قبل المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخبي مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، عاد اسم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى واجهة منصات التواصل الاجتماعي، لكن هذه المرة بسبب مقطع فيديو أثار جدلاً واسعًا، بعدما زعم ناشروه أن قائد "التانغو" أدلى بتصريحات مسيئة للعرب والمسلمين، وتحدث عن التبرع لإسرائيل حال تتويج منتخب بلاده باللقب.
ومع الانتشار الواسع للمقطع، تصاعدت التساؤلات حول مدى صحة هذه التصريحات، خاصة أنها جاءت قبل أيام قليلة من المواجهة المنتظرة بين مصر والأرجنتين، في مباراة يسعى خلالها "الفراعنة" إلى مواصلة مغامرتهم التاريخية في البطولة.
وفي السطور التالية نستعرض حقيقة الفيديو المتداول، ونوضح ما قاله ميسي بالفعل، وما جرى تحريفه وإضافته إلى المقطع.
ما القصة التي انتشرت قبل مباراة مصر والأرجنتين؟
حصد الفيديو المتداول آلاف المشاهدات والمشاركات عبر مختلف منصات التواصل، بعدما أُرفق بترجمة عربية تزعم أن ليونيل ميسي قال عبارات مسيئة للعرب والأفارقة والمسلمين، كما نُسب إليه وعد بالتبرع لإسرائيل إذا فاز بكأس العالم للمرة الـ2 في مسيرته.
وتضمنت الترجمة المتداولة عبارات من بينها:
- "سواء عرب أو إفريقيا لا أهتم."
- "صراحة لا أحترم أيا منهم."
- "ولا أعرف لماذا المسلمون يصلون بتلك الطريقة الغريبة."
- "وأعدكم إذا فزت بكأس العالم مرة ثانية سأتبرع من مالي الخاص لإخواني في إسرائيل."
وأدى انتشار هذه العبارات إلى تداولها على نطاق واسع باعتبارها تصريحات حقيقية لميسي، رغم أنها لم تصدر عنه مطلقًا.
هل سخر ميسي من العرب والمسلمين؟.. هذه هي الحقيقة
بمراجعة المقطع الأصلي، يتضح أن الفيديو يعود إلى مقابلة أجراها ميسي عقب فوز منتخب الأرجنتين على النمسا في دور المجموعات من كأس العالم 2026، وهي المباراة التي شهدت إهداره ركلة جزاء قبل أن يسجل هدفين ويقود منتخب بلاده للفوز بهدفين دون رد.
وخلال المقابلة، لم يتطرق قائد المنتخب الأرجنتيني من قريب أو بعيد إلى العرب أو المسلمين أو أي قضايا سياسية، بل كان يتحدث فقط عن أحداث المباراة وإهداره ركلة الجزاء.
وقال ميسي في تصريحه الأصلي باللغة الإسبانية: "كنت غاضبًا جدًا بسبب ركلة الجزاء، لأنني أضعتها وسددتها بشكل سيئ للغاية، لكن لحسن الحظ تمكنا من تدارك الموقف، وحصلنا على الأفضلية وحققنا النقاط الـ3، وهو الأمر الأكثر أهمية."
وتطابق هذه الترجمة مضمون الحديث الكامل الذي دار حول الأداء داخل الملعب فقط، دون أي إشارة إلى الموضوعات التي زُعمت في النسخة المتداولة.
ترجمة مزيفة أضيفت إلى الفيديو
وتبين أن الجدل لم يكن بسبب كلمات ميسي، وإنما نتيجة إضافة ترجمة عربية مزيفة إلى الفيديو الأصلي، في عملية تلاعب هدفت إلى إظهار تصريحات لم ينطق بها اللاعب مطلقًا.
ولم تتضمن المقابلة الأصلية أي حديث عن العرب أو المسلمين أو إسرائيل، كما لم يرد فيها أي وعد بالتبرع لأي جهة، إذ اقتصر حديث قائد الأرجنتين على تقييم أدائه بعد إهدار ركلة الجزاء وكيف تمكن منتخب بلاده من تحقيق الفوز.
ويُعد هذا النوع من المقاطع أحد أساليب التضليل الشائعة، حيث تُستغل مقابلات حقيقية مع شخصيات معروفة، ثم تُضاف إليها ترجمات أو نصوص لا تمت إلى المحتوى الأصلي بصلة، بهدف إثارة الجدل وجذب التفاعل على منصات التواصل.
مواجهة مرتقبة بين مصر والأرجنتين
ويأتي تداول هذا الفيديو في توقيت يسبق المواجهة المنتظرة بين مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعدما حقق المنتخب المصري إنجازًا تاريخيًا ببلوغ هذا الدور للمرة الأولى عقب إقصاء أستراليا بركلات الترجيح، فيما تأهل منتخب الأرجنتين بصعوبة بعد تخطي كاب فيردي.
ويلتقي الفريقان يوم الثلاثاء المقبل بمدينة أتلانتا في تمام الساعة 19:00 مساءً بتوقيت مصر والسعودية، الساعة 20:00 مساءً بتوقيت الإمارات.
(المشهد)