مخاطرة بيريز الجديدة.. هل ينجح مورينيو في ترويض نجوم ريال مدريد أم ينفجر الوضع؟

آخر تحديث:

شاركنا:
مورينيو يقود ريال مدريد لـ3 مواسم )رويترز)
هايلايت
  • لماذا يراهن ريال مدريد على عودة جوزيه مورينيو؟
  • بيريز يراهن على نجاح مورينيو في ولايته الـ2.

أعلن ريال مدريد رسمياً عن عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بعقد يمتد لـ3 سنوات، ليتسلم الفريق في 13 يوليو المقبل.

وجاء هذا القرار من رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي أُعيد انتخابه حتى عام 2030، كخطوة حاسمة لإنقاذ الفريق بعد موسمين كارثيين بدون أي لقب كبير.

نستعرض في هذا التقرير الأسباب التي دفعت بيريز لإعادة مورينيو، وأبرز التحديات التي تنتظره في ولايته الـ2:

فرض الانضباط وإيقاف ثورة برشلونة

جاءت عودة مورينيو (63 عاماً) بعد موسم فوضوي عاشه ريال مدريد، حيث خسرت الإدارة السيطرة تماماً على غرفة الملابس، ووصلت الأزمة ذروتها في مايو الماضي بعد خناقة دموية وشجار عنيف بين القائد فيديريكو فالفيردي والفرنسي أوريليان تشواميني انتهت بنقل لاعب أوروغواي إلى المستشفى، وهي الفوضى التي عجز عنها ثلاثة مدربين هذا الموسم (أنشيلوتي، وتشابي ألونسو الذي أُقيل في يناير، وألفارو أربيلوا).

إلى جانب السيطرة على اللاعبين، فإن الهدف الأساسي لبيريز هو إيقاف هيمنة الغريم التقليدي برشلونة، الذي حقق لقب الدوري في آخر موسمين، ويقوده الآن الألماني هانزي فليك بمجموعة من النجوم.

ويرى بيريز أن عقلية مورينيو الهجومية والصدامية هي الأنسب لمواجهة النادي الكتالوني والحكام ورابطة الليغا.


صفقات جديدة 

لم يأتِ مورينيو وحيداً؛ فقد دفع ريال مدريد 15 مليون يورو لفسخ عقده مع بنفيكا البرتغالي، ودعم صفوفه بصفقات قوية طلبها بيريز لترميم الدفاع، أبرزها:

إبراهيما كوناتي: مدافع ليفربول السابق الذي انضم رسمياً في صفقة انتقال حر.

دنزل دومفريس: ظهير إنتر ميلان الدولي، وهو أحد الوعود الانتخابية لبيريز.

المهمة الأكبر لمورينيو ستكون دمج هؤلاء المدافعين مع الخط الهجومي المرعب الذي يضم (كيليان مبابي، فينيسيوس جونيور، وجود بيلينغهام)، وسيكون التحدي هو السيطرة على أنانيات هؤلاء النجوم وصناعة فريق متوازن لا يخرج بموسم صفري جديد.

مخاطر تهدد مشروع مورينيو

رغم تفاؤل بيريز بأن مورينيو هو من وضع أساس نجاحات الريال الأوروبية سابقاً (6 ألقاب دوري أبطال في 10 سنوات)، إلا أن هناك مخاوف حقيقية تحيط بهذا التعيين:

أسلوب قديم وجيل جديد: يرى بعض الخبراء أن كرة القدم تطورت وأساليب مورينيو تجاوزها الزمن؛ فالرجل لم يحقق لقب دوري منذ 11 عاماً، وآخر ألقابه الكبيرة كان دوري المؤتمر الأوروبي مع روما. كما أن الجيل الحالي من اللاعبين الشبان قد لا يتحمل أسلوبه الصارم والنفسي المرهق، خاصة وأن الفريق حقق نجاحاته السابقة مع مدربين هادئين مثل أنشيلوتي وزيدان، وهو ما جعل الحارس الأسطوري إيكر كاسياس يعلن صراحة رفضه لعودة البرتغالي.


أزمة فينيسيوس المبكرة: يدخل مورينيو النادي وهناك حساسية سابقة مع النجم فينيسيوس جونيور؛ ففي فبراير الماضي، وخلال مباراة بنفيكا وريال مدريد، اشتكى فينيسيوس من إساءة عنصرية، وكان رد مورينيو مستفزاً للجمهور المدريدي عندما دافع عن ناديه البرتغالي ونفى عنه العنصرية، مما قد يخلق فجوة بينه وبين اللاعب من اليوم الأول.

تدمير استقرار النادي: يخشى الكثيرون من مزاج مورينيو البركاني وثقافة الصدام التي ينشرها؛ حيث اعتاد سابقاً على الدخول في صراعات علنية مع نجوم الفريق (مثل كاسياس وراموس وبنزيمة)، مما قد ينتهي بال نادٍ إلى حالة انقسام أشد من السابق.

في النهاية، يبدو أن بيريز قرر خوض رهان أخير؛ فإما أن ينجح مورينيو في إعادة الهيبة والألقاب لريال مدريد، أو ينتهي الأمر بانفجار جديد داخل أسوار السانتياغو برنابيو.

(المشهد)