بعد ذلك بشهر، قبل أن يحقق أول فوز له في سباق السوبر جي في فينغن بعد سنة.

يبادر البطل الأولمبي الجديد دائما إلى الإشادة بأودرمات وبقية الفريق القوي الذي لعب دورا رئيسا في تطوره.

(وكالات)